الأحد، 31 يوليو، 2011

ستة شهور وشوية


مرت حتّى الآن ستة شهور وشوية منذ أن بدأت ثورتنا المجيدة، مرت الأيام 25 يناير و26 يناير و27 يناير (إلى 11 فبراير) كأيام مميزة، كانت عصيبة أحياناً ،كئيبة أحياناً وتبعث على البهجة أحياناً أخرى، انتهت الثورة لتبدأ حملات تنضيف الشوارع ودهان الرصيف في دليل إيجابي على أن الشباب بيتحركوا (وعايزين يتغيّروا).

تدريجياً توقف الشباب عن دهان الأرصفة وابتدوا يدهنوا صفحات الفيس بوك والتويتر بأشياء متنوعة تندرج بين (الألش الساذج، والنقد الهادف)، مرّت أيام أخرى وبدأ الفار يلعب في عب الناس، شعروا أن الثورة ابتدت تضيع منهم فقامت عدة مليونات أخرى كانت غالباً ما تقام في يوم التحرير (الجمعة سابقاً).

نهايته ...ما الفائدة من كلامي هذا ؟

الفائدة وبكل بساطة أنني أريد أن أوضّح أن كل شيء قابل للتغيير في أي لحظة، تغيرنا فجأة للأحسن في 25 يناير، تغيّرنا فجأة للأسوأ ولم نهتم بأخلاقيات الثورة، تغيرت وجهة نظر البعض للإخوان فوجدوهم (إنهم مش وحشين أوي)، تغيّر المجلس العسكري للأسوأ ولم يعد فلة شمعة منورة كما كان، تغيّر التلفزيون المصري – للحظات – فظننا إنه ممكن يكون أحسن، تغيّر مرة أخرى للأسوأ (والدليل اللي جاي في رمضان السنة دي)، تغيرت ثقة الناس وتفاوتت في درجات الثقة بمرشحين الرئاسة، فاللي كان فاكر أن البرادعي هو الأفضل اكتشف أنه من الممكن أن يكون العوّا أحسن، والعكس صحيح، تغيرت الآراء والأفكار والمعتقدات وتزايدت الجدالات والحوارات وهاجت الدنيا وماجت والكل يحاول أن يقنع الطرف الآخر بوجهة نظره، أو بمعنى أدق (يخوّنه)، (فأسلوب الإقناع مبقاش ليه فايدة).... وبينما الجميع في هذه اللخبطة تناسى أهم حاجة في رأيي.

هذه الحاجة المهمة جداً تتريق الناس عليها كتير، ولكن لو كانوا يعلمون مدى أهميتها أو مدى فائدتها (لزمانهم عملوها على طول)، هذه الحاجة هي تطبيق وتنفيذ تلك النقاط المكتوبة في الورقة الشهيرة الكاملة الشاملة التي كانت تُوزع بعد الثورة (من النهاردة دي بلدك انتا، مترميش زبالة، متكسرش اشارة، متعاكسش بنات،احترم غيرك، احترم القانون... الى آخره)، هذه الورقة (ومثيلاتها) لو قمنا فعلاً بتنفيذ كل جزئية فيها بذمة – وهو أمر غير صعب أبداً- سنكون فعلاً أفضل بلد في الدنيا.

أعلم جيداً أن تلك الجملة الأخيرة من الصعب تحقيقها (قريباً) ولكن على الأقل فلنبدأ بالتوقف عن الرغي وعن الجدال وعن التخوين (وعن التدخين)، ونبدأ في تنفيذ ما في تلك الورقة.. صدّقني، هنكون بجد أحسن.


ع.سالم
31-7-2011
قبل رمضان بيوم.



هناك 5 تعليقات:

  1. تقبل تحياتي واحترامي لمقالك الجميل وإعجابي بمدونتك ومتابعتي لها

    ردحذف
  2. بص انا احد اصدقاءك ....واحب اقولك ان افضل ما في الثوره هي انها كشفت عن الاخطاء والفساد...ليست اتكلم عن فساد الحكومه ...بل فساد النفس ..وفساد الشعب ....لكني متفاءل فاول خطوه للحل هي ان تعرف اين الخطا....ونحن عرفنا ان الخطا لم يعد في احد غيرنا
    تقبل تحياتي
    مصري 4 ايفر

    ردحذف
  3. اتشرف بقرائة تلك الكلمات المضيئة
    أحمد ماهر :)

    ردحذف

إتكلّم!