الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

عالم مجنون - Mad world





كل ما حولي.. وجوه رأيتها من قبل.
أماكنٌ بالية.. وجوه بالية.
مُشرقة.. جاهزة للصراعات اليومية.
تسير بلا هُدى.. تسير بلا هُدى.

دموعهم تملأ نظاراتِهم.
لا تعابير.. لا تعابير.
أُحنى رأسي، راغبًا في الغرق بأحزاني.
لا وجود للغد. لا وجود للغد.
                
وإنني لأجد الأمر مضحكًا نوعًا ما/حزينًا نوعًا ما.
أن تكون الأحلام التي تنتهي بموتي.. هي أفضل أحلامي.
أجد صعوبة في إخبارك. أجد صعوبة في الأخْذ.
عندما يجري الناس في دوائر..
إنه عالم مجنون.. حقًا.
عالمٌ .. مجنون..

الأطفال ينتظرون اليوم الذي سيكونون فيه بحالة جيدة.
عيد ميلاد سعيد. عيد ميلاد سعيد
أشعر بما يجب على الأطفال أن يفعلونه.
"اجلس واستمع.. اجلس واستمع"

ذهبت إلى المدرسة وكنت مُتوتِرًا.
لم يعرفني أحد. لم يعرفني أحد.
"أهلًا أستاذي، أخبرني: ما هو درسي؟
أُنظر من خلالي. أنظر من خلالي".

                
وإنني لأجد الأمر مضحكًا نوعًا ما/حزينًا نوعًا ما.
أن تكون الأحلام التي تنتهي بموتي.. هي أفضل أحلامي.
أجد صعوبة في إخبارك. أجد صعوبة في الأخْذ.
عندما يجري الناس في دوائر..
إنه عالم مجنون.. حقًا.
عالمٌ .. مجنون..

 ---

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

لماذا لم يُصنَع فيلمًا حتى الآن يتناول حياة رجل يعاني من الروائح الكريهة بين أصابع قدميه؟




2012©


هه؟ لماذا ؟
لماذا لم يُصنَع فيلمًا حتى الآن يتناول حياة رجل يعاني من الروائح الكريهة بين أصابع قدميه؟ وتكون القصة الرئيسية للفيلم هي رحلة بحثه عن العلاج المناسب لذلك، ورحلته بين الصيدليات وعيادات أطباء الجلدية للبحث عن الـ(تريتمنت) الذي سيُغيّر حياته وحياة عائلته رأسًا على عقِب؟


لماذا لم يُصنّع فيلمًا حتى الآن عن شاب يمتلك كمبيوتر به فيروس لعين لا يستطيع الـBet Defender ولا الـA.V.G إزالته؟ تنقلب حياته رأسًا على عقِب. يذهب لمهندسي الكمبيوتر. لا حل. يسأل شركة مايكروسوفت في منتداها المتواضع. مفيش فايدة. يستشير خبراء البرمجة. محدش عنده فِكرة. الحل الوحيد هو فرمتة الجهاز، أيُضحي بذاكرة الجهاز مقابل عودة الويندور للحياة بذاكرة الأطفال البيضاء؟ أم يرضخ للفيروس ويحيا مع الويندور في لحظاته الأخيرة؟ الـهاردوير vs السوفت وير. المعركة النفسية الحاسمة.

لماذا لم يُصنَع فيلمًا حتى الآن عن رجل مدمن للقهوة يخبره أصدقاؤه أن شرب القهوة كتير غلط. فيسأل الأطباء ليفاجيء أن شرب القهوة كتير غلط فعلًا.. فيقع تحت وطأة صراع نفسي كبير يُغيّر من حياته رأسًا على عقب؟

لماذا لم يُصنَع فيلمًا حتى الآن عن فتاة تبكي كل ليلة في فراشها لأن موبايلها مفيهوش واي فاي؟

لماذا لم يُصنَع فيلمًا حتى الآن عن طفل يكره لبس البنطلونات الجينز لإنها تجعله بشكل ما أو بآخر يعاني من التسلخات الجلدية؟

لماذا لا تتناول الأفلام قضايا من قبيل، الهرش المستمر في الدماغ، بروز الكرش عند الرجال والسيدات، قضايا التمييز بين الولاد والبنات في المصروف، الـPrivacy على الفيس بوك ومشاكل الـTagging، الشرابات اللي ريحتها معفنة؟ 

لا أحد يعلم. ربما لأن هذه الأفكار والقضايا لا تصلح مواضيعًا لأفلامًا سينيمائية؟ إممم. معتقدش. أي حاجة تصلح موضوعًا لفيلم سينيمائي. أي حاجة!

"Anything؟"
"anything!"
"anything؟"
"yes,anything!"
"anything؟"
"anything!"
"anything؟"
"I'll get you, and it'll look like a bloody accident"

ما الذي يجعل عالمًا كهذا العالم الذي نعيش فيه محض كرة من نار؟ ليست الحروب، ولا القنابل، ولا أمريكا، ولا إسرائيل. هي تلك الأسباب التافهة التي ذُكِرت أعلاه. التسلخات. فيروسات الكمبيوتر. شرب القهوة. هرش الدماغ. الفيس بوك. هذا الهراء هو ما يجعل كوكبنا قِطعة من الجحيم.

اللعنة علينا إذن.
...عن نفسي.. أنا هدعي ربنا أن يقوم أحدهم بصنع فيلم يتناول فيه فكرة من هذه الأفكار المتواضعة (بالمناسبة.. أنا متنازل عن حقوق الملكية الفكرية، أي خدمة).

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

قائمة أفضل الأفلام في تاريخ السينما المصرية 2000-2012


إكتشفت أن الفترة من 2000 لـ 2012 كانت فترة زي الزفت في تاريخ السينما المصرية، أفلام قليلة جدًا ستظل ثابتة في الذاكرة بعد مرور السنوات.. سأحاول هنا أن أذكر أكتر 10 أفلام تستحق أن تُوضَع هُنا (لاحظ أن: أكيد هنسى أفلام كتير، فكروني بالأفلام اللي انتوا شايفنها تستحق الذكر، لاحظ أن كمان: دي وجهة نظر شخصية بحتة! شكرًا.).


رشة جريئة (2001)

يتطرق الفيلم لمراحل ومواضع لا تتطرق إليها السينما المصرية عادًة، واحد بيحب سينما.. بيحب واحدة بتحب السينما.. عايزين يمثلوا في السينما.. لكنهم بيشتغلوا الأول في المسرح عشان يتطوروا ويتنقلوا للسينما، مع حبِة مطاردات كلاسيكية قد تكون مضحكة أحيانًا ومملة أحيانًا أخرى، وف الآخر ينجح الإتنين.. بس في المسرح.. وسلامات يا سينما.
الفيلم مميز لأنه يمزج الكوميديا بالدرما، ذلك المزج السلس اللطيف اللي ممكن تشوفه في الأفلام البريطانية القديمة، المزج الذي يُعبِّر عن الكوميديا بكونها صوص/بنزين يدفع الدراما لُقدام وليس العكس.

أيام السادات (2001)


في هذا الفيلم...  لم يُخرج محمد خان أفضل ما عنده في رأيي، ولكن أحمد زكي فعَل. الفيلم على الرغم من طوله فهو واحد من أفضل الأفلام التي تتناول سيرة ذاتية لأحدهم بشكل غير ممل على الإطلاق.

حليم (2006)

أحمد زكي كمان وكمان. الفيلم قد لا يستحق أن يُوضع في تلك اللستة ولكن لا بأس. فكرة أن ينتقل أحمد زكي إلى ربه ويتم إستكمال الفيلم وتعديله بحيث إن الأمور تِمشي تستحق التقدير والاحترام بحد ذاتها. ويجب أيضًا أن نذكر أن الفيلم كان من أوائل الأفلام التي استخدمت تقنية متطورة شوية في التصوير السينمائي... شكرًا يا عم شريف عرفة.

ملاكي اسكندرية (2005)

الفيلم غير مُبهر، هوّا حلو، بس مش مُبهر.. فيلم إثارة وتشويق لا يصل إلى قوة وتأثير الأفلام الأمريكية في نفس المجال.. تمثيل عادي لأحمد عِز وغادة عادل.. ولكن يُحسَب لساندرا نشأت ومحمد حفظي محاولتهم إدخال ذلك النوع للسينما المصرية.

جاءنا البيان التالي (2001)

بغض النظر أن الفيلم مقتبس من فيلم جوليا روبرتس "I love troubles" ولكن دعنا نتغاضى عن هذا. الفيلم يتناول قضية تناول الإعلام  للحقائق ومدى مصداقيته بشكل ساخر جدًا. لعله أفضل أفلام محمد هنيدي (اللي أصبح بيعُك مؤخرًا).

ولاد العم (2009)

فكرت كثيرًا.. هل يستحق الفيلم إن يكون في هذه القائمة؟.. إممم. حسنًا، رُبما. القصة هنا معقولة. وإخراج شريف عرفة كان جيدًا جدًا... الفيلم عمومًا يتناول قضية مصر-إسرائيل بشكل لا بأس به. تمثيل شريف منير كان ممتازًا،.. مع أداء بارد إلى حدٍ ما من منى زكي وأداء متوسط من كريم عبد العزيز. إذن ما الذي يجعل الفيلم يستحق أن يُوضع هنا؟ الإنتاج والجهد المبذول ليخرج بشكل "نضيف"... ولكننا إن قارنّاه مع أفقر مخرجين هوليود إلى الله سنجد إنه لا يسوى 3 تعريفة. 

أسماء (2011)

هل وجدت فيلمًا مصريًا يتحدث عن قضية إجتماعية بشكل يدفعك للبكاء ثم يُعطيك النهاية السعيدة/الغير حزينة على الأقل.. حيث يقول لك وكأنه يعزف لك سيمفونية هادئة ومؤثرة معًا، أن الحياة تستحق أن تُعاش مهما كان مقدار القرف اللي فيها؟!إن كنت قد شاهدت فيلم أسماء ولم تجد فيلمًا بهذه المواصفات فعليك اللعنة. راجع ذوقك من أول وجديد.
في شقة مصر الجديدة (2007)

أنا أكره الأفلام الرومانسية.. ولكن إن أحببت أحدهم فاعلم إن أنا حبيته جدًا. فيلم رومانسي بسيط مفيهوش عُقَد كتير، رومانسية بسيطة غير متكلفة تُذكرك بـCity light لشارلي شابلن... يكفي بس إن محمد خان أهدى الفيلم لليلى مراد.

آسف على الإزعاج (2008)

الماستربيس بتاعت خالد مرعي. أفلام أجنبي كتير إتكلمت عن الفصام أو الشيزوفرينيا. ولكن في فيلم منهم بنفس تركيبة "آسف على الإزعاج"؟ معتقدش.... فقط ما أتمناه أن لا يأتي يوم ما وأشاهد فيه فيلمًا أجنبيًا على mbc2 لأجده متشابهًا مع آسف على الإزعاج. لا تخذلني يا أيمن بهجت أبوس إيديك.

إبراهيم الأبيض (2009)

أكتِب عن إيه ولا إيه؟ عن مقولات "زرزور" ولا تمثيل "عشري" ولا إيه بالظبط؟! قد لا تخرج بقيمة ما من الفيلم ولكنك بالتأكيد ستستمتع بفيلم سينمائي ضخم من كافة النواحي. سيناريو وإخراج وتمثيل متكاملين. فيلم ممتع جدًا بصريًا وإن لم يكن بهذه الروعة فكريًا.

..
هناك أيضًا أفلام جيدة جدًا، بل ورائعة كمان، وقد تستحق أن توضع في هذه القائمة ولكنه الوقت فقط ما يمنعني عن الاستطراد والإطالة، مثل: 678، ألف مبروك، عسل اسود، واحد من الناس، بلطية العايمة، على جنب ياسطى، عجميستا.. وغيرهم.


----
تحديث: رغم ان الكتير من أفكاري عن الأفلام هنا اتغيرت بعد مرور سنوات عن كتابة هذه التدوينة. إلا إني سايبها للذكرى. بالمناسبة عملت فيديو بيتكلم عن منظورنا للأفلام الهابطة. تقدر تشوفوه من هنا: https://www.youtube.com/watch?v=RH3r_77H8rk