الاثنين، 30 يناير، 2012

الماضي/المستقبل.. وبينهما الحاضر بِـيــِلعَب.

Salvador Dali


الأيـــــــام..
هِيّــا هِيّــا
الأيام ..
من العصر الحجري..
للبرونزي..
للفراعنة
لـ1900
هِيّــــــا هِيّـــــا !
مفيش اختلاف..
نفس الـ(تِيــَم*)..
بُكا، وفرح..
جَد، وهِزار..
فرَج، ومِحنة..
كل الحالات
/المُمَكِنات..
ثابتة !
اللي بيتغيَّر..
بس..
هوّا..
إحـنَا..!
__
يقصد بالـ(تِيَم)، الـ(Themes)، أو الـ(تيمة)، يقولون (تيمة المسلسل معروفة).. إفهمها كما تريد.


الجمعة، 20 يناير، 2012

نقاط على السريع قبل الخروج من الملاعب.




-اليوم وقفت في الوقفة الصامتة التي نظمتها حملة "بلدنا" (سلاسل الثورة) ، أشكر من شارك فيها، ومن نظّم.
-اليوم شاهدت فيلم "أسماء"، أهنيء كافة من إشتركوا في صنعه.
-ليلة أمس ودّعت (الهارد الخارجي) خاصتي.. لقد باظ إلى الأبد.
-اليوم ودعّت هاتفي المحمول، لا أعلم ماذا حدث ولكنه (باظ) أيضًا... لا حول ولا قوة إلا بالله.
-اليوم، سأأخذ أجازة إلكترونية، لن أقترب من الكمبيوتر أو الموبايل أو أي حاجة إلكترونية لفترة لا يعلم بها أحد إلا ربنا.

-وأخيرًا، مع نقطة كلاسيكية جدًا.....اليوم، وكل يوم، سأظل مؤمنًا بالثورة، وسأظل أهتف بمطالبنا العادية جدًا "عيش..حرية..عدالة إجتماعية".


الخميس، 19 يناير، 2012

الانحدار إلى أوطى مستوى.


لـ (هشام رحمة)

عزيزي القارئ، بما أننا في الطريق إلى يوم 25 يناير القادم، أريد منك أن تجرّب الانحدار إلى أوطى مستوى تستطيع الوصول إليه.
انحدر، أنحدر إلى أسفل درجة من درجات الإنسانية والقومية (وانحدر بقدراتك العقلية أيضًا) وأحكم على نفسك من بعدها.

قل لنفسك أن هذه الثورة كانت يجب أن تتوقف منذ زمن طويل لأن كل ما كنّا نريده قد تحقق بالفعل، فالنظام قد سقط، ومبارك يحاكم حاليًا، والعادلي أيضًا، والحزب الوطني سقط برضه، حاجات كتير أهي سقطت.
أقنع نفسك بأن المجلس العسكري فعل ما في وسعه، وأوفى بوعده، أي نعم قال أن الفترة الإنتقالية ستة شهور وها قد اقتربنا من ضِعف الفترة، ولكن مش مهم، يكفيه ما فعله لأجل الوطن.
أقنع نفسك بأن ميدان التحرير يجب أن (يفضى) تمامًا، فما جدوى المظاهرات إذا كانت الحكومة تسعى جاهدةً وتضع خُططًا لكي تنفذها في القريب العاجل، أي نعم لم نجد أية نتيجة لتلك الخطط والأفكار، لم نجد شيئًا أصلًا، ولكنّك تعلم بالتأكيد عزيزي القارئ إن الصبر جميل.
أقنع نفسك بأن اللي نزلوا التحرير وأُصابوا أو استشهدوا يستاهلوا، قل لنفسك "يشربوا بأه، بيوقفوّا عجلة الإنتاج ليه ؟"، أي نعم أنت تعلم جيدًا أنه لا وجود للإنتاج أصلًا حتى تُوجد عجلةٌ له ولكن ما علينا، المهم إن تقنع نفسك أن بتوع التحرير غلطانين.
أقنع نفسك بأن الفتاة التي سُحلت تستاهل أيضًا كل ما حدث لها، "إيه اللي نزلّها التحرير؟"، أَعلمُ أنّك ربما قد تشعر بالأسى قليلًا عليها ولكن إصرف هذا الشعور جانبًا، فهي تستاهل طبعًا.
أقنع نفسك بأن الشرطة والجيش إيد واحدة، وأنهم لم –ولن- يضربوا أيًا من المتظاهرين، فعقيدتهم تملي عليهم ذلك، أي نعم هناك مئات الفيديوهات التي تثبت عكس ذلك ولكن مش مهم، أقنع نفسك أن تلك الفيديوهات مفبركة باحترافية تضاهي أفلام هوليود.
أقنع نفسك بأن العيسوي صادق، فالداخلية معندهاش قنّاصة، وأقنع نفسك أن الطنطاوي عندما قال "راعينا دقة النفس" كان صادقًا فعلًا، وكذلك اللواء عادل عمارة عندما أكّد أنهم لم يستخدموا العنف، نعم، هو صادق، وكذلك أيضًا يجب عليك أن تصدّق ما قاله الدكتور الجنزوري، فهو يؤكد أنهم "لم يستخدموا العنف ضد متظاهري مجلس الوزراء"، أي نعم كل هذا له أدلة مضادة واضحة وضوح الشمس ولكن عليك أن تتجاهل كل هذا وتتحجج بارتفاع مهارات الناس في استخدام برنامجي الفوتوشوب والأفتر إيفكّت.
قل لنفسك أن هذه مؤامرة، وأن أيادٍ خفية تلعب في البلد، وأن طرف تالت يتحكم في مقادير الأمور، أي نعم بقالنا شهور (بل وسنوات) ولم نستطع حتى الآن أن نمسك صُباعًا واحدًا من تلك الأصابع، ولكن مش مهم، قل لنفسك أن سبب المشاكل كلها الثوّار، تناسى أنهم هم من أشعلوا الثورة بينما كنت تتابع الأخبار وتكتفي بالتأفف.
تناسى أحمد حرارة، الشيخ عماد عفت، محمد محروس، أحمد بسيوني، علاء عبد الهادي، بل وخالد سعيد، وكل شهداء ومصابي مجلس الوزراء وماسبيرو وموقعة الجمل وشارع محمد محمود وميدان التحرير.... تناسى، وإنسَ.
وقم بإنهاء الموضوع بجملة تؤكد فيها أن الثوّار عملاء، وأن الشهداء كانوا طالبين شهرة، وأن الثورة كلها مجرد وسيلة لإسقاط وإحداث فوضى في البلاد.

الآن.......
حاسس بإيه ؟

أراهن أنك تشعر الآن بضياع تام، إنسانيتك تلاشت، أصبحت كائنًا ماديًا، لا تهتم بالآخرين، همّك هو نفسك، لا تقدر الإنسان، لا تؤمن بالحرية، تعشق العبودية، ساذج، يأكل الناس بعقلك حلاوة وبواسطة كلام معسول ولا أسهل، بل وبعض الغباء قد استشرى في عقلك أيضًا، فأنت تؤمن بأن كل حاجة فوتوشوب وأن قاتلك هو سيدك الأعظم، وأن هذا القاتل هو المظلوم، وأن المقتول هو الظالم.

حسنًا، يمكنك أن تحمد ربك الآن أن هذا الانحدار في شخصيتك كان في تلك اللحظة التي عشتها دلوقتي، فقط،.... أمّا إذا كنت مؤمنًا  بأن كل ما كنت تُقنع نفسك بيه هو فعلًا حقيقة، وكنت ترى أن كل ما قلته لا يمت بصلة للـ"انحدار"، فأنا لا أملك سوى أن أقول لك "إنتا صعبان عليّا.. أعانك الله على ما بلاك به يا باشا !".



الخميس، 12 يناير، 2012

إنهم يكتبونني.


ملحوظة:الفكرة والعنوان هي للكاتب بلال فضل، لذلك وجب التنويه 
**

"
بدأت مصر بحفظ الموتى، وإنتهت بحفظ الأناشيد"

جلال عامر
**
"
لا تجبر الأنسان ولا تخيّره..
يكفيه ما فيه من عقل بيحيّره..
اللي النهاردة بيطلبه ويشتهيه..
هوّا اللي بكره هيشتهي يغيّره "

 صلاح جاهين
**
"
هنا الحب والكدب والمنظرة
نشا الغش في الوش والإفترا
هنا القرش والرش ووالسمسرة
هنا الحب والحق والرحمة والمغفرة"

 سيد حجاب
**
"
إن تعبيرات مثل (إهانة رموز الدولة) و(تكدير السلم الإجتماعي) و(الحض على إزدراء النظام) و(إثارة البلبلة) إلى آخر هذه التهم السخيفة هي من مخترعات الأنظمة الإستبدادية للتخلص من المعارضين وتكميم الأفواه، حتى يفعل الحاكم المستبد ما يريده في الوطن والناس"
علاء الأسواني
**
"أحلامي بريئة
حتى تثبت إدانتها"

أحمد مختار عاشور
**
"
 في بلد كمصر لا توجد عندك رفاهية القرارات الخطأ . فخطؤك الأول
 
سيكون - غالباً - خطأك الأخير لأنه ببساطة .. سيقضي عليك."
أيمن الجندي
**
"
على مقهى شعبي يقولون أن عمره سبعة آلاف سنة قال لاعب طاولة بعد أن حمد الله وأثنى عليه (حد يصدق إن البلد دي تمشي كده بالبركة)، فقال له صاحبه وهو يحاوره (ومنذ متى مشت بلدنا بغيرها)"

 بلال فضل
**
""كنت أقول لهم: (ها أنتم أولاء يا كلاب قد انحدر بكم الحال حتى صرتم تأكلون الكلاب ، لقد أنذرتكم ألف مرة. حكيت لكم نظريات مالتوس وجمال حمدان ونبوءات أورويل وويلز ، لكنكم في كل مرة تنتشون بالحشيش والخمر الرخيصة وتنامون...إن غضبتي عليكم كغضبة أنبياء العهد القديم على قومهم)، لكن ما أثار رعبي أنهم لا يبالون على الإطلاق...... لا يهتمون البتّة ! "

أحمد خالد توفيق - يوتوبيا
**
"الثورة كما الحب
كلاهما نارٌ تحرق القلوب
فتمتد منها
إلى طرقٍ لا يعلمها أصحابها"
مينا جرجس
**
"إنتوا كلاب الحاكم وإحنا الطير
إنتوا التوقيف واحنا السير
انتوا لصوص القوت
وإحنا بنبني بيوت
إحنا الصوت.. ساعة أمّا تحبوا الدنيا سكوت!"

عبد الرحمن الأبنودي
** 
"إكرام الميت دفنه،... وبعض الأحياء أيضًا"

أنيس منصور
**
"
خلاصة القول أننا مجموعة من الوطنيين نحب الوطن المريض ولكن ليس لدينا وجهة نظر بشأن علاج هذا الوطن الذي أشرف على الهلاك المبين "

محمود السعدني

**

السبت، 7 يناير، 2012

رسالة إلى العزيزة "عزة"




عزيزتي عزّة...

لا أعرفك جيدًا بالرغم من بقائي بقربك/بداخلك لفترة لا بأس بها من الزمان (فترة تساوي 90% من عُمر العبد لله)، لا أعلم  إن كان هذا إسمك الحقيقي أم أن حبي للإسم جعلني أعينُكِ به، أتوقع أنّك الآن ربما تكونين نائمة من الناحية السياسية في إنتظار صحوة قوية بعد عِدة أيام، وأعلم جيدًا أنك غالبًا ما تستطيعين الحصول على دقيقية واحدة للراحة أو للنوم، فأنتِ طوال الوقت تتحركين في كافة الإتجاهات الفرعية، وتتحركين رايح جاي في إتجاه رئيسي واحد لا يعلم أحد به إلّا الله.

عزيزتي عزّة، أراهن أنكِ تفتقدين (وتفقدين) أيام زمان، المشكلة أنّكِ لا تعرفي أي أيام تفتقدينها بالتحديد، أتفتقدين الأيام التي ستكون موجودة إذا عدنا للوراء سنةً إلّا شوية، أم تفتقدين الأيام التي كانت أبعد من ذلك ؟ لا يهمني الأمر إطلاقًا فأنا في الحالتين أراكِ إمرأة دائمًا ما تتحمل رفع الأثقال وتجيد هذه الرياضة في سبيل حصولها على ميداليات ذهبية، ولكن ما يحيرني أنّك لم تحصلي حتّى الآن على واحدة،.. لعل المانع خير يا عزيزتي.

يقولون عليك أنكِ فاتنة، ولكن أنا لا أرى ذلك، أعذريني، ربما أراكِ إمرأة جميلة نوعًا ما، ذات منظر جميل في الخيال/قبيح في الواقع، ولكنك لم ولن تصبحي فاتنة لطالما لديك هذا العدد الكبير من (الحبّيبة).

كنت أعرف من زمان أن من يكرهوكِ هم كُتار أوي، وهم أيضًا أشهر من نارٍ على علم، ولكنّي عرفت مؤخرًا بأن عُشاقك أكثرهم من الخونة، أو على أقل تقدير طماعين في صيغتك الدهب، المساكين.. لا يعرفون أصلًا إن الدهب قد إبتعيته تدريجيًا مع الزمن لتحافظي على عشاقك الأصليين (بالإضافة إلى ما كان يُسرق منكِ طبعًا).

عزيزتي عزة.. لاحظت أنكِ في السنوات الأخيرة، وبالذات في الأيام الأخيرة على وشك الفناء !، نعم، أنتِ لستِ على وشك الموت، بل على وشك الفناء، الإختفاء ربما، ولكن عشاقك ما زالوا يحبونك، وكارهيك ما زالوا يكرهونك، أعتقد أنه بعد فترة قصيرة سيصبح وجود ما يسمى بالعُشّاق والكارهين مجرد تمثيلية ساذجة، بدليل أنهم سيكونون في صراع عنيف، والمكسب فيه (اللي هوّا إنتِ)، سيكون قد تبخّر من الأساس.

لا أعلم ما هو سر كراهيتكِ لي في الفترة الأخيرة، ولا أعلم ما السبب الذي جعلني أنفر منكِ مع الوقت، وكلما تقابلنا وجهًا لوجه تصارعنا أو على أقل تقدير (إدينا ضهرنا لبعض)، أعتقد أن الحل عزيزتي أن نتفرغ لأنفسنا قليلًا، نبتعد - ربما - عن بعضنا  لفترة ما، ثم نعود مرة أخرى فنجِد أن الفتور القابع بيننا قد قارب على التلاشي، ما رأيك ؟ لا اعلم حقًا إن كان هذا الأسلوب المتعارف عليه في كتب العلاقات العاطفية يصلح بيننا، ولكن فلنجرّب، صدقيني لن نخسر أكثر مما خسرناه بالفعل.

مع كامل تمنياتي لكِ بمستقبل باهر، مع حد غيري طبعًا، ومع كامل تمنياتي بأن ترجع علاقتنا كما كانت، قريبًا.

7/1/2012