الجمعة، 30 ديسمبر 2011

خدعة مبتذلة


 وضعت سماعات الـmp3 في أذني بينما كنت أتجوّل في المحطة منتظرا وصول القطار، رائحة عرق البشر من حولي خانقة ولكن ما العمل؟، فالتحرك أفضل بالتأكيد من الجلوس على كراسي المحطة السقيمة التي تجعل (الفانلة) تلتصق بظهري.

 تحركت في المكان (رايح جاي) بلا هدف معيّن، لاحظت بعض العرقلة في طريقي، بينما كنت أستمع إلى بعض الكلمات التي زادت حدتها كلما اقتربت ناحية المصدر.

(آه يااااني ..آه يا خراابي.. يا مصيبتي..أعمل إيه دلوقتي..!).

تحركت نحو مصدر الصوت حتى وصلت أخيرا إلى هدفي، ظهر أمامي المصدر.. فتاة لم تتجاوز العشرة سنوات تلبس جلابية سوداء واسعة لا تتناسب مع جسدها شديد الضآلة، تجلس (مربّعة/متربّعة) وأمامها كرتونة تناثر منها البيض تماما، اختلط الصفار بالبياض بالقشرة بصوت (الولولة) فبدى المشهد مضحكا (بالنسبة لي على الأقل).

اقتربت أكثر حتى تلطّخ حذائي الجديد بآثار البيض فرجعت خطوة إلى الوراء بتقزز واضح قبل أن أنزع السماعات، قلت لها بابتسامة استهزاء ذكّرتني بـ(أحمد سعيد عبد الغني):

-         إيه اللي انتي بتعمليه ده ؟!
يبدو أنني كنت أول من يكلمها أو (يِعبّرها)، بدا هذا واضحا من لهفتها في الحديث.

-         البيض يا بيه.. كل البيض اتكسّر ! 
ظللت أفكّر في جملة مناسبة تعبّر عمّا يدور بداخلي.        
         
-         إنتي مش عارفة إن احنا بنتفرّج على افلام عربي كتير ؟!
-         .......
بدت مضطربة.

-         يعني مش شايفة إنها خدعة قدييمة أوي ومبتذلة أوي أوي علشان تشحتي ؟
لم ترد عليّ، يبدو أنها قد أخدت بالها من إكتشافي لخدعتها الساذجة، كادت أن تقول شيئا ولكنّي قاطعتها بسرعة:

-         شششش.. خلاص متقوليش حاجة.. هعمل فيها الراجل الأهبل وهصدّقك.. البيض ده تمنه كام ؟!
لم ترد، بل ظلت تنظر لي بدهشة من سيدخُل في نوبة بكاء.

-         بكام البيض ده ؟؟!
-         (بهدوء) مش عارفة.
أخرجت ورقة من فئة الخمسين جنيه قبل أن أرميها نحوها بلا اكتراث، قُلت بنوع من الإستعلاء:

-         على ما أعتقد خمسين جنيه أكتر بكتير من تمن الكرتونة بتاعتك.. ممكن تتفضلي تقومي بقه علشان إنتي سدّة السكة !
بدهشة -دُهشت منها- نظرت إلى الورقة قبل أن تقوم وتقول لي بدون أن ترفع رأسها عن الأرض :

-         شكرا...
اِبتعدُت عنها ونوبة من نصف الابتسامات الساخرة تنتابني، نظرت إلى ساعة يدي فوجدت أن موعد القطار قد مر بالفعل، هروّلت إلى القطار فوجدته ما زال ينتظرني، دخلت واتخذت مكاني بالقرب من الشباك لكي أتأمل في خلق الله.

أخذت نفسًا عميقًا وتلفّت حولي، كان البشر ما زالوا يتوافدون على القطار، إذن أنا لست الشخص الوحيد اللي بيتأخر في ركوب القطار في ميعاده الصحيح، كدت أن أضع السماعات في أذني مرة أخرى إلا أنني قد لاحظت شيئًا...كانت تقترب مني، نعم.. هي نفسها، فتاة البيض (إسم قبيح لتلك الفتاة، ربما يجب أن أُغيّره لاحقًا)، اقترَبَتْ مني حتى اندهشت !، كانت تنظر لي والدموع مستقرة بداخل عينيها.

" أ .. أ.. أنا..."

"مالِك ؟"

"أنا..."

"....."

" أنا مش شحّاتة يا بيه !"

قالتها باكية ورمت لي ورقة الخمسين جنيه في وجهي، استدارت وابتعدت حتّى اختفت تماما بين زحام البشر.

كان القطار قد بدأ في التحرك، وكانت مشاعري قد بدأت تتركز في عينَيّ، استندت بيدي اليمنى على (طرف الشباك)، نظرت طويلا إلى الورقة النقدية، أدخلتها في جيبي بصمتٍ ظننتُ أن كل من يراني يشاركني فيه،.. قبل أن أدخُل فجأة في نوبةِ بكاء طويل.


---
2010 (لا أتذكر الشهر بالظبط).

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

دليل السيناريوهات المحروقة للمجلس العسكري.


للفنان (محمد توفيق)


هناك أفلامًا قبل أن تصل إلى نصفها حتّى تكون قد عرفت ما هي الحبكة وكيف سيكون مشهد النهاية بالظبط... جميع أفلام المجلس العسكري وباقي عبَدة النظام السابق نفس الحكاية.

تلك المعادلات هي ملخص لسيناريوهات كُلًا من النظام السابق والمجلس العسكري :

ثورة سلمية تمامًا + هتافات  "عيش حرية عدالة إجتماعية" + مفيش حاجة بتحصل من الشرطة = شباب 25 يناير الطاهر الشريف النضيف اللي نزل علشان المطالب الشريفة.

ثورة سلمية تمامًا + هتافات"الشعب يريد إسقاط النظام" + ضرب من رجال الشرطة والأمن = سنراعي التحقيق في هذه القضية+ "لقد كنت وما زلت".

موقعة الجمل + عشرات الوفيات والإصابات = غالبًا هي جمال من نزلة السمان/ "سنراعي بالتأكيد التحقيق في هذه القضية".

حادثة ماسبيرو+ قتلى أقباط ومسلمين بالهبل = أيدي مندسة/ اللهو الخفي/ سنراعي التحقيق في هذه القضية.

شباب كل ما يريدونه هو رجوع الحق لأصحابه + ستة إبريل = "أجندات خارجية" + "طبعًا نحن مع الشباب... ولكن".

إطلاق رصاص حي على المتظاهرين + موتى وجرحى بالمئات = "معندناش قناصة"/ الشرطة همها الأول حماية الشعب، فلا يصح أن نتهمها بإتهامات مثل هذه الإتهامات.

شارع مصطفى محمود + إطلاق رصاص حي على المتظاهرين + تصويب على العيون = الشرطة والجيش هم عِماد الوطن + "سنراعي التحقيق في هذه القضية".

ناس في ميدان التحرير + ناس في ميدان العباسية = "كفاية إختلاف، يجب أن نتوحد سويًا.. اللي ف التحرير مع اللي ف العباسية" + "طبعا حرية الرأي مكفولة للجميع".


غاز وقنابل مسيلة للدموع تسبب الوفاة + رصاص حي على المتظاهرين السلميين = "لم نستخدم غازًا سامًا" + أيدي مندسة + "بكل تأكيد سنراعي التحقيق في هذه القضية".


بعض البلطجية أحرقوا جزءًا من المجمع العلمي = "ثورة البلد العلمية والثقافية ضااااعت" + "يا لهوي" + "من حقنا أن ندافع عن منشئاتنا".

سحل وتعرية للفتيات في ميدان التحرير + ضرب بعض الرصاص الحي + التبول على المتظاهرين = "قبل ما تسألونا روحوا إسئلوا الظروف" + "سنراعي التحقيق في هذه القضية".

........... بإختصار شديد جدًا، المجلس العسكري الآن يتبع سياسة "إعمل عبيط"، هو لا يفعل شيئًا سوى الإعتذار، ثم التسويف، ثم المهادنة، ثم الإستعباط، والآن أستطيع أن أقول أنه وصل إلى مرحلة الإنكار والإستنكار والدفاع عن النفس (راجع البيان 90 ).

 ولكننا يا أيها المجلس العسكري لن نستسلم،.... نحن جيل قد إتبهدل في عيشته لكي يصل إلى نهاية لعبة (ماريو)، نعلم جيدًا أن الوحوش قدامنا كتير أوي، ونعلم أن بعد كل جحيم هناك أميرة حسناء تنتظرنا.... لذلك لطالما كان فينا نفس يتردد، فإننا سنستمر.

يسقط يسقط حكم العسكر.


الجمعة، 16 ديسمبر 2011

الديجافو في أبهى صوره.


أنا هغير الواقع (متقلتش الجملة دي في اللقطة دي، عارف).


تمر الثواني والدقائق والأيام والشهور والسنين،.. والكلمات، الأفعال، التعليلات، الأقوال، الوجوه، التصرفات، الإشاعات، وكل ما يظهر أمامك هو نسخة شبيهة بما ظهر أمامك في يومٍ سابق، نفس الكلمات تتكرر، نفس الأفعال تتكرر، التاريخ يعيد نفسه حرفيًا بإختلافات طفيفة تسمح لك بأن تعتقد أن الأيام تمر وأنك لست عالق في يوم واحد يتكرر كل يوم (راجع ألف مبروك وGroundhog day)، أيامنا تتكاثر ذاتيًا وتُخرج لنا أيامًا تحمل نفس الصفات الجينية، ولكنها قد تختلف معها في الملامح، إنه الملل الكبير، إنه الزهق اللا متناهي، إنه الديجافو السياسي المصري في أبهى حُلة له.

رجل كبير يمسك البلد ويلعب بها كإنها عزبة أبوه، شعره شديد السواد لدرجة تجعلك تؤمن أنه يأتي له في طبق الإفطار كل يوم علبة الصبغة، يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء،... تمر الأيام، يُعزل، يأتي غيره، شعره أسود ولكن نسبة الصلع أكبر قليلًا، 
يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء، الفرق أن الثاني إسمه زي الأولاني ولكن مع تبديل آخر حرفين من الإسم.

شباب بذقون طويلة بيضاء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليعذبوا في أقسام الشرطة، وشباب آخرون 
بشعور طويلة سوداء حدث لهم المثل لأنهم تجرأوا وقالوا "لأة"، تمر الأيام، يثور الجميع، شباب بذقون طويلة بيضاء وشباب بشعور طويلة سوداء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليحاكموا عسكريًا.

رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة، عُزل قائدهم الذي إسمه لا يتماشى مع ما يفعله نهائيًا، جاء آخر، وجاء معه رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة.

رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية...، قمنا بثورة على أشكال لا نريدها، يظهر إبن 
رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، هذا الرجل لا أعلم إن كان يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، ولكني أعلم أن الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية.


أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "اللي في التحرير دول بيتكلموا إنجلش لانجودش كويس"، إنتهت الثورة، 
أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "مصر دي أم الدنيا، أم الدنياااا، أم الدنيااااااا".

أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم، ثورة قامت من أجلهم، أصبحوا 
أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم.
أمّال متى سيتغير الواقع يا جدعان ؟  


الجمعة، 9 ديسمبر 2011

الضحك والبكاء المتين في فيديو "الحقيقة وراء وائل غنيم".


ملحوظة: هذه التدوينة لا تتحدث عن وائل غنيم نهائيًا، ولا تحاول عزيزي القاريء أن تستنبط وجهة نظري فيه من هذا الكلام، لأنك مش هتعرف، تلك تدوينة حيادية بحتة، وليست أصلًا عن وائل غنيم.





أعتقد أنك عزيزي القاريء قد شاهدت هذا الفيديو مسبقًا، أعلم أنه قديم نوعًا ما، لقد خرج إلى النور منذ أكثر من ثمانية شهور، ولكن، إن لم تكن قد شاهدته فشاهده الآن حتى تفهم ما أريد قوله.


حسنًا، إنتهيت ؟ رائع، أريدك الآن أن تشرح لي ما فهمته من الفيديو ؟ ماذا ؟ تريقة، هزار ربما ؟ أليس كذلك ؟ هذا الفيديو تريقة لكل من كان يقول أن وائل غنيم ماسوني أو إخواني أو عميل أو أجندة أو أو، إلى آخر هذا الهراء، أنت متفق معي في هذه النقطة، بغض النظر عن وجهة نظرك في وائل غنيم فأنت قد فهمت المقصود من الفيديو، مجرد سخرية ! ، أتمنى أن تكون قد فهمت، .. الآن، أريدك أن تقرأ التعليقات أسفل الفيديو، لا تريد ذلك ؟ حسنًا، خيرًا فعلت، سأنقل لك هنا بعض التعليقات وفلتحكم بنفسك، لاحظ عزيزي القاريء أن هذه التعليقات حقيقية، ولقد أخذتها (Copy & paste)، إلى هنا مع تعديل بعض الشتائم -إن وجدت- بتلك النجوم العزيزة،.... ولاحظ أيضًا أن كل هذه التعليقات خالية من علامة الهزار الشهيرة تلك (:P).


من ضمن التعليقات (حمانا الله من مقابلة أصحابها شخصيًا) :


1-"مش مفروض يكون فيه تريقة علي بطل لولاه كان زمان جمال مكمل مسيرةابوه في نهب الشعب وتجويعه واذلاله وكل الكليبات اللي ضده منزلهاالفلول اللي كانت الثورةسبب في حرمانهم من الاستفادةبحكم مبارك والاراضي اللي كانت بتتوزع عليهم بجنيه للمتر "


2-"شكله لا يمت للاسلام"


3- "صاحب الفيديو انسان غبي على فكرة !
يعني بدك تقنعني بأنه التيشرت ماركة عالمية مختلفناش ، بس ازاي الأخ المناضل القائد العقيد وائل بطيخ لابس نفس الماركة بنفس الديزاين بس بألوان ثانية ! ده يبقى عبيط انا أول مرة أشوف واحد بيشتري تيشرت له ولولاده بنفس الستايل لكن ألوان تانيه ! يعني مافيش موديلات تانية بألوان تانية بالدنيا !
اكيد حتقولي لأ هي اصلن الشركة العالمية دي اديتهمله مجانا "حب للوطن" ههههههه لا حول ولا قوة الا بالله"


4-"ههههههه دبلجه حلوه مشكورين على النكت"


5-""this is just ****** photoshop


6-"نكتشف ايه و ادله ايه الله يخرب بيت ابوكو . اللى عامل الفيديو دا بيخترع حاجات مستحيل تتصدق لان وائل غنيم دا غير مصر 100 سنه قدام متحيل يكون جسوس والصوره اللى فى الاخر دى متركبه ...و هى دى لحيه تتكلم عليها و حظاظه ايه يا *** و ماسونيه ايه"


7-"والله حجج غير كافية انا لا معا ولا ضد وائل غنيم ام الحجج المطروحة غير مقنعة البتا"


8-"اعلان فاشل وغبى لا يستحق صاحبة الا كلمة واحدة فااااااااااااااااااااشل"


9-"هذا *** ذليل ماسوني حذاء غربي لأيصال البرادعي للسلطة واستمرار اتفاقيات بني صهيون"


___


إمممم، حسنًا، قرأت التعليقات -المليئة بالأخطاء الإملائية- عزيزي القاريء ؟! ما رأيك ؟


في الحقيقة أعرف أنك تعرف أن هذه التعليقات مجرد جزء من التعليقات وليست كلها، أعرف انك تعرف أنه يوجد الكثير من التعليقات التي تقول "حلوة"، "جامدة"، "ههههه"، ولكن للأسف الشديد ما زالت تلك العينة جزءًا من وطننا العربي، أن يكون هناك أشخاص يعتقدون أن (التريقة) نفسها ليست كذلك بل ان هذا الفيديو عُبارة عن شخص يحاول كشف وائل غنيم على حقيقته فهذا يعني أننا لن نتطوّر أبدًا،... ما دامت هناك نماذج في وطننا العربي تعلق بـتعليق مستفز لا تفهم ما علاقته بالفيديو أساسًا مثل التعليق الثاني فهذا يعني أننا لن نفهم بعضنا أبدًا،... ما دام هناك أشخاص يقولون كما يقول صاحب التعليق الثالث فلا أمل، لا أمل أبدًا،... ما دام هناك من يقول على هذا الفيديو أنه (نُكت) فلن نتحرك إلى الأمام خطوة واحدة، .. ما دام هناك أشخاص يقولون على أي برنامج تصميم فيديوهات متحركة أنه (فوتوشوب) فلن نصبح أبدًا ذا قيمة في مجتمعاتنا، ... ما دام يوجد بيننا أشخاص مثل اصحاب التعليقات رقم 6 و7 و8 فلا بد أن نفعل شيئًا حيال هؤلاء الأشخاص حتى لا تتفشى أمراض الغباء في بيوتنا ومدارسنا وشوارعنا، .... ما دام هناك من يشبه صاحب ذلك التعليق رقم 9 فلن يرتفع شأن وطننا العربي أبدًا.


تعتقد أنني مزوّد الأمر شويتين ؟ ممكن، ولكن من رأيي أن هؤلاء الأشخاص الذين هم جزء من المجتمع سيجعلوننا ننزل إلى الدرك الأسفل من الحضارة، حقًا، أمر يدعو إلى الضحك والبكاء في آن واحد.


ملحوظة أخيرة: صاحب الفيديو- أشرف حمدي- مسح الفيديو الأصلي، هذا الفيديو الذي في أعلى البوست هو من قناة أخرى غير قناة (أشرف حمدي) الأصلية، أعتقد أنه فعل ذلك ليحمي نفسه من الشلل الذي كان سيصيبه لو استمر في قراءة تعليقات من هذا القبيل، بل أن الأمر كان أكثر من ذلك، في الفيديو الأصلي أتذكر أنه كان يوجد تعليقات من عينة "لا حول الله يا رب، أنا كنت عارف إن الـ*** ده عميل إسرائيلي !".


اللهم أرحنا وارحمنا من أصحاب العقول الضيقة، اللهم وسّع عقولهم يا رب، حتى لا تكون نهايتي على أيدي تعليقاتهم المستفزة على اليوتيوب....

... قولوا آمين.


السبت، 3 ديسمبر 2011

رحلة البحث عن الـMorning coffee.

jsotelo, from flicker



"رُباه أشياءه الصَغيرة تُعذبني فَكيف أَنجو مِن الأشياء رُباه".... (نزار القباني، مع إني مبحبوش).


إنها تلك الرغبة في معرفة كيف يُفكر الناس، إنها تلك الرغبة التي تجعلك -بعد فترة- تتفرف تمامًا في عيشتك.



أتصفح مُدونة إحداهن، فتنقلني إلى مدونة أُخرى (بضم الألف)، وهكذا، ألاحظ بأن جرعة التفاؤل، والحب، والرومانسية زيادة عن اللزوم في مدونات تلك الفتيات، حسنًا، لا مشاكل، لا مانع من إضافة بعض الرومانسية لعالمنا القاسي هذا، تلك الرومانسية الساذجة التي أتحفنا بها نبيل فاروق في سلسلة عبير كانت سببًا في خلق جيل كامل من فتيات لا يتحدثون في مدوناتهم إلا عن الحب الحب، العشق العشق، ربنا يسامحك يا عم نبيل فاروق، رغم أنّك كنت إبن لذينة في (رجل المستحيل).

 تُقابلني تدوينة كُتِب عنوانها مُزخرفًا بأشياء تُشبه هذا الهُراء اللي جوّا القوس (
·*'?¨¯`·•·؛°`°؛¤ّ·.؛°`°؛¤)، تحكي إحداهن في هذا البوست عن صفات كوب القهوة الصباحي الذي لا تستطيع أن تفارقه ليوم واحد، صفاته من ناحية (السكر)، من ناحية شكل الفنجان، من ناحية شكل الرغوة الإضافية من فوق، من ناحية طريقه شُربه المثالية، وتحكي لنا أيضًا عن مغامراتها مع الكابتشينو، والإسبرسو، تتفنن في تصوير الأكواب والفناجين بكاميرا البلاك بيري (2 ميجا بيكسل)، وتُلطخ بقية الصورة بما هو مُتاح لها من أدوات في الفوتوشوب، وتعطي  تعليقًا ساذجًا تحت الصُور وفي نهاية التدوينة مثل ... "أيتُهاآآ القهوةِ الفاتنة، ماآآ أحلاكِ".

.. حسنًا، Are you kidding me ؟!

أقول ذلك إلى كل من يتفنن في عرض محبته للقهوة الصباحية، أعزائي..، أنا أرى أن الأخوان المسلمين، والسلفيين، والانتخابات، والثورة، والحزب الوطني، وحسني مبارك، وعمرو مصطفى، ومحمد البرادعي، والمدارس، والمرتبات، والأتوبيسات، والزحمة، والحر، والعرق، والقرف، والظلام الدامس، والعشوائيات، وستيف جوبز، وستيفين كينج، وطلاب الجامعات، وأزمة البنزين، ووائل غنيم، وارتفاع الأسعار، والبطالة، وكل هذا عبث،.. بالفعل أنا أراه عبثًا كبيرًا، لكنه بالتأكيد أرقى من عبث (رحلتكم في حب القهوة).

أعزائي، أنا لا أجد وقتًا لكي أُخرج (شرابًا مقلمًا) جديدًا من الدولاب، شرابي القذر الذي كنت ألبسه منذ أسبوعين ما زلت ألبسه إلى الآن، For god's sake،... كيف تتفننون في حُب تلك الأشياء ؟!

تعرفوا حاجة ؟، أعتقد أنني لن أصل أبدًا لمرحلة الرفاهية تلك التي تسمح لي بأن أتفنن في أشياء عبثية مثلما تفعلون، ولكن إن حدث ووصلت لهذه الدرجة، صدقوني سأكون قد تفننت في كل الأشياء الأخرى، ولم يتبقى لي شيء لأتفنن فيه سوى حبي لكوب القهوة الصباحي.


---
3 ديسمبر2011.

السبت، 26 نوفمبر 2011

رشفة أخيرة من كانز أوشك على الفناء



هذا هو الكانز الذي أوشك على الفناء، مش رجّليا.





تَتَأمَل الفَراشةُ قَدماي طَويلًا.

أَرجُوها بَأن تَتوقف، فَتبتسِم وتلُف لِي سِيجارتَين مِن دُخّان المصانِع المَخلوط بغرَام الشَاب الضاحِك فِي غُرفتِه.

أستنشِقهُ، أُعيد تَدوير الحَقِيقة فِي عُقولِ الفَراغ.

أُجبِرها عَلى التَفكير، فَتضحكُ وتَجري مُهرولًا.

تِك.

تُوك.

"هل مِن حَقيقة تَستحِق التَضحِية ؟"

أَسأل نَفسِي، وَأنَا أُحرِّك الأَموات مِن حَولِي كَأي لَاعِب كُوتشِينة مُحترِف.

فَساتيِن مِن الوَرَقِ تَتراقصُ حَولي، أُمسك المَقَص وأُسيح الدِماء فِي المَكان، فَتنظُر لِي الكُّراسة البَيضَاء بأمَل شِبه أَخير.

يبتسِمُ الكَونَ مِن حَولِي، وَتبكِي الطِيور - التّي اكتَشفتُ الآن فَقَط - اَنهَا غَيرُ مُزقزِقَة...


فأعرِفُ حِينَها..

أنّ مَغاَرات عَلي بَابَا، لَم تكُن مُجرّد مَكانًا خُرافيًا لِتخزِين الكُنوز!



_____
22-9-2011
ع.سالم.


ملحوظة: فهمت حاجة ؟ مفهمتش طبعًا، أحب أقولّك إني كتبت البوست ده في دقيقتين و20 ثانية، إرتجاليًا !، وهذا النثر إهداء لكل من يستعبط عليّا ويجعلني أكُع 20 جنيه من أجل أن أشتري كتاب به هبل يعادل ما كتبته أنا دلوقتي، لا أنكر أن النثر يجب أن يكون غامضًا أحيانًا، ولكن مش للدرجة دي يا ولاد الـ.. !

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

لا تراجع ولا استسلام (العين الدامية).


فـ 25 يناير ..
شَكروا  فِينا..

مَدحوُنا..
ولما زِدنا..
خَوِنونا..
بَلطجِية ..
إِرهَابية..

وعَمالة أَجنبية..
غَاز ..
رُصاص ..
و.. قَنابل..
وحَابلهم كَعادتهم.. مَخلوط بالنابل..
وإحنا ..
ثابتين عّ القَضية..
عدّى يُوم..
ويُوم كَمان..
عدِّت الأيام قوام..
وفِ المِيدان..

بَقينا وَاحد..
دقِّت أَجراس الكَنايس مصحوبة ويّاها الأدان..
تمنتاشر يُوم..
إنتهوا..

 خِلصوا ف ثواني..
عَزلوا وَاحد..
بس خَدعونا..
وجابولنا تَاني..
شُهور وثُورنا تَانِي..
دَم تاني..
ثَورة تَاني..
بَقينا واحد..
 من تاني ..!


ودِلوَقتي..


التلفزيون..
الفِلول..
الكَراسي..
والكَنب..
عليهم العَجب !

بيقُلولنَا "عايزين دلوقتي إيه" ؟
إحنَا.. عَايزين إيه ؟!
طَيب..
أُوكيه..

أقدر أُقول..

نيابةً عَن الملايين..

إِحنا..
عايزين..
وبِكًل إختصار..

"نكمّل المشوّار"
وطول ما فينا نفَس..
اللي ف دماغنا..
هنِعمله..
والمشوار..
مادام بدأناه..
هنكمِّله ...!

للعبقري "أنديل".


الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

مصطلحات ثورية تهمك


ميدان التحرير: ميدان في وسط القاهرة نَشط في 25 يناير لأول مرة، ينشط حاليًا ولكن نشاطه يتناسب عكسيًا مع مرور الزمن.

شباب الثورةلفظ يطلق على الشباب الثوريين، في بداية الثورة كان وصمة شرف (بلاش شرف دي)، وبالتدريج أصبح وصمة (لا مبالاة) مُكررة وباهتة، رغم أن الشباب نفسهم زي الفل والله.

عجلة الإنتاج: هي كلمة تُكرر لإثارة الذعر والفزع (عجلة الإنتاج واقفة، عجلة الإنتاج مبتتحركش !)، ولكن في الحقيقة تلك العجلة بيعت كخردة منذ حوالي 30 سنة.

مرتضى منصور: كلمة كلما سُمعِت جاء في بال المستمع صورة لـ "مشغل أسطوانات DVD".

كنتاكي: ولاية في أمريكا، وسلسلة مطاعم شهيرة، لها فرع في ميدان التحرير.

عمرو مصطفى: مغني وملحن ومطرب - يظن أنه - كبير، ومحلل سياسي فاشل بالفطرة، يؤمن بنظرية المؤامرة ويتغذى على الإسرائليين (والأجانب عمومًا).

محمد حسني مبارك:  رئيس جمهورية مصر العربية سابقًا، تنحى بإرادة الشعب يوم 11 فبراير 2011، ولكنه يعلم جيدًا أنه هو والشعب حاجة واحدة، لذلك فهو يعتبر نفسه رئيسًا مستقيلًا (بمزاجه).

المشير الطنطاوي: رجل جاء بعد تنحي الرئيس ليلقي بيانًا هز فيه كل المصريين، ثم بعدها بعدة أشهر ألقى بيانًا هدد فيه كل المصريين، والله أعلم ماذا سيفعل بهؤلاء المصريين لاحقًا،.. مؤخرًا ضاعت فردة جزمته بينما كان يصلي في المسجد.

أحمد شفيق: في النظام البائد كان وزيرًا للطيران المدني، وبعد أن سقط النظام أكرمه الله، وبدا ذلك واضحًا عندما اشتري بلوفر أفضل من أي بلوفر ماركة Dockers فيكي يا بلد.

توفيق عكاشة : حُذف المصطلح لإحتواءه على ألفاظ خارجة، وإحترامًا للبط البلدي.

أحمد سبايدر: كائن حي نشط عام 2008 (أو 2007 لا أتذكر) ليُخرج أول أغانيه الفاشلة على الإنترنت، وأتبعها بعدة أغانٍ أُخرى أكثر فشلًا، بعد الثورة أصبح يتغذى على الماسونيين، يقضي حياته لأجل هدف واحد، ردم الحفرة التي حفرها وائل غنيم في دماغه.

ليبرالية: يعرفها البعض على أنها "مامتك تقلع الحجاب"، وهو تعريف خاطيء، لتعرف التعريف الصحيح دوّر بنفسك.

الدبابة: مركبة عملاقة بها جتزير، تستخدم في الحروب، ففي حرب 73 إستخدمها الجيش مع إسرائيل، وأثناء الثورة ألتقط شعب مصر صورًا له بجانبها، وبعد الثورة إستخدمها الجيش مرة أخرى، مع المصريين.

علمانية: هيّا دي بأه من يُفصل الدين فيها عن السياسة، وهي ما يراه أغلب الشعب المصري على أنها "الليبرالية".

Twitter: موقع إبن لذينة
، ساعد في نشر أخبار التظاهرات في الثورة،
 يجعلك ملمًا بما يحدث حول العالم في تلك اللحظة الراهنة بالظبط، وهو موقع خنيق جدًا في نفس الوقت.

حزب النور: هو حزب - ليس بالضرورة- أن يكون إسمًا على مسمى.

القائمة السوداء: هي قائمة من المشاهير الذين هاجموا الثورة أو أسائوا إلى شبابها، وأكثر من يعارض وجود تلك القائمة هم أعضاء تلك القائمة أنفسهم.

التلفزيون المصري: منظومة حاولت أن تواكب العصر ففشلت، حاولت أن تواكب إرادة الشعب ففشلت، حاولت أن تواكب أذواق المثقفين ففشلت، لم تنجح سوى في أن تواكب ذوق الريّس.



الخميس، 10 نوفمبر 2011

متلازمة الفرح الشعبي


تُحيرني تلك الأشياء التي لا تعرف سببًا معينًا لحدوثها، أنت لا تعرف لماذا تحب هذه الفتاة ذات الشعر (المقصّف)، ولا تعرف ما الذي جعلك تميل إلى الكوسة اليوم بدلًا من البامية، لا تعرف ما الذي جعلك ترتاح لـ(عمر) وتشعر بشيء ما في حلقك كلما رأيت (باسم) رغم أن الإتنين صُحابك الأنتيم.

أحيانًا لا يجب عليك أن تُفسر لماذا تحدث تلك الأشياء.

(1)
تـَبتسم أُمي في وجهي وأراها تقول لي "جميل جدًا، يا ريت بس تدخل القميص في البنطلون".

"ليه ؟"

"أصل مينفعش نروح الفرح وإنتا مطلّع القميص كده، عيب يعني ؟"

"طب مينفعش ألـ...."

"لأ مينفعش !"

(2)
يصطحبني صَديقي إلى إحدى القهاوي، لا أرتاح إلى المكان فأقول له "ما نيجي نروّح ؟"، يبتلع (بُق) ماء، "لأ مينفعش.. هيجي دلوقتي مراد والكبير".

حسنًأ، (مراد) و(الكبير)، إسمان متناقضان يدلان على هيئتين من المستحيل أن (ييجوا مع بعض)، مش مهم،.. لم أحاول أن أستفسر عن ماهية صديقه (مراد)، أو ماهية هذا (الكبير)، تركت صديقي ليفاجئني بنفسه.

***

"وبنشرب جون ووكر، وبنشرب جون ووكر.. "

"شيال الحمول يا صغير، شيال الحموووول، الناس ف الزمن ده تحيّر.. آآآآه يا صغير"

الدي جي يقوم بشغل جامد طحن بالنسبة لهم، بالنسبة لي فهذا الوغد لم يُشغّل اغنية واحدة عليها القيمة، تتراقص الجثث وتقـفز السجائر والجوينات وزجاجات الويسكي بين الأيادي في انسجام عشوائي فاتن.

يمسكني صديقي من يدي، ويعرض علّي أن أرقص معه، أهز رأسي مبتسمًا... (لأ شكرًا).

"طب والنعمة لَـتيجي."

"مش هينفع والله."

يهز رأسه وينطلق... يصعد على الـ(ستيج)، يُمسك بزجاجة ويسكي ويرقص بها، أفتح عيني في دهشة، أحرك يداي بمعنى (بتشرب ؟!)، يهز رأسه نافيًا ويضحك، أقول له بصوت عال في محاولة لإيصال صوتي إليه (عارف والله).

(3)
أَصِل إلى قاعة الإحتفالات، تعلو موسيقى "يا نبي سلام عليك" لماهر زين، تقابلني أحدى قريباتي الأكبر مني سنًا.

"عقبالك "
تقولها مبتسمة وتختفي.

أرُد الإبتسامة، أنظر إلى البدلة والقميص والبنطلون نظرة سريعة لا تتعدى الثانية.

"شيــ*!"

أُفاجيء بأن القميص (جوّا) البنطلون، بأقصى سرعة أُخرِج القميص، أُمرر يدي على ملابسي لأتأكد من أن كل حاجة تمام، أرسم إبتسامة كبيرة/صفراء على وجهي.. يقابلني طفل صغير لم يتعدى العشر سنوات، أبتسم في وجهه وأنظر إلى قميصه (اللي جوا البنطلون) قبل أن أقول:

"عُقبالك".

الخميس، 3 نوفمبر 2011

هراء يناسب سلة المهملات.


- أن تثق في قدرة المجلس العسكري في المرحلة الإنتقالية، هو نفسه ان تثق في قدرتك على الطيران من أعلى ناطحة سحاب.


- قال لي صديق "البلد دلوقتي قَلبِت Gta"، قلت له "مش للدرجة دي يعني، وبعدين ف جي تي إيه واحد بس بيبلطج على كله"، قال لي "أمال إنتا ف رأيك قلبت على إيه ؟!"، قلت : "أنجري بيردز ؟!"

- عندما شاهد أصدقائي كتاب علاء الأسواني الذي كتبه قبل الثورة "لماذا لا يثور المصريون؟" ضحكوا ساخرين ولم يفكروا في شراؤه، حيث أن المصريون قد ثاروا وخلاص، ولكن الحقيقة، أنه بالرغم من ذلك، ما زالت مصر على إسم كتاب آخر للأسواني.. "على دكة الأحتياطي" !



- بعد الثورة أهتممنا برفع المستوى المعيشي لكل أفراد الشعب، وبالذات لمن هم مُعدمين ماديًا، ونجحنا في جعل أقل أفراد الشعب يتمتعون ويأكلون ويشربون ويتنغنغون، .... لا تصدقني ؟! إسئل أي بلطجي عن حالته المادية ولسوف تفعل !

- بعد الثورة أصبحت متأكدًا فعلًا أن البلد مفيهاش "شرف".

- خيري رمضان، لميس الحديدي، عبد الرحمن يوسف، عمرو حمزاوي، خليط مميز غير متجانس متعرفش CBC جابته منين ؟!

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

الرحمة تجوز على الجميع.


في رمضان إنتقل إلى رحمة الله المطرب حسن الأسمر، وانتقلت هند رستم أيضًا، لم أكن قد شاهدت لها سوى فيلم لا أذكر أسمه حاليًا، لذلك لم أحزن كثيرًا... ، طلعت زين، ذلك الوجه الأسمر الطيّب، أو "بكار" كما كان يقول "أحمد عيد"، توفي أيضًا في رمضان، لا حول الله يا رب، إيه ده ؟!، وكمال الشناوي أيضًا ؟!، يا لها من حصيلة كبيرة إتاخدت في أقل من شهر.

فليرحمهم الله جميعًا.

بعد رمضان، إنتقل إلى رحمة الله الفنان العظيم عمر الحريري، لم أعرف له سوى فيلم "فتافيت السكر"، ومسرحية ساذجة بإسم مشابه، لم أبكِ لأني كنت وقتها أقرأ كتابًا ساخرًا، ولكني بالتأكيد زعلت عليه، وتوفي أيضًا أنيس منصور، أول من قرأت له من الرجال، وأول من عرفت بسببه أن الحياة دي أكبر مما كنت أتخيل، ذهب أنيس منصور إلى خالقه، وحصّله بعديها الفنان العظيم، صاحب فضولي والتوقيع الدائري المميز، "حجازي"، أول فنان كاريكاتير عرفته في حياتي.

فليرحمكم الله جميعًا.

في السادس والعشرون من أكتوبر لعام 2011، مات - بفعل الغدر - مرة أخرى، شهيد كان سببًا في التمهيد للقضاء على نظام عفِن، مات مرة أخرى "خالد سعيد"، مات عندما حكمت المحكمة بسبع سنوات سجن لقاتليه، مدة لا تكفي لجعل طفل متوسط القدرات يتعلم أصول الجبر والهندسة، فما بالك بقَتلة يجب أن ينالوا جزائهم كاملًا مكملًا ؟!، وبالمناسبة أيضًا، لقد استمعت قديمًا لجملة "من قَتل يُقتل"، أين أنت من هذه الجملة سيادة القاضي ؟!.

لا أملك أن أقول سوى شيء أخير،... أيتها المحكمة، أيها القاضي، لقد قتلتم خالد الذي لم يصبح سعيدًا حتى الآن، وقتلتمونا بهذا القرار، وقتلتم ثقة الشعب فيكم.

إذن، فليرحمنا الله جميعًا.


الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

أنا، عمر طاهر، وبرما



ملحوظة: تلك التهيئوات/القصة لم ولن تحدث أبدًا.. للأسف الشديد (وجه حزين).

__



برما كما تخيله وليد طاهر


بدأ الأمر في "الدستور"، وتضاعف بشرائي لـ"برما يقابل ريا وسكينة"... ، أكّد عمر في البداية أن برما شخصية خيالية ولكنني لسبب ما شعرت بأن هذا غير صحيح، هذه العقلية وتلك الدماغ العالية لا تأتي من الفراغ.

أرسلت رسالة إلى عمر على إيميله، كتبت فيها رقم هاتفي وأخبرته بأن يتصل بي لأمر ضروري، لم يرد، طبيعي،... أرسلت له طلب صداقة على الفيس بوك، أخبرني الفيس أن طلبات الصداقة عند هذا الشخص زيادة عن اللزوم، إتجهت للتويتر، مينتشن، ومينتشن آخر، و"أرجوك فولو لأمر هام"، وهو ما حدث.

في سيتي ستارز بالقرب من مكتبة الشروق، وقفت منتظرًا، لم تمر سوى عشرة دقائق وأصبح عمر أمامي بنظارته المعهودة، ابتسمت.

- إزيك يا استاذ عمر.. كويس انك جيت في الميعاد.

ابتسم وصافحني، إلتفَتَ حوله وكأنه يبحث عن برما، سألته:

- أمّال فين برما.

-جاي.

دقيقة وإقترب منا رجل/شاب لم أستطع تحديد عمره، حركته تليق برجل في الأربعين، وجهه يليق برجل في الثلاثين، ولاحقًا تأكدت من أن حكمته تليق برجل في التسعين.

جلسنا في إحدى الكافيهات، طلبتُ واحد ايس كريم بصوص الشيكولاتة، وأصريت أن أعزم برما وعمر على أي حاجة، رفض عمر واكتفى بشرب جرعة من زجاجة مياه كانت معه، سألت برما (تحب تاخد إيه ؟)، رفض أن أعزمه على أي حاجة، شعرت بضيق خفيف ، سألته عن السبب، (مش عاوز تاخد حاجة ليه يا برما ؟)، قال متحججًا أنه (بيعمل ريجيم)، قلت (بس إنتا مش طخين أوي يعني..)، قال برما (أحيانًا الواحد بيعمل حاجات لمجرد إن إسمه يكون عملها).

مرت دقائق لم نُحرك فيها ساكنًا، قطعت الصمت الجزئي بيننا عندما سألت برما (بس إنتا مش شبه برما اللي رَسمه وليد طاهر خالص..)، إبتسم قائلًا (إنتا فاكر إن وليد شافني أصلًا قبل ما يرسمني ؟)، سألت (أُمّال ؟!)، قال : (أنا مقبلش أترسم على كتاب، إيه ذنب الناس تتعذب كل مرة تبص فيها على الغلاف)، ضحكت وقلت (بس إنتا مش سيء أوي للدرجة دي يا برما !)، قال مبتسمًا (ومش جيد لدرجة ان رسمتي تتحط ع الغلاف).

سألت عمر (بس برما بيتكلم بالعامية أهو، إنتا ليه بتخليه يتكلم بالفصحى احيانًا ؟)، هرش عمر في رأسه قليلًا، رد برما بدلًا منه (يمكن عشان أنا اصلًا بحب اللغة العربية !)، سألته (إنتا بتحب اللغة العربية؟)، قال (مِكر مِفر مُقبل مدبر معاً، كجلمود صخر حطّه السّيل من علِ).

ابتسم عمر، سألني (إمّال إيه الأمر الهام اللي إنتا كنت عاوزني فيه)، ابتسمت، (أبدًا، كنت عايز أقابل برما، وبالمرة حضرتك)، نظر لي عمر بضيق لم يستطع أن يمنعه، بينما ابتسم برما ابتسامة واسعة (حركة بايخة أوي اللي انتا عملتها دي، بس أنا سعدت بلقاءك).

قمت من مكاني وصافحت عمر الذي كان قد مسح ملامح الضيق من وجهه، ودعتهما، قبل أن أغادر الكافيه ناداني برما (بس.. مقلتليش برضه إنتا عملت كدا ليه ؟)، ابتسمت قائلًا (أحيانًا الواحد بيعمل حاجات لمجرد إن إسمه يكون عملها).


14-10-2011

الخميس، 13 أكتوبر 2011

رسالة لم تكتمل إلى عزيزي العشوائي.



عزيزي العشوائي، يا من تسكُن في عشوائيات مصر القذرة، يا من تصحو يوميًا حامدًا ربّك، لاعنًا البلد بمن فيها بمن يحكمها، باحثًا عن ما يكفي لجعل جهازك الدوري يعمل، ليس بالضرورة أن تجد ما يكفي، ولكّن ربّك بيسهلّها، وأنت حتّى الآن لم تجد تفسيرًا لذلك.

عزيزي العشوائي صاحب الرائحة النتنة ستّة أيام في الأسبوع، أنت غالبًا الأن تعمل في ورشتك، أو تحاول أن تجد عملًا، وربما تكون قد تغيّبت هذا اليوم عن الورشة، صدّقني ده مش كويّس ليك، الأسطى مبيرحمش، ولكن لا مشاكل، هذا سيعطيني مساحةً أكبر في الكلام.

عزيزي العشوائي، تحدث الآن أحداث مهمة جدًا لا أعلم إن كنت تعرف شيئًا عنها، لا أود أن أسئلك عن رأيك في المسيحيين - أو رأيك في المسلمين - لأني أعلم جيدًا أن آراءك (احتمال متعجبنيش)، لذلك لا تحاول مناقشتي عن الفتنة الطائفية أو عن المجلس العسكري إلّا إذا كنت مؤمنًا بما تقول.

عزيزي العشوائي أنا لا أعرف لماذا أكتب لك هذه الرسالة، أنا أصلًا لا أحبذ الاختلاط معك، أنت من هذا النوع من البشر الذي كلما رأيته تحسّرت عليه قليلًا، وتقززت منه كثيرًا.. أنت غالبًا تعرف من أنا، أنا هو ذلك الشاب الذي يجلس في التاكسي بملابسه النظيفة المكوية يُرمقك بعينيه، لم يَرقى لدرجة ركوب السيارة المرسيدس، ولم يُسخط لدرجة المشي على الأقدام.

 عزيزي العشوائي، أنت غالبًا تربتط في ذهني بثلاثة أشياء، أولًا: الألفاظ البذيئة، ثانيًا: السرسجية، ثالثًا: خالد يوسف، أعرف أنّك لست بالضرورة صاحب لسان سليط، ولست بالضرورة سرسجيًا تُصوّر نفسك بكاميرا 6600، وبعدها تسأل صديقك إن كان يستطيع وضع صورة قلب وكلمة (آي لوف يو) عليها بخط Arial Bold، وأعلم جيدًا أنّك لست بالضرورة بلطجيًا، ولست بالضرورة قاتلًا، ولا عاقًا لوالدتك... ولكّن أعذرني يا صديقي، عِشرة تلاتين سنة تعمل أكتر من كده.

عزيزي العشوائي، كُتب عنّك كثيرًا، وراجع التدوينة الشهيرة "الفقراء أولًا يا ولاد الكـ.."، طبعًا تعرف جيدًا أنني من الطبقة المحترمة التي لا تقول هذه الألفاظ، أتوقّع أنك تُرمقني الآن بنظرة المقروف، متسائلًا عن هذا الكائن الذي لا يجرؤ على ذِكر كلمة "كلب"، على العموم فُكك يا صديقي، سأنهي الخطاب عند هذه النقطة متمنيًا أن لا يصيح الأُسطى في وجهك، ومتمنيًا بأن لا تتعصب عليه فتعطيه بقرن الغزال ذكرى مُحترمة..... حسنًا، ولا كإني قُلت أي حاجة، إنسى كل ما قلته، تمامًا.

آه، نسيت.. إدّي الرسالة دي لأي دكتور عندكوا في المنطقة، معرفش إذا كنت بتعرف تقرأ فُصحى، أو إذا كنت بتعرف تقرأ أصلًا.

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

الجميع بلا استثناء ولاد *** !


يُسلط الضوء على مجموعة كبيرة من البشر، سيدات ورجال، بملابس أنيقة، يتحدثون بأصوات متداخلة مزعجة وهم على طاولة اجتماعات، حول تلك المجموعة مجموعة أخرى من البشر، واقفين ، رجال ونساء بملابس متواضعة عادية، يشاهدون ما يحدث ولا يُحرّكون ساكِنًا، يكتفون ربما بأن يلتفتوا إلى بعضهم البعض متعجبين من أفعال المجموعة الأخرى.

تقل الإضاءة تدريجياً حتى تنطفأ تمامًا.

(بالرغم من إنطفاء الأضواء إلّا أن أصوات الحوارات والدوشة تظل مستمرة).

في هذا الظلام الدامس نسمع صوت طرقات حذاء إنسان يمشي على خشبة المسرح.

يُسلّط النور فجأة على هذا الرجل الذي دخل للتو (ومع تسليط الضوء المفاجيء يصمتون فورًا)، يقف في مقدمة المسرح، ينظر إلى المجموعتين بحسرة، ثم يلتفت إلى الجمهور.

الرجل (صارخًا) : يا ولاد الـ*** (صافرة).

ينظر إليه الممثلون بنظرة هازئة لا تستمر سوى ثوانٍ معدودة، قبل أن يعودوا إلى جدالهم ودوشتهم مرة أخرى.

(إظلام تدريجي).

السبت، 1 أكتوبر 2011

حكمة اليوم، وكل يوم.


التحرير - قبل تنحي المخلوع بيوم، مش فاكر الساعة كام.



ألا ليت الثَورة تَعود يَومًا.... لأُخبِرهَا بِما فَعل المُشِير.

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

كتب الثورة بين الـ(Bla bla bla) والـ(طيب، وفيها إيه يعني ؟).


جاءت الثورة لتطهير البلد، والقضاء على النظام، وتحسين المستوى الإجتماعي، إلى آخره من تلك الطلبات... ولكنها لم تأتي بكل تأكيد علشان تستمتع بقراءة كتب شديدة السطحية عنها.

قامت الثورة المصرية وإنتهت في 18 يوم بالتمام والكمال، لم تمر أسابيع بعد إنتهاء الثورة، وفجأة وجدت - أنا - في المكتبات ما لا يقل عن 15 كتاب يتحدث عن الثورة المصرية !

لم أشتر منهم إلّا القليل، تصفحت البعض، وقرأت البعض الآخر، وإشتريت منهم ثلاثة كتب... ويا ليتني ما فعلت.


كل الكتب التي رآها وتصفحها وقرأها العبد لله لم تخرج عن نطاقين، الأول: نطاق الحديث المفصّل عن الثورة، ما حدث في الـ18 يوم بالتفصيل شديد الإملال، والنطاق الثاني هو : تفسير "لماذا حدث ما حدث؟"، وتكون الإجابات فيه من نوعية "ظلم مبارك، وغرق العبارة، والتعذيب في مش عارف إيه".... بإختصار، معلومات أي مواطن مصري نزَل الشارع (ولا يعيش في الساحل الشمالي أو مارينا) سيكون بالتأكيد على علم بها.







حتّى نبيل فاروق، ملك الروايات الأكثر شهرة (رجل المستحيل)، الذي لا أنكر أبدًا فضله في جعلي أعرف وجود ما يُسمّى بـ"كتاب"، لم يكتفي بكتاب عن الثورة، بل أخرج كتابين... الأول هو "سيناريو الثورة"، تحليل لما حدث ولماذا حدث، كتاب يُقرأ وأنتا عارف إنّك مش هتستفيد تقريبًا، والثاني، رواية بعنوان "الثورة"، قمة في السطحية، والسذاجة، بشكل لم أعتده أبدًا في روايات العظيم /نبيل فاروق ....... 
الحكمة المستفادة ؟! 
- هذه نتيجة من يكتب عن ثورة مجيدة في أيام أو أسابيع، أو حتّى شهور معدودة !


الكتاب الوحيد، الذي فلت من مصيدة السطحية والأسلوب الركيك المستعجل هو "كتاب مُسيل للدموع" للكاتب والمدوّن أحمد الصباغ، الكتاب خرج من نطاقي الـ(Bla bla)، والـ(طيب، وفيها إيه يعني؟).
كتاب ساخر، كُتب بحرفنة، قد لا تستفد منه كثيرًا، ولكنك على الأقل ستستمع أثناء قراءتك إياه.

إشطة يا صبّاغ، وهارد لكم جميعًا.

ملحوظة آسف على ذكرها: هناك كتاب لا أذكر إسمه تحديدًا ولا أذكر مؤلفه، ولكن الأسم تقريبًا (كيف تفجّرت الثورة في 25 يناير، باستخدام الفيس بوك والتكنولوجيا)، للصِدق، لم أشتري الكتاب، ولم أتصفّحه، ولكن بالذمة أيها المؤلف الكريم، مكنش ينفع تختار إسم أكثر جذبًا شوية للقاريء ؟!... على العموم، حصل خير.

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

والنعمة ما أنا كاتب !


أنا أصلًا لا أدري لماذا (إتهببت) وفتحت هذا اللاب توب.

ولكنني لن أكتب، طب والنعمة ما أنا كاتب، لن أكتب عن أي شيء، لن أكتب عن الأوضاع السياسية أو الإقتصادية في مصر، لن أكتب عن المجلس العسكري أو حسني مبارك، لن أكتب عن السياسة، لن أكتب عن حادثة البورصة الأخيرة، لن اكتب عن قانون الطواريء، لن أكتب عن الأصابع التي تلعب في البلد، ولا عن أصابع الفنجري، ولن أكتب عن آخر مقاطع توفيق عكاشة على اليوتيوب، ولن أفكّر أن أكتب أي شيء عن إنبي أو الزمالك أو أية فرقة رياضية.

لن أكتب عن الصومال، ولا عن بولاق الدكرور، ولن أكتب عن العشوائيات المنتشرة إنتشار الفتيات في سيتي ستارز، لن أكتب عن آخر فيلم شاهدته لأنني لا أتذكره، ولن أكتب عن آخر كتاب قرأته لأنني مُدرك بأنه مش هيعجبك، لن أكتب عن الحقائق الفلسفية، ولن أكتب عن سبب تأخري الفِكري، ولا عن أسباب خلافاتي مع أرسطو.

لن أكتب أية قصيدة رومانسية أو سياسية، ولن أكتب أي نثر، ولن أفكّر أن أكتب قصة قصيرة أو أي حاجة، ولن أحاول أن أكتب شيئًا خارج المألوف، لأنني مش هحاول أكتب أصلًا.

لست تكنولوجيًا للدرجة التي تجعلني أكتب عن (الفيجوال بيسك) ولست رغايًا للدرجة التي تجعلني أكتب عن ما حدث لي في صلاة الجمعة، وليست هذه مذكراتي لأكتب لك فيها إن أنا مفطرتش النهاردة.

لن أكتب عن السماء الصافية، ولا عن العصافير المُزقزقة، ولا عن المجاري الطافحة وحياتك، لن أكتب ووريني هتخليني أكتب إزاي ؟!

قد تقول لي الآن "إنتا هتقرفنا يا عم ؟ ما عنّك ما كتبت !"، وقتها سأنحني لك إحترامًا وتقديرًا، وسأقول لك بابتسامة واسعة From ear to ear :

"شكرًا ليك، جملتك دي هيّا اللي كنت بدوّر عليها".


الاثنين، 19 سبتمبر 2011

هلوسة تويترية.


الريتويت الأول لا يختلف كثيرًا عن أول نجمة أخذتـها في الحضانة.
المينتشن الأول لا يختلف كثيرًا عن القُبلة الأولى.
140 حرف تُقيّدان حركتك في مساحة محدودة، تسمح للآخرين بالبرطعة بحرية بدون أن (يمنشنوك)، تظل هكذا، ويظلون هكذا، وهذه هي القوانين.
كلمات توجد على تويتر، لن تجدها على التلفاز إلّا بشكل صافرة، وربما (بكسلة) للفِم.
تحاول أن تلاحق ما يحدث، لا تعرف، تكتشف بعد ذلك أنّك لست الجزيرة مباشر لكي تعرف كل شيء.
تجدها ترغي كثيرًا، تغلبت على لعنة ال140 حرف من خلال كم التويتيس الهائل، تترجاها أن تصمت، تقول لك بعدها "إعمل أن فولو لو مش عاجبك".
تفتقد جروبات الفيس بوك، تفكر أن تترك التويتر قليلًا وتذهب للفيس، تغيّر رأيك لسبب إنتا مش عارفه.
إدّيني الفولو وأنا أدّيك، من يتبع هذه القاعدة تستطيع أن تقفشه فورًا.
نوارة نجم، البرادعي، أيمن نور (هيهيهيهي).
في رحلتك للبحث عن فولورز، ستكتشف أنّك بتستهبل، من أنت حتى (تَتفولو) ؟!، هكذا تسأل نفسك.
نشاط مفاجيء، جرعات تويتر هائلة، ثم....... صَمت يكفي لجعلك ميتـًا إفتراضيًا.
فـُصلَت فيشة الراوتر خلاص.


الجمعة، 16 سبتمبر 2011

ما فعلته نشرة السادسة.


حقوق الصورة محفوظة لصاحبها، اللي أنا مش عارفه.


كنت في طريقي إلى المنزل راكبا سيارة تاكسي شاهين متهالكة تصدر أصواتاً شبيهة بصوت شخص يحتضر، سائق السيارة إنسان عجوز تبدو على ملامح وجهه السكينة والاحترام، لم يتحدث معي – على عكس عادة سواقين التاكسي – سوى عندما انتهت نشرة أخبار السادسة من راديو مصر التي جاءت كما تأتي كل يوم.

"نشرة أخبار السادسة.. من عناوين النشرة لهذا اليوم.. مقتل خمسة فلسطينيون وإصابة العشرات في اشتباكات بين الفلسطينيون والجيش الإسرائيلي ..."
"مقتل سبعة وإصابة إثنين في إنفجار قنبلة في رام الله، الأمر الذي أسفر ...... إلخ"

كعادة نشرة السادسة، تهِل علينا بأسوأ الأخبار لمدة خمسة دقائق، بعدها تنقلنا في أجواء فيلم عمر وسلمى بأغاني ساذجة ككل أغاني هذا العصر.
عندما بدأت موسيقى أغنية جديدة لإيهاب توفيق، أغلق السائق الراديو في عصبية.
نظرت إليه فوجدت عيناه وقد تحولتا للون الدم والدموع توشك أن تفر هاربة منهما.
أسأله بلا اكتراث حقيقى عن سبب بكاؤه، مجرد مشاركة وجدانية لدموعه التي أراها في عينيه بلا سبب واضح، يقول لي وهو يمسحها ويأخذ نفسا يسحب معه ما قد يهرب من أنفه :
"مش سامع يا بني الأخبار ؟"
" أيوة سامع.. فيها إيه يعني ؟"
" يعني إيه فيها إيه؟؟!.. هما يموتوا كده واحنا منعملش حاجة؟"

آه.. يا دي الليلة اللي مش فايتة..
 ظننت أنه سيدخل في تلك المواضيع السياسية الشائكة البحتة، إلا أنه –الحمد لله- لم يتحدث بعد ذلك أبدا، مما أجبرني على السكوت أنا أيضا كمن تم تجميده في (الفريزر) حديثا.

ظللنا صامتين تماما لا نسمع أي صوت سوى أصوات السيارات والبشر من خارج السيارة، بعد فترة قمت بإخراج هاتفي من جيبي لأقتل هذا الملل, قلت في نفسي لأستغل الوقت ولأدخل على (الياهو ميل) لأرى آخر الرسائل، لم أجد شيئا يُذكر, فتحت صفحة (Google images)، فكرت في أي شيء يخطر على بالي، ظهرت لي صورة (PlayStation 3) في مخيلتي، لذلك قررت البحث عن بلايستيشن فور لأرى إن كان صَدر حقا أم لا.

"يعني إنتا مبتحبش فلسطين؟"
قالها فجأة فضغطت بدون قصد على زر (ريفرش) فأُعيدت تحميل الصفحة التي كانت ستفتح للتو.
"إزاي يعني؟"
"أصل شكلك كده مش مهتم بالموضوع يعني"
يقولها بدون أن ينظر إليّ.
" هٌوا.. أنا متأئر آه.. بس.. مش لدرجة إني أعيط !"
لا أعلم لماذا شعرت هنا بأنني قد جرحت مشاعره – المجروحة بالفعل-، كان سيبدأ في إلقاء محاضرة ما إلا أننا كنا قد وصلنا بالفعل إلى الشارع الذي يقع فيه منزلي.
"أيوة لو سمحت.. عند آخر الشارع هناك"
ينظر لي مباشرة للمرة الأولى ويبتسم.
"تمام.. فرصة سعيدة.. بس أرجوك حاول تبقى تهتم بالموضوع أكتر شوية"
أبادله الابتسامة بأخرى صفراء، بينما أسأل نفسي " أهتم بالموضوع زيادة إزاي يعني ؟!"
أخرج من السيارة بعد أن توقفت، أعطيه المبلغ الذي كُتب على العداد بالإضافة إلى جنيه زيادة لا أعلم إن كان يستحقه أم لا.
أصعد إلى منزلي بسرعة، ألاحظ أن هاتفي المحمول مازال ملتصقا بيدي، وصفحة (Google images) ما زالت في مكانها، بشكل لا إرادي أرى أصابعي تعبث فوق أزرار الهاتف لتظهر في النهاية كلمتان فوق الشاشة.

Palestine Flag

أضغط بعدها على (Search).



___
ع.سالم
13-1-2010

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

إمتحان بداية العام الدراسي 2011-2012



مدرسة ع.سالم الإبتدائية                                                                         إختبار شامل 
إمتحان بداية العام الدراسي 2011-2012



السؤال الأول :
أكمل العبارات الآتية :

1- اللي مكتوب على .......... المجلس العسكري لازماً تشوفه .......

2- الحدث الأكثر جذباً للإنتباه في عام 2011 هو .........
3 - أكثر الأشخاص شهرة في الثورة المصرية هو .......... عمر سليمان.
4- أكّد مبارك على أنه (معملش حاجة) وأنكر ........ الموجهة إليه، بينما كان يلعب في..............

5- العنكبوت قد يكون مُتسلق حاجة محترمة مثل .......... وقد يكون حاجة تانية خالص مثل ............ 


السؤال الثاني:
إختر الإجابة الصحيحة أ،ب،ج، أو د :
1- من أهم وأغرب العناصر النادرة على كوكب الأرض:
أ- الكريبتون Kr
ب- الفرنسيوم Fr

ج- القذافي Kz
د- الزينون Xe


2- النجم اللامع عمرو مصطفى له من العمر :
أ- ما عليه.
ب- 12 سنة
ج - غير محدد.
د - 125 سنة.


3- مع نهاية عام 2011 سنكون قد :
أ- قلنا "إستعنّا على الشقا بالله".
ب- أنهينا كل ما في جعبتنا من أحداث.
ج- بدأنا في الاستعداد لنهاية العالم 2012
د- الله أعلم.


4- لو مش عارف حاجة :
أ- عيّط.
ب- إزعل.
ج - إتفلق.
د- إفتي.


5- الوجبة الرئيسية لإبن أخت عفاف شعيب ذو العامين:
أ- كباب وريشة.
ب- بيدزا.
ج- سيريلاك
د- (أ)، و(ب) معاً.


السؤال الثالث:
قارن في جدول بين كلًا من :
أ- المجلس العسكري، الحزب الوطني.
ب- سماح أنوّر، أشعة جاما.
ج- القذافي، حمض الفسفوريك.
د- حسني مبارك، الفكهاني.
ه- الغباء السياسي، عمرو مصطفى.


السؤال الرابع:
إستخرج رابط مشترك بين كلًا من :
أ- تيتو عندما يقول "أنا عملت كل حاجة إلّا إني أخون صاحبي"، طنطاوي عندما يرفض الإدلاء بشهادته.
ب- فيلم "حاحا وتفاحة"، ميدان "مصطفى محمود".
ج- فلول الثورة المصرية، قناة CBC.
د- (المِش)، الدستور المصري.
ه- الإكتئاب والضيق، شرم الشيخ.
و- الثورة المصرية، الست اللي بتقول "عفواُ لقد نفذ رصيدكم".


السؤال الخامس:
إكتب في أحد الموضوعين:
أ- "مصر قامت بثورتها، عزلت الرئيس مبارك، وكعادتها الأبدية..فشلت في حاجات كتير، ولكنها تحاول أن تتوقف عن هذه العادة القبيحة."
إكتب فيما لا يقل عن 46 سطرًا حول هذا الموضوع، مع مراعاة الابتعاد عن الألفاظ الخارجة والالتزام بعلامات الترقيم.


ب- "حياة الفلاح المصري أصبحت صعبة ومعقدة ومتعبة، ورئيس مصرنا الحبيبة لابد أن يكون من قلب الأرياف حتى يكون مُزغطًا نحترمه ونُقدره".
إكتب فيما لا يقل عن فدان واحد حول هذا الموضوع، مع التأكيد على غلاوة الفلاح المصري لديك، والتأكيد على أسعار حِزم الجرجير والفِجل.


                                                                                                                             ....مع تمنياتي لكم بالتوفيق.



الجمعة، 9 سبتمبر 2011

عن مصيبة "الحكم على الناس بمجرد أي حاجة !"



مااااااا زلنا نقع في نفس المصيبة اللزجة، ما زلنا نحكم على الناس بناءاً على أشياء معينة تم تحديدها سابقاً (من مين معرفش ؟!) على أنها أُسس تسمح للإنسان بالحكم على الآخر، وأنتا متأكد إن حُكمك ده صحيح مية في المية.

لن أحكي عن موقف معين، هحُط ما تسمح لي ذاكرتي بتذكره، وربنا يعينّي..

مثلاً..

دعاء سلطان، تكتب في جريدة التحرير مقالات بعنوان "خط أحمر"، من آخر مقالاتها مقالة بعنوان "القوة الناعمة تنصف الإسلام بمهرجان كازان" (فهمت حاجة من العنوان ؟ طبعاً لأ.. عشان كده يمكنك قراءة المقال من هنا)، ولو كنت مكسّل عن القراءة فتخطى هذه السطور أحسنلّك، بعد قراءتك للمقالة جيداً وبتأني، أنا راضي ذمتك.. هل ترى أي إستهزاء بالإسلام أو أي فتاوي دينية مثلاً ؟!
 
أتوقّع أنك لو كنت إنساناً طبيعياً ستقول "لأ طبعاً"، حسناً، هذا صحيح... مفيش أي حاجة في المقالة، عادية جداً، إذاً لماذا رأيت تعليقات على الفيس بوك من نوعية :

"هيا مين دعاء سلطان دي عشان تتكلم عن الإسلام ؟؟"
"يلا يا بت احترمي نفسك !"
"والنبي تسكّتوا الست دي !"
"من أنتِ حتى تتحدثين عن ديننا الحنيف بهذه الطريقة المبتذلة ؟!"

هل كل ده عشان دعاء مش مُحجبة مثلاً ؟! بأي منطق يعني ؟!


(هذه التعليقات وجدتها فعلاً في بعض الصفحات، وكانت بنسبة كبيرة.. قول 40% من التعليقات بالشكل ده ... ولا تعليق يا حبيبي).



وائل غنيم.. وعمرو واكد.. هم من أكثر الأشخاص نشاطاً على صفحات الفيس بوك والتويتر، ومن أكثر الأشخاص اللي بيتهاجموا بتهمة (ركوب الثورة)! ، لن أدافع عن أحد هنا... سأكتفي بقول : لماذا يوجد الكثير من  يفترض الأسؤا في الناس دائماً، وليس فقط "يفترض"، بل يؤكد إفتراضاته على أنها حقيقة مثبتة.

 ليه الناس بتفكّر بالطريقة دي ؟
وائل راجل وطني وبيحب البلد ؟! نعم ؟! ليه يعني ؟ هيا فيها إيه يتحب ؟ إذن ... وائل غنيم بيعمل كده علشان هوّا (ممول/عميل/خاين/عايز شهرة) !

لا تعليق كمان مرة.

أتعرف المقال الذي نشره "خالد كسّاب" في جريدة التحرير بعنوان "حوار مبارك مع العادلي في قفص الإتهام"؟ إن كنت لم تقرأه فإتعِب نفسك شوية وإقرأه من (هنا)، كسّاب يتحدث في مقالته عن تفاصيل شدييييدة الدقة عن ما حدث وما قيل بين علاء وجمال وحسني والعادلي قبل وبعد المحاكمة (الأولى)، وفي جزء من المقالة يؤكد أن المعلومات (من مصادر لا يرقى إليها الشك).

أنا - من رأيي الخاص - إن خالد كسّاب كتب هذا المقال من مخيلته تماماً ووضع هذه الجملة كنوع من الهزار.. ده رأيي، وإن حتّى كان غير صحيح، لماذا نرى تعليقات من نوعية :

"هجّاااااااص !"
"ده إيه المسلسل العربي ده ؟"
"إنتوا بتستخفوا بعقولنا ؟!"

وإنتوا إيه اللي عرّفكوا إن خالد كساب (فعلاً) يكون عِرف المعلومات دي بـ(مصادر لا ترقى إليها الشك) ؟! (مع إنّي ما زلت ثابت على رأيي، واللي مخليني متأكد إني قريت مقالة لكسّاب في الدستور من زمان كان بيحكي فيها عن زين العابدين وهوّا بيغادر البلاد، وحاكي برضه تفاصيل شدييييييدة الدقة ! "إقرأ المقالة من هنا
" .... ده معناه إيه ؟ معناه إن خالد كسّاب بيحب يتصوّر أحداث بعيدة عنّه ويكتبها على هيئة مقالة !....... ومازال ده مُجرد رأي شخصي".

ما زال الكثيرون مننا في حاجة إلى تفتيح مخهم شوية، ما زلنا لم نتغيّر بنسبة جيدة، مازالت الأفكار البالية المتعفنة تُسيطر على دماغنا، وما زلنا نُقدس ناس لا يستحقون الاحترام، وما زلنا نتهم ناس لا يستحقون الإتهام.

الخلاصة يا عزيزي..
فكّر كويس وإدرس كل المُعطيات قبل ما تحكم على أي حد، صدّقني هتتبهدل في عيشتك لو الناس حَكموا عليك بنفس الطريقة.