الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

أنا، عمر طاهر، وبرما



ملحوظة: تلك التهيئوات/القصة لم ولن تحدث أبدًا.. للأسف الشديد (وجه حزين).

__



برما كما تخيله وليد طاهر


بدأ الأمر في "الدستور"، وتضاعف بشرائي لـ"برما يقابل ريا وسكينة"... ، أكّد عمر في البداية أن برما شخصية خيالية ولكنني لسبب ما شعرت بأن هذا غير صحيح، هذه العقلية وتلك الدماغ العالية لا تأتي من الفراغ.

أرسلت رسالة إلى عمر على إيميله، كتبت فيها رقم هاتفي وأخبرته بأن يتصل بي لأمر ضروري، لم يرد، طبيعي،... أرسلت له طلب صداقة على الفيس بوك، أخبرني الفيس أن طلبات الصداقة عند هذا الشخص زيادة عن اللزوم، إتجهت للتويتر، مينتشن، ومينتشن آخر، و"أرجوك فولو لأمر هام"، وهو ما حدث.

في سيتي ستارز بالقرب من مكتبة الشروق، وقفت منتظرًا، لم تمر سوى عشرة دقائق وأصبح عمر أمامي بنظارته المعهودة، ابتسمت.

- إزيك يا استاذ عمر.. كويس انك جيت في الميعاد.

ابتسم وصافحني، إلتفَتَ حوله وكأنه يبحث عن برما، سألته:

- أمّال فين برما.

-جاي.

دقيقة وإقترب منا رجل/شاب لم أستطع تحديد عمره، حركته تليق برجل في الأربعين، وجهه يليق برجل في الثلاثين، ولاحقًا تأكدت من أن حكمته تليق برجل في التسعين.

جلسنا في إحدى الكافيهات، طلبتُ واحد ايس كريم بصوص الشيكولاتة، وأصريت أن أعزم برما وعمر على أي حاجة، رفض عمر واكتفى بشرب جرعة من زجاجة مياه كانت معه، سألت برما (تحب تاخد إيه ؟)، رفض أن أعزمه على أي حاجة، شعرت بضيق خفيف ، سألته عن السبب، (مش عاوز تاخد حاجة ليه يا برما ؟)، قال متحججًا أنه (بيعمل ريجيم)، قلت (بس إنتا مش طخين أوي يعني..)، قال برما (أحيانًا الواحد بيعمل حاجات لمجرد إن إسمه يكون عملها).

مرت دقائق لم نُحرك فيها ساكنًا، قطعت الصمت الجزئي بيننا عندما سألت برما (بس إنتا مش شبه برما اللي رَسمه وليد طاهر خالص..)، إبتسم قائلًا (إنتا فاكر إن وليد شافني أصلًا قبل ما يرسمني ؟)، سألت (أُمّال ؟!)، قال : (أنا مقبلش أترسم على كتاب، إيه ذنب الناس تتعذب كل مرة تبص فيها على الغلاف)، ضحكت وقلت (بس إنتا مش سيء أوي للدرجة دي يا برما !)، قال مبتسمًا (ومش جيد لدرجة ان رسمتي تتحط ع الغلاف).

سألت عمر (بس برما بيتكلم بالعامية أهو، إنتا ليه بتخليه يتكلم بالفصحى احيانًا ؟)، هرش عمر في رأسه قليلًا، رد برما بدلًا منه (يمكن عشان أنا اصلًا بحب اللغة العربية !)، سألته (إنتا بتحب اللغة العربية؟)، قال (مِكر مِفر مُقبل مدبر معاً، كجلمود صخر حطّه السّيل من علِ).

ابتسم عمر، سألني (إمّال إيه الأمر الهام اللي إنتا كنت عاوزني فيه)، ابتسمت، (أبدًا، كنت عايز أقابل برما، وبالمرة حضرتك)، نظر لي عمر بضيق لم يستطع أن يمنعه، بينما ابتسم برما ابتسامة واسعة (حركة بايخة أوي اللي انتا عملتها دي، بس أنا سعدت بلقاءك).

قمت من مكاني وصافحت عمر الذي كان قد مسح ملامح الضيق من وجهه، ودعتهما، قبل أن أغادر الكافيه ناداني برما (بس.. مقلتليش برضه إنتا عملت كدا ليه ؟)، ابتسمت قائلًا (أحيانًا الواحد بيعمل حاجات لمجرد إن إسمه يكون عملها).


14-10-2011

هناك 4 تعليقات:

  1. فعلا اخى ساعات الواحد بيعمل حاجات لمجرد انه يشعر انه عملها وانا حبيت امر على مدونتك لمجرد ان اشعر انى عملت حاجة كويسة فى توسيع دائرة المعارف عشان كده انا انضميت الى متابعينك وكمان انت بالتالى لازم تنضم الى متابعينى يبقى كده عملنا حاجة وتصبح على خير
    الفاروق

    ردحذف
  2. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف

إتكلّم!