الاثنين، 30 أبريل، 2012

Let Me Die In My Footsteps - Bob Dylan سيبوني أموت وأنا بتمّشى






أنا مش هنزِل تحت الأرض.

لمجرد إن حد بيقول "الموت جايّ ف الطريق يا جماعة".
أنا مش هموِّت نفسي زي باقي الناس.
أنا لمَّا هنزِل القبر، هفضَل رافع راسي لفوق.

سيبوني أموت.. وأنا بتمّشى.
قبل ما أنزل... تحت الأرض.

كان فيه شائعات وكلام عن حروب ف الطريق.
لذلك، معنى الحياة بقى يتسرسِب مع الرياح.
وبعض الناس كانوا فاكرين إن مشهد النهاية ع الأبواب.
بدل ما يتعلمّوا إزاي يعيشوا،.. كانوا بيتعلموّا إزاي يموتوا.

سيبوني أموت.. وأنا بتمّشى.
قبل ما أنزل... تحت الأرض.

أنا مش متأكد إن كنت ذكي أو لأ، بس أنا متأكد إني هعرف أميّز.. الشخص اللي هييجي ويخنُقني بحبال الصوف.
ولو فعلًا الحرب والموت جايين.
سيبوني بقه أموت فوق الأرض.. قبل ما أموت تحتها.

سيبوني أموت.. وأنا بتمّشى.
قبل ما أنزل... تحت الأرض.

دايمًا هتلاقي ناس بتحب تجيب سيرة الخوف.
تلاقيهم بيتكلمّوا عن الحرب قبل ما تيجي بسنين.
أنا دايمًا كنت بقرا كُل حاجة، ومنطقش بكلمة.
بس دلوقتي الرب سَمح لصوتي الضعيف إنه –أخيرًا- يتسِـمِع.

سيبوني أموت.. وأنا بتمّشى.
قبل ما أنزل... تحت الأرض.

لو كان عندي ياقوت ومرجان وتِيجان.
زماني كُنت إشتريت العالم وعملت اللي متعملش.
كُنت هَرمِي كل الأسلحة وكل الدبّابّات في البحر.
كنت همسح كل أخطاء الماضي.

سيبوني بقه أموت.. وأنا بتمّشى.

قبل ما أنزل... تحت الأرض.

سيبوني أشرب من الفيضانات، من عنّد جداول الميّة ف الجبال.
سيبوني أشِّم ريحة الزهور الجبلية، اللي بتجري في دمّي.
سيبوني أنام في المروج الخضرا، تحت الأعشاب الطويلة.
سيبوني أتمّشى ف الطريق السريع مع أخويا، في هدوء.

سيبوني أموت.. وأنا بتمّشى.
قبل ما أنزل.. تحت الأرض.

أُخرجوا لبلادكم وإتمشّوا عند النقطة اللي بتتقابل فيها الشمس مع الأرض.
شوفوا الأخاديد والجبال والشلّالات اللي مبتُقفش.
نيفادا، نيومكسيكو، أريزونا، إيدالهو*
خلّوا كل دولّة في الولايات تتسرب داخل أرواحكم.**

ويا ريت تموتوا.. وإنتوا بتتمشّوا.
قبل ما تنزلوا... تحت الأرض.




 ............

* ليكون الأمر مصريًا بقه وكده يُمكننا أن نجعل هذا المقطع "الأُقصر، القاهرة، السلّوم، دُمياط...".

**من الممكن أن تُصبح برضه "خلّوا كل محافظة في البلَد تتسرب داخل أرواحكم".
__
ترجمة وتمصير: ع.سالم

الجمعة، 13 أبريل، 2012

إنهم أناسٌ محترمون.


سيدي القاضي.
ها أنا أمامك الآن في أسوأ حالاتي.
(أقول ذلك كل يوم، اللعنة)
جاثيًا.

على رُكبتين من الخَشَب..
آه.
لا تُذكرني بعُمري سيدي.
ما زلت صغيرًا.. أعرف ذلك.
تركتُ اللاب توب.
والكُتب.
والطعام.
وقطتي المزعجة/اللطيفة أحيانًا.
والسويعات القليلة المتبقية لي في هذا اليوم.
فلنُنهِ الموضوع إذن.
لا يوجد داعٍ للانتظار.
جئتُك بسرعة.
وبدون أن تُرسِل لي أحد رجالك.
لا أعرف سببًا واضحًا لمجيئي.
ولا أعرف سببًا واضحًا لنظرتك تلك.
ها قد أُغلِق باب المحكمة.
وها هم بعض المتطاولون في البُنيان يُلقون عليّ تُهمًا تكفي لنبش قبرِ أينشتين وإعادة إعدامه شنقًا.
- هل أُعدِم أينشتين ؟.. جائز-
أليس من المفترض أن تُصدِرَ الحُكم الآن ؟
"حكمت المحكمة بـ مش عارف إيه كده ؟"
سيدي القاضي.
..... لا داعي لهذا التجاهل.
أعلم أنّك تُفكّر في حُكمٍ مُناسب يرضِ ضميرك.
بارك الله فيك يا باشا.
لكن لا تطيل الأمر.
سيدي القاضي.
لقد مللتُ من تكرار تلك الكلِمتين!
إنهِ الموضوع من فضلك.
لو سمحت.
إنهِ الموضوع من فضلك.

إنهِ الموضوع من فضلك.
إنهِ الموضوع من فضلك.
لست مُعجبًا بترتيب الكلمات ؟
لنجعلها إذن....
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنـ..
شكرًا لك، أنا مُستعد لتلّقي مصيري الأخير.
ولكن..
- لطيفة المشنقة دي-
 أما كان عليّ التفكير في الموضوع..
 بشكل أكثر عُمقًا ؟
(أأسألُك أم أسأل نفسي؟)
- مبتوجعش ؟ -
أو رُبما عدم الزنْ على نهاية عيشتي؟
حسنًا.
*تراك*
رُبما.



__
30/3/2012

الأحد، 8 أبريل، 2012

صوت السُكوت - Sound of silence


للثُنائي الرائع، سايمون و جارفُنكل.
غُنيّت للمرة الأولى عام 1966.




أهلًا بالظلام، صديقي القديم.

ها قد جئت للحديث معك مرة أخرى.

جئتُ.. لأن الرُؤيا زحفت نحوي بهدوء.

وتركت بذورها بينما كُنت نائمًا.

والرؤيا، التي كانت مزروعة في عقلي.

لا تزال.... مصاحِبةٌ لصوتِ السكوت.

**
في حلمي العاصف، مشيتُ وحدي.
في طريق ضيقٍ، مغطى بالحصى.
مررت أسفل المصباح المُضيء في الشارع.
وأنا أُعدّل من ياقتي، تجنبًا للبرودة ..والرطوبة.
طـــُعِنَت عَيّناي، من قِبل وميض لمبات النيون.
-التّي شطرَت الليل-.
فتحسستُ.... صوت السُكوت.
**
وفي الضوء العاري.. شاهدتُ..
عشرة آلاف شخصٍ، وربما أكثر.
أُناسٌ يتكلمون.. بدون (الكلام).
أُناسٌ يستمعون.. بدون (الاستماع).
البشر كتبوا أغانٍ، لم
/
لن تُغنّى قط.

ولم يتجرأ أحدهم.

على إزعاج... صوت السُكـــوت.

**

"حمقى!"، قلت لهم "أنتم لا تعرفون شيئًا .

الصمت كورمٍ خبيث ينتشر.

فلتستمعوا إليّ ربما تفهمون.

مُدّوا أياديكم إليّ.. وقد تَصِلون."

ولكن كلماتي... لم تكن سوى قطرات مطرٍ تسقط بصمتٍ تام.

تَردَدَ صَداها، في آبارٍ... من الصمت.

**
وهكذا... انحنى الناس، وصّلّوا.

لأجل إلههم، الذي صنعوه من "النيون".

جاءتهم الإشارة لِتُضيء التحذير الأخير.

على هيئة كلمات.. كانت تَتَشكَل.

فكانت.... "كلمات الأنبياء..، ستجدونها مكتوبة على جدران الأنفاق، وفي صالونات 

المنازل".

وهَمسَت،.. لينتقل الهَمسْ،.... بينَ أصوات السكوت.




....
___


من تلك الأغاني التي لن تستطيع أن تنساها بسهولة.. ليس لأنها حلوة أوي، ولكن لأنك مش هتعرف.