الأحد، 8 أبريل، 2012

صوت السُكوت - Sound of silence


للثُنائي الرائع، سايمون و جارفُنكل.
غُنيّت للمرة الأولى عام 1966.




أهلًا بالظلام، صديقي القديم.

ها قد جئت للحديث معك مرة أخرى.

جئتُ.. لأن الرُؤيا زحفت نحوي بهدوء.

وتركت بذورها بينما كُنت نائمًا.

والرؤيا، التي كانت مزروعة في عقلي.

لا تزال.... مصاحِبةٌ لصوتِ السكوت.

**
في حلمي العاصف، مشيتُ وحدي.
في طريق ضيقٍ، مغطى بالحصى.
مررت أسفل المصباح المُضيء في الشارع.
وأنا أُعدّل من ياقتي، تجنبًا للبرودة ..والرطوبة.
طـــُعِنَت عَيّناي، من قِبل وميض لمبات النيون.
-التّي شطرَت الليل-.
فتحسستُ.... صوت السُكوت.
**
وفي الضوء العاري.. شاهدتُ..
عشرة آلاف شخصٍ، وربما أكثر.
أُناسٌ يتكلمون.. بدون (الكلام).
أُناسٌ يستمعون.. بدون (الاستماع).
البشر كتبوا أغانٍ، لم
/
لن تُغنّى قط.

ولم يتجرأ أحدهم.

على إزعاج... صوت السُكـــوت.

**

"حمقى!"، قلت لهم "أنتم لا تعرفون شيئًا .

الصمت كورمٍ خبيث ينتشر.

فلتستمعوا إليّ ربما تفهمون.

مُدّوا أياديكم إليّ.. وقد تَصِلون."

ولكن كلماتي... لم تكن سوى قطرات مطرٍ تسقط بصمتٍ تام.

تَردَدَ صَداها، في آبارٍ... من الصمت.

**
وهكذا... انحنى الناس، وصّلّوا.

لأجل إلههم، الذي صنعوه من "النيون".

جاءتهم الإشارة لِتُضيء التحذير الأخير.

على هيئة كلمات.. كانت تَتَشكَل.

فكانت.... "كلمات الأنبياء..، ستجدونها مكتوبة على جدران الأنفاق، وفي صالونات 

المنازل".

وهَمسَت،.. لينتقل الهَمسْ،.... بينَ أصوات السكوت.




....
___


من تلك الأغاني التي لن تستطيع أن تنساها بسهولة.. ليس لأنها حلوة أوي، ولكن لأنك مش هتعرف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتكلّم!