الجمعة، 13 أبريل، 2012

إنهم أناسٌ محترمون.


سيدي القاضي.
ها أنا أمامك الآن في أسوأ حالاتي.
(أقول ذلك كل يوم، اللعنة)
جاثيًا.

على رُكبتين من الخَشَب..
آه.
لا تُذكرني بعُمري سيدي.
ما زلت صغيرًا.. أعرف ذلك.
تركتُ اللاب توب.
والكُتب.
والطعام.
وقطتي المزعجة/اللطيفة أحيانًا.
والسويعات القليلة المتبقية لي في هذا اليوم.
فلنُنهِ الموضوع إذن.
لا يوجد داعٍ للانتظار.
جئتُك بسرعة.
وبدون أن تُرسِل لي أحد رجالك.
لا أعرف سببًا واضحًا لمجيئي.
ولا أعرف سببًا واضحًا لنظرتك تلك.
ها قد أُغلِق باب المحكمة.
وها هم بعض المتطاولون في البُنيان يُلقون عليّ تُهمًا تكفي لنبش قبرِ أينشتين وإعادة إعدامه شنقًا.
- هل أُعدِم أينشتين ؟.. جائز-
أليس من المفترض أن تُصدِرَ الحُكم الآن ؟
"حكمت المحكمة بـ مش عارف إيه كده ؟"
سيدي القاضي.
..... لا داعي لهذا التجاهل.
أعلم أنّك تُفكّر في حُكمٍ مُناسب يرضِ ضميرك.
بارك الله فيك يا باشا.
لكن لا تطيل الأمر.
سيدي القاضي.
لقد مللتُ من تكرار تلك الكلِمتين!
إنهِ الموضوع من فضلك.
لو سمحت.
إنهِ الموضوع من فضلك.

إنهِ الموضوع من فضلك.
إنهِ الموضوع من فضلك.
لست مُعجبًا بترتيب الكلمات ؟
لنجعلها إذن....
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنـ..
شكرًا لك، أنا مُستعد لتلّقي مصيري الأخير.
ولكن..
- لطيفة المشنقة دي-
 أما كان عليّ التفكير في الموضوع..
 بشكل أكثر عُمقًا ؟
(أأسألُك أم أسأل نفسي؟)
- مبتوجعش ؟ -
أو رُبما عدم الزنْ على نهاية عيشتي؟
حسنًا.
*تراك*
رُبما.



__
30/3/2012

هناك تعليقان (2):

  1. :( أو :) .. مش فارقة كتير.. كالعادة.. انت انسان جميل

    ردحذف

إتكلّم!