الجمعة، 15 مايو، 2015

قررت أن تختبيء، ولكننا لا نبحث عنك



توقف عن الإدعّاء، حتى تتجنب الفضيحة.

أرجوك، لا تفتعل الحزن، لأنني نصحتك أكثر من مرة ولا فائدة، أخبرتك من قبل، قلت لك: "لا تذهب إلى الحفلة وحيدًا".

لا تجمع أشلاء نفسك، اتركها في غرفتك ومكان عملك، الحمل ثقيل، أنت تحتاج إلى شخصٍ آخر ليساعدك، وإلّا فلا تذهب.

أخبرتك... لا تذهب إلى الحفلة بدون صديق تشكي له تقّصُف شعر الفتاة الواقفة أمامك، لا تذهب إليها بدون مرافق يزعجك في اختيار المشروب المناسب في الاستراحة ويحرجك حينما يعتلي الكراسي ويُصفّر بفمه بصوتٍ عال.

أشفق عليك، وأعرف مدى تورطك في نفسك، توقف عن حُب الأشياء الصغيرة، واترك للآخرين قدرًا من الإضاءة الخافتة وألحان الجيتار لتنساب بينهم، لا تكن بهذا القدر من الأنانية، ولا تتوقع أن سعاد جاءت لتغني من أجلك فقط.

مسكين، حاول أن تُخفي مشاعرك المرهفة إلى حفلة أخرى أكثر صخبًا وأقل تأثيرًا، تحكّم في نفسك ولا تجعل عدة أغانٍ سببا لتوليد هذا القدر من المشاعر. صدِّقني لن يستوعب الناس دموعك في حفلة كهذه.

توقف عن التفكير في مظهرك، وأدع ربّك أن يُوقف قطرات العرق من الخروج. مسامك واسعة، وجلدك دهني، ودموعك مالحة وتستدعي معها القليل من مخاط أنفك، وهي أخطاء ليس لك دخل فيها، ولا للرب.

بقاءك داخل نفسك أمرٌ مؤلم، واستخدامك لصيغة المخاطب هي محاولة فاشلة ومثيرة للشفقة لتبعد أنظار الآخرين عنك.

أخبرتك من قبل: كُف عن توريط نفسك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتكلّم!