السبت، 1 أكتوبر 2011

حكمة اليوم، وكل يوم.


التحرير - قبل تنحي المخلوع بيوم، مش فاكر الساعة كام.



ألا ليت الثَورة تَعود يَومًا.... لأُخبِرهَا بِما فَعل المُشِير.

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

كتب الثورة بين الـ(Bla bla bla) والـ(طيب، وفيها إيه يعني ؟).


جاءت الثورة لتطهير البلد، والقضاء على النظام، وتحسين المستوى الإجتماعي، إلى آخره من تلك الطلبات... ولكنها لم تأتي بكل تأكيد علشان تستمتع بقراءة كتب شديدة السطحية عنها.

قامت الثورة المصرية وإنتهت في 18 يوم بالتمام والكمال، لم تمر أسابيع بعد إنتهاء الثورة، وفجأة وجدت - أنا - في المكتبات ما لا يقل عن 15 كتاب يتحدث عن الثورة المصرية !

لم أشتر منهم إلّا القليل، تصفحت البعض، وقرأت البعض الآخر، وإشتريت منهم ثلاثة كتب... ويا ليتني ما فعلت.


كل الكتب التي رآها وتصفحها وقرأها العبد لله لم تخرج عن نطاقين، الأول: نطاق الحديث المفصّل عن الثورة، ما حدث في الـ18 يوم بالتفصيل شديد الإملال، والنطاق الثاني هو : تفسير "لماذا حدث ما حدث؟"، وتكون الإجابات فيه من نوعية "ظلم مبارك، وغرق العبارة، والتعذيب في مش عارف إيه".... بإختصار، معلومات أي مواطن مصري نزَل الشارع (ولا يعيش في الساحل الشمالي أو مارينا) سيكون بالتأكيد على علم بها.







حتّى نبيل فاروق، ملك الروايات الأكثر شهرة (رجل المستحيل)، الذي لا أنكر أبدًا فضله في جعلي أعرف وجود ما يُسمّى بـ"كتاب"، لم يكتفي بكتاب عن الثورة، بل أخرج كتابين... الأول هو "سيناريو الثورة"، تحليل لما حدث ولماذا حدث، كتاب يُقرأ وأنتا عارف إنّك مش هتستفيد تقريبًا، والثاني، رواية بعنوان "الثورة"، قمة في السطحية، والسذاجة، بشكل لم أعتده أبدًا في روايات العظيم /نبيل فاروق ....... 
الحكمة المستفادة ؟! 
- هذه نتيجة من يكتب عن ثورة مجيدة في أيام أو أسابيع، أو حتّى شهور معدودة !


الكتاب الوحيد، الذي فلت من مصيدة السطحية والأسلوب الركيك المستعجل هو "كتاب مُسيل للدموع" للكاتب والمدوّن أحمد الصباغ، الكتاب خرج من نطاقي الـ(Bla bla)، والـ(طيب، وفيها إيه يعني؟).
كتاب ساخر، كُتب بحرفنة، قد لا تستفد منه كثيرًا، ولكنك على الأقل ستستمع أثناء قراءتك إياه.

إشطة يا صبّاغ، وهارد لكم جميعًا.

ملحوظة آسف على ذكرها: هناك كتاب لا أذكر إسمه تحديدًا ولا أذكر مؤلفه، ولكن الأسم تقريبًا (كيف تفجّرت الثورة في 25 يناير، باستخدام الفيس بوك والتكنولوجيا)، للصِدق، لم أشتري الكتاب، ولم أتصفّحه، ولكن بالذمة أيها المؤلف الكريم، مكنش ينفع تختار إسم أكثر جذبًا شوية للقاريء ؟!... على العموم، حصل خير.

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

والنعمة ما أنا كاتب !


أنا أصلًا لا أدري لماذا (إتهببت) وفتحت هذا اللاب توب.

ولكنني لن أكتب، طب والنعمة ما أنا كاتب، لن أكتب عن أي شيء، لن أكتب عن الأوضاع السياسية أو الإقتصادية في مصر، لن أكتب عن المجلس العسكري أو حسني مبارك، لن أكتب عن السياسة، لن أكتب عن حادثة البورصة الأخيرة، لن اكتب عن قانون الطواريء، لن أكتب عن الأصابع التي تلعب في البلد، ولا عن أصابع الفنجري، ولن أكتب عن آخر مقاطع توفيق عكاشة على اليوتيوب، ولن أفكّر أن أكتب أي شيء عن إنبي أو الزمالك أو أية فرقة رياضية.

لن أكتب عن الصومال، ولا عن بولاق الدكرور، ولن أكتب عن العشوائيات المنتشرة إنتشار الفتيات في سيتي ستارز، لن أكتب عن آخر فيلم شاهدته لأنني لا أتذكره، ولن أكتب عن آخر كتاب قرأته لأنني مُدرك بأنه مش هيعجبك، لن أكتب عن الحقائق الفلسفية، ولن أكتب عن سبب تأخري الفِكري، ولا عن أسباب خلافاتي مع أرسطو.

لن أكتب أية قصيدة رومانسية أو سياسية، ولن أكتب أي نثر، ولن أفكّر أن أكتب قصة قصيرة أو أي حاجة، ولن أحاول أن أكتب شيئًا خارج المألوف، لأنني مش هحاول أكتب أصلًا.

لست تكنولوجيًا للدرجة التي تجعلني أكتب عن (الفيجوال بيسك) ولست رغايًا للدرجة التي تجعلني أكتب عن ما حدث لي في صلاة الجمعة، وليست هذه مذكراتي لأكتب لك فيها إن أنا مفطرتش النهاردة.

لن أكتب عن السماء الصافية، ولا عن العصافير المُزقزقة، ولا عن المجاري الطافحة وحياتك، لن أكتب ووريني هتخليني أكتب إزاي ؟!

قد تقول لي الآن "إنتا هتقرفنا يا عم ؟ ما عنّك ما كتبت !"، وقتها سأنحني لك إحترامًا وتقديرًا، وسأقول لك بابتسامة واسعة From ear to ear :

"شكرًا ليك، جملتك دي هيّا اللي كنت بدوّر عليها".


الاثنين، 19 سبتمبر 2011

هلوسة تويترية.


الريتويت الأول لا يختلف كثيرًا عن أول نجمة أخذتـها في الحضانة.
المينتشن الأول لا يختلف كثيرًا عن القُبلة الأولى.
140 حرف تُقيّدان حركتك في مساحة محدودة، تسمح للآخرين بالبرطعة بحرية بدون أن (يمنشنوك)، تظل هكذا، ويظلون هكذا، وهذه هي القوانين.
كلمات توجد على تويتر، لن تجدها على التلفاز إلّا بشكل صافرة، وربما (بكسلة) للفِم.
تحاول أن تلاحق ما يحدث، لا تعرف، تكتشف بعد ذلك أنّك لست الجزيرة مباشر لكي تعرف كل شيء.
تجدها ترغي كثيرًا، تغلبت على لعنة ال140 حرف من خلال كم التويتيس الهائل، تترجاها أن تصمت، تقول لك بعدها "إعمل أن فولو لو مش عاجبك".
تفتقد جروبات الفيس بوك، تفكر أن تترك التويتر قليلًا وتذهب للفيس، تغيّر رأيك لسبب إنتا مش عارفه.
إدّيني الفولو وأنا أدّيك، من يتبع هذه القاعدة تستطيع أن تقفشه فورًا.
نوارة نجم، البرادعي، أيمن نور (هيهيهيهي).
في رحلتك للبحث عن فولورز، ستكتشف أنّك بتستهبل، من أنت حتى (تَتفولو) ؟!، هكذا تسأل نفسك.
نشاط مفاجيء، جرعات تويتر هائلة، ثم....... صَمت يكفي لجعلك ميتـًا إفتراضيًا.
فـُصلَت فيشة الراوتر خلاص.


الجمعة، 16 سبتمبر 2011

ما فعلته نشرة السادسة.


حقوق الصورة محفوظة لصاحبها، اللي أنا مش عارفه.


كنت في طريقي إلى المنزل راكبا سيارة تاكسي شاهين متهالكة تصدر أصواتاً شبيهة بصوت شخص يحتضر، سائق السيارة إنسان عجوز تبدو على ملامح وجهه السكينة والاحترام، لم يتحدث معي – على عكس عادة سواقين التاكسي – سوى عندما انتهت نشرة أخبار السادسة من راديو مصر التي جاءت كما تأتي كل يوم.

"نشرة أخبار السادسة.. من عناوين النشرة لهذا اليوم.. مقتل خمسة فلسطينيون وإصابة العشرات في اشتباكات بين الفلسطينيون والجيش الإسرائيلي ..."
"مقتل سبعة وإصابة إثنين في إنفجار قنبلة في رام الله، الأمر الذي أسفر ...... إلخ"

كعادة نشرة السادسة، تهِل علينا بأسوأ الأخبار لمدة خمسة دقائق، بعدها تنقلنا في أجواء فيلم عمر وسلمى بأغاني ساذجة ككل أغاني هذا العصر.
عندما بدأت موسيقى أغنية جديدة لإيهاب توفيق، أغلق السائق الراديو في عصبية.
نظرت إليه فوجدت عيناه وقد تحولتا للون الدم والدموع توشك أن تفر هاربة منهما.
أسأله بلا اكتراث حقيقى عن سبب بكاؤه، مجرد مشاركة وجدانية لدموعه التي أراها في عينيه بلا سبب واضح، يقول لي وهو يمسحها ويأخذ نفسا يسحب معه ما قد يهرب من أنفه :
"مش سامع يا بني الأخبار ؟"
" أيوة سامع.. فيها إيه يعني ؟"
" يعني إيه فيها إيه؟؟!.. هما يموتوا كده واحنا منعملش حاجة؟"

آه.. يا دي الليلة اللي مش فايتة..
 ظننت أنه سيدخل في تلك المواضيع السياسية الشائكة البحتة، إلا أنه –الحمد لله- لم يتحدث بعد ذلك أبدا، مما أجبرني على السكوت أنا أيضا كمن تم تجميده في (الفريزر) حديثا.

ظللنا صامتين تماما لا نسمع أي صوت سوى أصوات السيارات والبشر من خارج السيارة، بعد فترة قمت بإخراج هاتفي من جيبي لأقتل هذا الملل, قلت في نفسي لأستغل الوقت ولأدخل على (الياهو ميل) لأرى آخر الرسائل، لم أجد شيئا يُذكر, فتحت صفحة (Google images)، فكرت في أي شيء يخطر على بالي، ظهرت لي صورة (PlayStation 3) في مخيلتي، لذلك قررت البحث عن بلايستيشن فور لأرى إن كان صَدر حقا أم لا.

"يعني إنتا مبتحبش فلسطين؟"
قالها فجأة فضغطت بدون قصد على زر (ريفرش) فأُعيدت تحميل الصفحة التي كانت ستفتح للتو.
"إزاي يعني؟"
"أصل شكلك كده مش مهتم بالموضوع يعني"
يقولها بدون أن ينظر إليّ.
" هٌوا.. أنا متأئر آه.. بس.. مش لدرجة إني أعيط !"
لا أعلم لماذا شعرت هنا بأنني قد جرحت مشاعره – المجروحة بالفعل-، كان سيبدأ في إلقاء محاضرة ما إلا أننا كنا قد وصلنا بالفعل إلى الشارع الذي يقع فيه منزلي.
"أيوة لو سمحت.. عند آخر الشارع هناك"
ينظر لي مباشرة للمرة الأولى ويبتسم.
"تمام.. فرصة سعيدة.. بس أرجوك حاول تبقى تهتم بالموضوع أكتر شوية"
أبادله الابتسامة بأخرى صفراء، بينما أسأل نفسي " أهتم بالموضوع زيادة إزاي يعني ؟!"
أخرج من السيارة بعد أن توقفت، أعطيه المبلغ الذي كُتب على العداد بالإضافة إلى جنيه زيادة لا أعلم إن كان يستحقه أم لا.
أصعد إلى منزلي بسرعة، ألاحظ أن هاتفي المحمول مازال ملتصقا بيدي، وصفحة (Google images) ما زالت في مكانها، بشكل لا إرادي أرى أصابعي تعبث فوق أزرار الهاتف لتظهر في النهاية كلمتان فوق الشاشة.

Palestine Flag

أضغط بعدها على (Search).



___
ع.سالم
13-1-2010