‏إظهار الرسائل ذات التسميات تجليات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تجليات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

أبلة حِكمـَت


أُريدُ آنِسًة هَادئة.
لا تهتم بالسياسةِ ولا بتقليم الأظافر.
أُريدُ آنِسًة تفتَحُ الباب لِمُحصِّل الكهرباء، والزبادي مُلطّخٌ على وَجهِها.
-عادي-
أُريدُ آنِسًة ترسِم ابتسامات زائفة، بإتقان شديد،
لا أطالبها بابتسامات حقيقية، أُدرِك جيدًا مَدى صُعوبة الأمر.
أُريد آنِسة تدّعي الثقافة.
تُقدِّر لوحات فاروق حُسني، ولا ترسِمُ مِثلها.
أُريد آنسة تُحب الكوكاكولا لايت، ولا تلعب الآيروبكس.
أُريد حُلمًا.
أُريد آنسٍة كأُغنيةٍ لفيروز.
أُريدُ آنسًة لأجلس معها في مقهى المدينة.
نحتسي الشاي/القهوة، ونلعن سويًا سيرة الكابتشينو.
وفي نهاية اليوم، أُودّعها مُبتسمًا،
مُطالبًا إياها بأن لا نلتقي مرةً أُخرى.
             




15-6-2012

الجمعة، 13 أبريل 2012

إنهم أناسٌ محترمون.


سيدي القاضي.
ها أنا أمامك الآن في أسوأ حالاتي.
(أقول ذلك كل يوم، اللعنة)
جاثيًا.

على رُكبتين من الخَشَب..
آه.
لا تُذكرني بعُمري سيدي.
ما زلت صغيرًا.. أعرف ذلك.
تركتُ اللاب توب.
والكُتب.
والطعام.
وقطتي المزعجة/اللطيفة أحيانًا.
والسويعات القليلة المتبقية لي في هذا اليوم.
فلنُنهِ الموضوع إذن.
لا يوجد داعٍ للانتظار.
جئتُك بسرعة.
وبدون أن تُرسِل لي أحد رجالك.
لا أعرف سببًا واضحًا لمجيئي.
ولا أعرف سببًا واضحًا لنظرتك تلك.
ها قد أُغلِق باب المحكمة.
وها هم بعض المتطاولون في البُنيان يُلقون عليّ تُهمًا تكفي لنبش قبرِ أينشتين وإعادة إعدامه شنقًا.
- هل أُعدِم أينشتين ؟.. جائز-
أليس من المفترض أن تُصدِرَ الحُكم الآن ؟
"حكمت المحكمة بـ مش عارف إيه كده ؟"
سيدي القاضي.
..... لا داعي لهذا التجاهل.
أعلم أنّك تُفكّر في حُكمٍ مُناسب يرضِ ضميرك.
بارك الله فيك يا باشا.
لكن لا تطيل الأمر.
سيدي القاضي.
لقد مللتُ من تكرار تلك الكلِمتين!
إنهِ الموضوع من فضلك.
لو سمحت.
إنهِ الموضوع من فضلك.

إنهِ الموضوع من فضلك.
إنهِ الموضوع من فضلك.
لست مُعجبًا بترتيب الكلمات ؟
لنجعلها إذن....
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنهِ الموضوع.
من فضلك، إنـ..
شكرًا لك، أنا مُستعد لتلّقي مصيري الأخير.
ولكن..
- لطيفة المشنقة دي-
 أما كان عليّ التفكير في الموضوع..
 بشكل أكثر عُمقًا ؟
(أأسألُك أم أسأل نفسي؟)
- مبتوجعش ؟ -
أو رُبما عدم الزنْ على نهاية عيشتي؟
حسنًا.
*تراك*
رُبما.



__
30/3/2012

الخميس، 1 مارس 2012

هنتكلم قبل ما نموت


هنتكلّم..
أصل الكلام وإن كان أحيانه ملوش طعم..
فهوّا ع الأقل.. 
مهوش سادة..
الكلام وإن مكنش موزون على لسان الناس.. 
المهم..
 يكون.. في قلوبهم..
عادة..

هنتكلم..
كتير.. ونقول..
كلام أغلبه فاضي..
وقليل منه.. هيكون معقول..
واللي يسكت فينا فجأة وِسط الكلام..
إعرف.. إنّه تاه..

هنتكلّم..
ونرسم أحلام مش هتتحقق..
ونشوف أفكارنا الفاضلة/اللي فاضلة
بتتفرّق..
وتتوزّع..
على ناس، كُل ما نبص لقدام..
كل واحد منهم.. يبُص وراه..


هنتكلم..
أصل ده اللي باقي لنا..
وهنرفع أيادينا بالهتاف..
لِناس..
مش بالضرورة، ف عز المرمطة..
تِتشاف..
.. إن كان جوة الحياة ما يُسمّى بالأمل..
فأحسن لِنا..
نِخلي جوّة أملنا.. ما يُسمّى بالحياة.

الأربعاء، 8 فبراير 2012

سقوط مُرسل.

تصوير: مصعب الشامي.


يسقط النفاق.
يسقط التخلف.
يسقط الذكاء إن لم يُستغل.
يسقط الغباء.
يسقط رجال العباسية (ونساءها).
يسقط من يسب رجال التحرير.
يسقط عمر سليمان.
يسقط أحمد شفيق.
يسقط مصطفى بكري. 
يسقط عبد المنعم الشحات.
يسقط حازم شومان.
يسقط من يستحق أن يسقط من الإخوان.
يسقط من شوهوا صورة الدين.
يسقط السلفيين (إلا من رحم ربي ).
يسقط البرلمان إن استمر على نفس المنوال.
يسقط الرجال/العيال.
يسقط حزب الكنبة. 
يسقط حزب الأغلبية الصامتة.
يسقط السلام إن كانت نتيجته موت من ينادي به.
يسقط من شارك في لجنة تقصي الحقائق.
يسقط الإستعباط.
يسقط التطبيل.
يسقط عمرو موسى العميل.
يسقط من يُزيط في الزيطة.
يسقط الجهل.
يسقط توفيق عكاشة والفراعين.
يسقط الملوك والكدّابين.
يسقط المحافظين.
يسقط النوّاب اللي مش فاهمين.
يسقط من وضع المصطلحات اللوذعية.
والمصطلحات نفسها.
يسقط خيري رمضان.
يسقط مشعلوا الفتنة.
يسقط التلفزيون المصري.
يسقط شوبير.
ومن يستحق أن يسقط من الإعلام.
يسقط الكلام.
يسقط الكلام عندما يكون رغيًا.
يسقط الكلام اللي لا يودي ولا يجيب.
يسقط المثقفين إن لم يتحركوا بثقافتهم إلى مكان آخر غير المكتبة.
يسقط الوهم.
يسقط التعليم إن لم تكن له فائدة تُذكر.
يسقط التفكير الأفلاطوني إن لم يكن الشعب أفلاطونيًا.
يسقط المتفلسفون.
يسقط من يدعوّن أنهم رجال دين.
يسقط الأموال.
يسقط البنون.
 يسقط مبارك وأعوانه.
يسقط العادلي.
يسقط من فتح باب قفص الاتهام للعادلي وسلّم عليه بحرارة.
يسقط الغرور.
يسقط التكبر.
يسقط من يحب العبث في 80 مليون شخص.
يسقط من إخترع لفظ (الأمن والأمان).
يسقط من يؤكد أن شباب 25 يناير الطاهر قد إختفى.
يسقط المقرفون.
يسقط ولاد الو....
يسقط الآمر والناهي.
يسقط من أطلق الخراطيش.
يسقط من أطلق النار.
يسقط من ألقى بالقنابل المسيلة للدموع.
ويسقط من نفى كل ذلك. 
يسقط الشغب.
يسقط من كان له قابلية إيقافه ولم يفعل.
يسقط الـBoss الكبير.
يسقط صاحب صاحبه.
يسقط الفرعون.
يسقط المِتفرعن.
يسقط الحاكم إن لم يلزم حدوده.
يسقط حكم العسكر.
يسقط حكم العسكر.
يسقط حكم العسكر.

الاثنين، 30 يناير 2012

الماضي/المستقبل.. وبينهما الحاضر بِـيــِلعَب.

Salvador Dali


الأيـــــــام..
هِيّــا هِيّــا
الأيام ..
من العصر الحجري..
للبرونزي..
للفراعنة
لـ1900
هِيّــــــا هِيّـــــا !
مفيش اختلاف..
نفس الـ(تِيــَم*)..
بُكا، وفرح..
جَد، وهِزار..
فرَج، ومِحنة..
كل الحالات
/المُمَكِنات..
ثابتة !
اللي بيتغيَّر..
بس..
هوّا..
إحـنَا..!
__
يقصد بالـ(تِيَم)، الـ(Themes)، أو الـ(تيمة)، يقولون (تيمة المسلسل معروفة).. إفهمها كما تريد.


الخميس، 19 يناير 2012

الانحدار إلى أوطى مستوى.


لـ (هشام رحمة)

عزيزي القارئ، بما أننا في الطريق إلى يوم 25 يناير القادم، أريد منك أن تجرّب الانحدار إلى أوطى مستوى تستطيع الوصول إليه.
انحدر، أنحدر إلى أسفل درجة من درجات الإنسانية والقومية (وانحدر بقدراتك العقلية أيضًا) وأحكم على نفسك من بعدها.

قل لنفسك أن هذه الثورة كانت يجب أن تتوقف منذ زمن طويل لأن كل ما كنّا نريده قد تحقق بالفعل، فالنظام قد سقط، ومبارك يحاكم حاليًا، والعادلي أيضًا، والحزب الوطني سقط برضه، حاجات كتير أهي سقطت.
أقنع نفسك بأن المجلس العسكري فعل ما في وسعه، وأوفى بوعده، أي نعم قال أن الفترة الإنتقالية ستة شهور وها قد اقتربنا من ضِعف الفترة، ولكن مش مهم، يكفيه ما فعله لأجل الوطن.
أقنع نفسك بأن ميدان التحرير يجب أن (يفضى) تمامًا، فما جدوى المظاهرات إذا كانت الحكومة تسعى جاهدةً وتضع خُططًا لكي تنفذها في القريب العاجل، أي نعم لم نجد أية نتيجة لتلك الخطط والأفكار، لم نجد شيئًا أصلًا، ولكنّك تعلم بالتأكيد عزيزي القارئ إن الصبر جميل.
أقنع نفسك بأن اللي نزلوا التحرير وأُصابوا أو استشهدوا يستاهلوا، قل لنفسك "يشربوا بأه، بيوقفوّا عجلة الإنتاج ليه ؟"، أي نعم أنت تعلم جيدًا أنه لا وجود للإنتاج أصلًا حتى تُوجد عجلةٌ له ولكن ما علينا، المهم إن تقنع نفسك أن بتوع التحرير غلطانين.
أقنع نفسك بأن الفتاة التي سُحلت تستاهل أيضًا كل ما حدث لها، "إيه اللي نزلّها التحرير؟"، أَعلمُ أنّك ربما قد تشعر بالأسى قليلًا عليها ولكن إصرف هذا الشعور جانبًا، فهي تستاهل طبعًا.
أقنع نفسك بأن الشرطة والجيش إيد واحدة، وأنهم لم –ولن- يضربوا أيًا من المتظاهرين، فعقيدتهم تملي عليهم ذلك، أي نعم هناك مئات الفيديوهات التي تثبت عكس ذلك ولكن مش مهم، أقنع نفسك أن تلك الفيديوهات مفبركة باحترافية تضاهي أفلام هوليود.
أقنع نفسك بأن العيسوي صادق، فالداخلية معندهاش قنّاصة، وأقنع نفسك أن الطنطاوي عندما قال "راعينا دقة النفس" كان صادقًا فعلًا، وكذلك اللواء عادل عمارة عندما أكّد أنهم لم يستخدموا العنف، نعم، هو صادق، وكذلك أيضًا يجب عليك أن تصدّق ما قاله الدكتور الجنزوري، فهو يؤكد أنهم "لم يستخدموا العنف ضد متظاهري مجلس الوزراء"، أي نعم كل هذا له أدلة مضادة واضحة وضوح الشمس ولكن عليك أن تتجاهل كل هذا وتتحجج بارتفاع مهارات الناس في استخدام برنامجي الفوتوشوب والأفتر إيفكّت.
قل لنفسك أن هذه مؤامرة، وأن أيادٍ خفية تلعب في البلد، وأن طرف تالت يتحكم في مقادير الأمور، أي نعم بقالنا شهور (بل وسنوات) ولم نستطع حتى الآن أن نمسك صُباعًا واحدًا من تلك الأصابع، ولكن مش مهم، قل لنفسك أن سبب المشاكل كلها الثوّار، تناسى أنهم هم من أشعلوا الثورة بينما كنت تتابع الأخبار وتكتفي بالتأفف.
تناسى أحمد حرارة، الشيخ عماد عفت، محمد محروس، أحمد بسيوني، علاء عبد الهادي، بل وخالد سعيد، وكل شهداء ومصابي مجلس الوزراء وماسبيرو وموقعة الجمل وشارع محمد محمود وميدان التحرير.... تناسى، وإنسَ.
وقم بإنهاء الموضوع بجملة تؤكد فيها أن الثوّار عملاء، وأن الشهداء كانوا طالبين شهرة، وأن الثورة كلها مجرد وسيلة لإسقاط وإحداث فوضى في البلاد.

الآن.......
حاسس بإيه ؟

أراهن أنك تشعر الآن بضياع تام، إنسانيتك تلاشت، أصبحت كائنًا ماديًا، لا تهتم بالآخرين، همّك هو نفسك، لا تقدر الإنسان، لا تؤمن بالحرية، تعشق العبودية، ساذج، يأكل الناس بعقلك حلاوة وبواسطة كلام معسول ولا أسهل، بل وبعض الغباء قد استشرى في عقلك أيضًا، فأنت تؤمن بأن كل حاجة فوتوشوب وأن قاتلك هو سيدك الأعظم، وأن هذا القاتل هو المظلوم، وأن المقتول هو الظالم.

حسنًا، يمكنك أن تحمد ربك الآن أن هذا الانحدار في شخصيتك كان في تلك اللحظة التي عشتها دلوقتي، فقط،.... أمّا إذا كنت مؤمنًا  بأن كل ما كنت تُقنع نفسك بيه هو فعلًا حقيقة، وكنت ترى أن كل ما قلته لا يمت بصلة للـ"انحدار"، فأنا لا أملك سوى أن أقول لك "إنتا صعبان عليّا.. أعانك الله على ما بلاك به يا باشا !".



السبت، 7 يناير 2012

رسالة إلى العزيزة "عزة"




عزيزتي عزّة...

لا أعرفك جيدًا بالرغم من بقائي بقربك/بداخلك لفترة لا بأس بها من الزمان (فترة تساوي 90% من عُمر العبد لله)، لا أعلم  إن كان هذا إسمك الحقيقي أم أن حبي للإسم جعلني أعينُكِ به، أتوقع أنّك الآن ربما تكونين نائمة من الناحية السياسية في إنتظار صحوة قوية بعد عِدة أيام، وأعلم جيدًا أنك غالبًا ما تستطيعين الحصول على دقيقية واحدة للراحة أو للنوم، فأنتِ طوال الوقت تتحركين في كافة الإتجاهات الفرعية، وتتحركين رايح جاي في إتجاه رئيسي واحد لا يعلم أحد به إلّا الله.

عزيزتي عزّة، أراهن أنكِ تفتقدين (وتفقدين) أيام زمان، المشكلة أنّكِ لا تعرفي أي أيام تفتقدينها بالتحديد، أتفتقدين الأيام التي ستكون موجودة إذا عدنا للوراء سنةً إلّا شوية، أم تفتقدين الأيام التي كانت أبعد من ذلك ؟ لا يهمني الأمر إطلاقًا فأنا في الحالتين أراكِ إمرأة دائمًا ما تتحمل رفع الأثقال وتجيد هذه الرياضة في سبيل حصولها على ميداليات ذهبية، ولكن ما يحيرني أنّك لم تحصلي حتّى الآن على واحدة،.. لعل المانع خير يا عزيزتي.

يقولون عليك أنكِ فاتنة، ولكن أنا لا أرى ذلك، أعذريني، ربما أراكِ إمرأة جميلة نوعًا ما، ذات منظر جميل في الخيال/قبيح في الواقع، ولكنك لم ولن تصبحي فاتنة لطالما لديك هذا العدد الكبير من (الحبّيبة).

كنت أعرف من زمان أن من يكرهوكِ هم كُتار أوي، وهم أيضًا أشهر من نارٍ على علم، ولكنّي عرفت مؤخرًا بأن عُشاقك أكثرهم من الخونة، أو على أقل تقدير طماعين في صيغتك الدهب، المساكين.. لا يعرفون أصلًا إن الدهب قد إبتعيته تدريجيًا مع الزمن لتحافظي على عشاقك الأصليين (بالإضافة إلى ما كان يُسرق منكِ طبعًا).

عزيزتي عزة.. لاحظت أنكِ في السنوات الأخيرة، وبالذات في الأيام الأخيرة على وشك الفناء !، نعم، أنتِ لستِ على وشك الموت، بل على وشك الفناء، الإختفاء ربما، ولكن عشاقك ما زالوا يحبونك، وكارهيك ما زالوا يكرهونك، أعتقد أنه بعد فترة قصيرة سيصبح وجود ما يسمى بالعُشّاق والكارهين مجرد تمثيلية ساذجة، بدليل أنهم سيكونون في صراع عنيف، والمكسب فيه (اللي هوّا إنتِ)، سيكون قد تبخّر من الأساس.

لا أعلم ما هو سر كراهيتكِ لي في الفترة الأخيرة، ولا أعلم ما السبب الذي جعلني أنفر منكِ مع الوقت، وكلما تقابلنا وجهًا لوجه تصارعنا أو على أقل تقدير (إدينا ضهرنا لبعض)، أعتقد أن الحل عزيزتي أن نتفرغ لأنفسنا قليلًا، نبتعد - ربما - عن بعضنا  لفترة ما، ثم نعود مرة أخرى فنجِد أن الفتور القابع بيننا قد قارب على التلاشي، ما رأيك ؟ لا اعلم حقًا إن كان هذا الأسلوب المتعارف عليه في كتب العلاقات العاطفية يصلح بيننا، ولكن فلنجرّب، صدقيني لن نخسر أكثر مما خسرناه بالفعل.

مع كامل تمنياتي لكِ بمستقبل باهر، مع حد غيري طبعًا، ومع كامل تمنياتي بأن ترجع علاقتنا كما كانت، قريبًا.

7/1/2012

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

خدعة مبتذلة


 وضعت سماعات الـmp3 في أذني بينما كنت أتجوّل في المحطة منتظرا وصول القطار، رائحة عرق البشر من حولي خانقة ولكن ما العمل؟، فالتحرك أفضل بالتأكيد من الجلوس على كراسي المحطة السقيمة التي تجعل (الفانلة) تلتصق بظهري.

 تحركت في المكان (رايح جاي) بلا هدف معيّن، لاحظت بعض العرقلة في طريقي، بينما كنت أستمع إلى بعض الكلمات التي زادت حدتها كلما اقتربت ناحية المصدر.

(آه يااااني ..آه يا خراابي.. يا مصيبتي..أعمل إيه دلوقتي..!).

تحركت نحو مصدر الصوت حتى وصلت أخيرا إلى هدفي، ظهر أمامي المصدر.. فتاة لم تتجاوز العشرة سنوات تلبس جلابية سوداء واسعة لا تتناسب مع جسدها شديد الضآلة، تجلس (مربّعة/متربّعة) وأمامها كرتونة تناثر منها البيض تماما، اختلط الصفار بالبياض بالقشرة بصوت (الولولة) فبدى المشهد مضحكا (بالنسبة لي على الأقل).

اقتربت أكثر حتى تلطّخ حذائي الجديد بآثار البيض فرجعت خطوة إلى الوراء بتقزز واضح قبل أن أنزع السماعات، قلت لها بابتسامة استهزاء ذكّرتني بـ(أحمد سعيد عبد الغني):

-         إيه اللي انتي بتعمليه ده ؟!
يبدو أنني كنت أول من يكلمها أو (يِعبّرها)، بدا هذا واضحا من لهفتها في الحديث.

-         البيض يا بيه.. كل البيض اتكسّر ! 
ظللت أفكّر في جملة مناسبة تعبّر عمّا يدور بداخلي.        
         
-         إنتي مش عارفة إن احنا بنتفرّج على افلام عربي كتير ؟!
-         .......
بدت مضطربة.

-         يعني مش شايفة إنها خدعة قدييمة أوي ومبتذلة أوي أوي علشان تشحتي ؟
لم ترد عليّ، يبدو أنها قد أخدت بالها من إكتشافي لخدعتها الساذجة، كادت أن تقول شيئا ولكنّي قاطعتها بسرعة:

-         شششش.. خلاص متقوليش حاجة.. هعمل فيها الراجل الأهبل وهصدّقك.. البيض ده تمنه كام ؟!
لم ترد، بل ظلت تنظر لي بدهشة من سيدخُل في نوبة بكاء.

-         بكام البيض ده ؟؟!
-         (بهدوء) مش عارفة.
أخرجت ورقة من فئة الخمسين جنيه قبل أن أرميها نحوها بلا اكتراث، قُلت بنوع من الإستعلاء:

-         على ما أعتقد خمسين جنيه أكتر بكتير من تمن الكرتونة بتاعتك.. ممكن تتفضلي تقومي بقه علشان إنتي سدّة السكة !
بدهشة -دُهشت منها- نظرت إلى الورقة قبل أن تقوم وتقول لي بدون أن ترفع رأسها عن الأرض :

-         شكرا...
اِبتعدُت عنها ونوبة من نصف الابتسامات الساخرة تنتابني، نظرت إلى ساعة يدي فوجدت أن موعد القطار قد مر بالفعل، هروّلت إلى القطار فوجدته ما زال ينتظرني، دخلت واتخذت مكاني بالقرب من الشباك لكي أتأمل في خلق الله.

أخذت نفسًا عميقًا وتلفّت حولي، كان البشر ما زالوا يتوافدون على القطار، إذن أنا لست الشخص الوحيد اللي بيتأخر في ركوب القطار في ميعاده الصحيح، كدت أن أضع السماعات في أذني مرة أخرى إلا أنني قد لاحظت شيئًا...كانت تقترب مني، نعم.. هي نفسها، فتاة البيض (إسم قبيح لتلك الفتاة، ربما يجب أن أُغيّره لاحقًا)، اقترَبَتْ مني حتى اندهشت !، كانت تنظر لي والدموع مستقرة بداخل عينيها.

" أ .. أ.. أنا..."

"مالِك ؟"

"أنا..."

"....."

" أنا مش شحّاتة يا بيه !"

قالتها باكية ورمت لي ورقة الخمسين جنيه في وجهي، استدارت وابتعدت حتّى اختفت تماما بين زحام البشر.

كان القطار قد بدأ في التحرك، وكانت مشاعري قد بدأت تتركز في عينَيّ، استندت بيدي اليمنى على (طرف الشباك)، نظرت طويلا إلى الورقة النقدية، أدخلتها في جيبي بصمتٍ ظننتُ أن كل من يراني يشاركني فيه،.. قبل أن أدخُل فجأة في نوبةِ بكاء طويل.


---
2010 (لا أتذكر الشهر بالظبط).

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

الديجافو في أبهى صوره.


أنا هغير الواقع (متقلتش الجملة دي في اللقطة دي، عارف).


تمر الثواني والدقائق والأيام والشهور والسنين،.. والكلمات، الأفعال، التعليلات، الأقوال، الوجوه، التصرفات، الإشاعات، وكل ما يظهر أمامك هو نسخة شبيهة بما ظهر أمامك في يومٍ سابق، نفس الكلمات تتكرر، نفس الأفعال تتكرر، التاريخ يعيد نفسه حرفيًا بإختلافات طفيفة تسمح لك بأن تعتقد أن الأيام تمر وأنك لست عالق في يوم واحد يتكرر كل يوم (راجع ألف مبروك وGroundhog day)، أيامنا تتكاثر ذاتيًا وتُخرج لنا أيامًا تحمل نفس الصفات الجينية، ولكنها قد تختلف معها في الملامح، إنه الملل الكبير، إنه الزهق اللا متناهي، إنه الديجافو السياسي المصري في أبهى حُلة له.

رجل كبير يمسك البلد ويلعب بها كإنها عزبة أبوه، شعره شديد السواد لدرجة تجعلك تؤمن أنه يأتي له في طبق الإفطار كل يوم علبة الصبغة، يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء،... تمر الأيام، يُعزل، يأتي غيره، شعره أسود ولكن نسبة الصلع أكبر قليلًا، 
يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء، الفرق أن الثاني إسمه زي الأولاني ولكن مع تبديل آخر حرفين من الإسم.

شباب بذقون طويلة بيضاء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليعذبوا في أقسام الشرطة، وشباب آخرون 
بشعور طويلة سوداء حدث لهم المثل لأنهم تجرأوا وقالوا "لأة"، تمر الأيام، يثور الجميع، شباب بذقون طويلة بيضاء وشباب بشعور طويلة سوداء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليحاكموا عسكريًا.

رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة، عُزل قائدهم الذي إسمه لا يتماشى مع ما يفعله نهائيًا، جاء آخر، وجاء معه رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة.

رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية...، قمنا بثورة على أشكال لا نريدها، يظهر إبن 
رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، هذا الرجل لا أعلم إن كان يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، ولكني أعلم أن الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية.


أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "اللي في التحرير دول بيتكلموا إنجلش لانجودش كويس"، إنتهت الثورة، 
أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "مصر دي أم الدنيا، أم الدنياااا، أم الدنيااااااا".

أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم، ثورة قامت من أجلهم، أصبحوا 
أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم.
أمّال متى سيتغير الواقع يا جدعان ؟  


الجمعة، 9 ديسمبر 2011

الضحك والبكاء المتين في فيديو "الحقيقة وراء وائل غنيم".


ملحوظة: هذه التدوينة لا تتحدث عن وائل غنيم نهائيًا، ولا تحاول عزيزي القاريء أن تستنبط وجهة نظري فيه من هذا الكلام، لأنك مش هتعرف، تلك تدوينة حيادية بحتة، وليست أصلًا عن وائل غنيم.





أعتقد أنك عزيزي القاريء قد شاهدت هذا الفيديو مسبقًا، أعلم أنه قديم نوعًا ما، لقد خرج إلى النور منذ أكثر من ثمانية شهور، ولكن، إن لم تكن قد شاهدته فشاهده الآن حتى تفهم ما أريد قوله.


حسنًا، إنتهيت ؟ رائع، أريدك الآن أن تشرح لي ما فهمته من الفيديو ؟ ماذا ؟ تريقة، هزار ربما ؟ أليس كذلك ؟ هذا الفيديو تريقة لكل من كان يقول أن وائل غنيم ماسوني أو إخواني أو عميل أو أجندة أو أو، إلى آخر هذا الهراء، أنت متفق معي في هذه النقطة، بغض النظر عن وجهة نظرك في وائل غنيم فأنت قد فهمت المقصود من الفيديو، مجرد سخرية ! ، أتمنى أن تكون قد فهمت، .. الآن، أريدك أن تقرأ التعليقات أسفل الفيديو، لا تريد ذلك ؟ حسنًا، خيرًا فعلت، سأنقل لك هنا بعض التعليقات وفلتحكم بنفسك، لاحظ عزيزي القاريء أن هذه التعليقات حقيقية، ولقد أخذتها (Copy & paste)، إلى هنا مع تعديل بعض الشتائم -إن وجدت- بتلك النجوم العزيزة،.... ولاحظ أيضًا أن كل هذه التعليقات خالية من علامة الهزار الشهيرة تلك (:P).


من ضمن التعليقات (حمانا الله من مقابلة أصحابها شخصيًا) :


1-"مش مفروض يكون فيه تريقة علي بطل لولاه كان زمان جمال مكمل مسيرةابوه في نهب الشعب وتجويعه واذلاله وكل الكليبات اللي ضده منزلهاالفلول اللي كانت الثورةسبب في حرمانهم من الاستفادةبحكم مبارك والاراضي اللي كانت بتتوزع عليهم بجنيه للمتر "


2-"شكله لا يمت للاسلام"


3- "صاحب الفيديو انسان غبي على فكرة !
يعني بدك تقنعني بأنه التيشرت ماركة عالمية مختلفناش ، بس ازاي الأخ المناضل القائد العقيد وائل بطيخ لابس نفس الماركة بنفس الديزاين بس بألوان ثانية ! ده يبقى عبيط انا أول مرة أشوف واحد بيشتري تيشرت له ولولاده بنفس الستايل لكن ألوان تانيه ! يعني مافيش موديلات تانية بألوان تانية بالدنيا !
اكيد حتقولي لأ هي اصلن الشركة العالمية دي اديتهمله مجانا "حب للوطن" ههههههه لا حول ولا قوة الا بالله"


4-"ههههههه دبلجه حلوه مشكورين على النكت"


5-""this is just ****** photoshop


6-"نكتشف ايه و ادله ايه الله يخرب بيت ابوكو . اللى عامل الفيديو دا بيخترع حاجات مستحيل تتصدق لان وائل غنيم دا غير مصر 100 سنه قدام متحيل يكون جسوس والصوره اللى فى الاخر دى متركبه ...و هى دى لحيه تتكلم عليها و حظاظه ايه يا *** و ماسونيه ايه"


7-"والله حجج غير كافية انا لا معا ولا ضد وائل غنيم ام الحجج المطروحة غير مقنعة البتا"


8-"اعلان فاشل وغبى لا يستحق صاحبة الا كلمة واحدة فااااااااااااااااااااشل"


9-"هذا *** ذليل ماسوني حذاء غربي لأيصال البرادعي للسلطة واستمرار اتفاقيات بني صهيون"


___


إمممم، حسنًا، قرأت التعليقات -المليئة بالأخطاء الإملائية- عزيزي القاريء ؟! ما رأيك ؟


في الحقيقة أعرف أنك تعرف أن هذه التعليقات مجرد جزء من التعليقات وليست كلها، أعرف انك تعرف أنه يوجد الكثير من التعليقات التي تقول "حلوة"، "جامدة"، "ههههه"، ولكن للأسف الشديد ما زالت تلك العينة جزءًا من وطننا العربي، أن يكون هناك أشخاص يعتقدون أن (التريقة) نفسها ليست كذلك بل ان هذا الفيديو عُبارة عن شخص يحاول كشف وائل غنيم على حقيقته فهذا يعني أننا لن نتطوّر أبدًا،... ما دامت هناك نماذج في وطننا العربي تعلق بـتعليق مستفز لا تفهم ما علاقته بالفيديو أساسًا مثل التعليق الثاني فهذا يعني أننا لن نفهم بعضنا أبدًا،... ما دام هناك أشخاص يقولون كما يقول صاحب التعليق الثالث فلا أمل، لا أمل أبدًا،... ما دام هناك من يقول على هذا الفيديو أنه (نُكت) فلن نتحرك إلى الأمام خطوة واحدة، .. ما دام هناك أشخاص يقولون على أي برنامج تصميم فيديوهات متحركة أنه (فوتوشوب) فلن نصبح أبدًا ذا قيمة في مجتمعاتنا، ... ما دام يوجد بيننا أشخاص مثل اصحاب التعليقات رقم 6 و7 و8 فلا بد أن نفعل شيئًا حيال هؤلاء الأشخاص حتى لا تتفشى أمراض الغباء في بيوتنا ومدارسنا وشوارعنا، .... ما دام هناك من يشبه صاحب ذلك التعليق رقم 9 فلن يرتفع شأن وطننا العربي أبدًا.


تعتقد أنني مزوّد الأمر شويتين ؟ ممكن، ولكن من رأيي أن هؤلاء الأشخاص الذين هم جزء من المجتمع سيجعلوننا ننزل إلى الدرك الأسفل من الحضارة، حقًا، أمر يدعو إلى الضحك والبكاء في آن واحد.


ملحوظة أخيرة: صاحب الفيديو- أشرف حمدي- مسح الفيديو الأصلي، هذا الفيديو الذي في أعلى البوست هو من قناة أخرى غير قناة (أشرف حمدي) الأصلية، أعتقد أنه فعل ذلك ليحمي نفسه من الشلل الذي كان سيصيبه لو استمر في قراءة تعليقات من هذا القبيل، بل أن الأمر كان أكثر من ذلك، في الفيديو الأصلي أتذكر أنه كان يوجد تعليقات من عينة "لا حول الله يا رب، أنا كنت عارف إن الـ*** ده عميل إسرائيلي !".


اللهم أرحنا وارحمنا من أصحاب العقول الضيقة، اللهم وسّع عقولهم يا رب، حتى لا تكون نهايتي على أيدي تعليقاتهم المستفزة على اليوتيوب....

... قولوا آمين.


السبت، 3 ديسمبر 2011

رحلة البحث عن الـMorning coffee.

jsotelo, from flicker



"رُباه أشياءه الصَغيرة تُعذبني فَكيف أَنجو مِن الأشياء رُباه".... (نزار القباني، مع إني مبحبوش).


إنها تلك الرغبة في معرفة كيف يُفكر الناس، إنها تلك الرغبة التي تجعلك -بعد فترة- تتفرف تمامًا في عيشتك.



أتصفح مُدونة إحداهن، فتنقلني إلى مدونة أُخرى (بضم الألف)، وهكذا، ألاحظ بأن جرعة التفاؤل، والحب، والرومانسية زيادة عن اللزوم في مدونات تلك الفتيات، حسنًا، لا مشاكل، لا مانع من إضافة بعض الرومانسية لعالمنا القاسي هذا، تلك الرومانسية الساذجة التي أتحفنا بها نبيل فاروق في سلسلة عبير كانت سببًا في خلق جيل كامل من فتيات لا يتحدثون في مدوناتهم إلا عن الحب الحب، العشق العشق، ربنا يسامحك يا عم نبيل فاروق، رغم أنّك كنت إبن لذينة في (رجل المستحيل).

 تُقابلني تدوينة كُتِب عنوانها مُزخرفًا بأشياء تُشبه هذا الهُراء اللي جوّا القوس (
·*'?¨¯`·•·؛°`°؛¤ّ·.؛°`°؛¤)، تحكي إحداهن في هذا البوست عن صفات كوب القهوة الصباحي الذي لا تستطيع أن تفارقه ليوم واحد، صفاته من ناحية (السكر)، من ناحية شكل الفنجان، من ناحية شكل الرغوة الإضافية من فوق، من ناحية طريقه شُربه المثالية، وتحكي لنا أيضًا عن مغامراتها مع الكابتشينو، والإسبرسو، تتفنن في تصوير الأكواب والفناجين بكاميرا البلاك بيري (2 ميجا بيكسل)، وتُلطخ بقية الصورة بما هو مُتاح لها من أدوات في الفوتوشوب، وتعطي  تعليقًا ساذجًا تحت الصُور وفي نهاية التدوينة مثل ... "أيتُهاآآ القهوةِ الفاتنة، ماآآ أحلاكِ".

.. حسنًا، Are you kidding me ؟!

أقول ذلك إلى كل من يتفنن في عرض محبته للقهوة الصباحية، أعزائي..، أنا أرى أن الأخوان المسلمين، والسلفيين، والانتخابات، والثورة، والحزب الوطني، وحسني مبارك، وعمرو مصطفى، ومحمد البرادعي، والمدارس، والمرتبات، والأتوبيسات، والزحمة، والحر، والعرق، والقرف، والظلام الدامس، والعشوائيات، وستيف جوبز، وستيفين كينج، وطلاب الجامعات، وأزمة البنزين، ووائل غنيم، وارتفاع الأسعار، والبطالة، وكل هذا عبث،.. بالفعل أنا أراه عبثًا كبيرًا، لكنه بالتأكيد أرقى من عبث (رحلتكم في حب القهوة).

أعزائي، أنا لا أجد وقتًا لكي أُخرج (شرابًا مقلمًا) جديدًا من الدولاب، شرابي القذر الذي كنت ألبسه منذ أسبوعين ما زلت ألبسه إلى الآن، For god's sake،... كيف تتفننون في حُب تلك الأشياء ؟!

تعرفوا حاجة ؟، أعتقد أنني لن أصل أبدًا لمرحلة الرفاهية تلك التي تسمح لي بأن أتفنن في أشياء عبثية مثلما تفعلون، ولكن إن حدث ووصلت لهذه الدرجة، صدقوني سأكون قد تفننت في كل الأشياء الأخرى، ولم يتبقى لي شيء لأتفنن فيه سوى حبي لكوب القهوة الصباحي.


---
3 ديسمبر2011.

السبت، 26 نوفمبر 2011

رشفة أخيرة من كانز أوشك على الفناء



هذا هو الكانز الذي أوشك على الفناء، مش رجّليا.





تَتَأمَل الفَراشةُ قَدماي طَويلًا.

أَرجُوها بَأن تَتوقف، فَتبتسِم وتلُف لِي سِيجارتَين مِن دُخّان المصانِع المَخلوط بغرَام الشَاب الضاحِك فِي غُرفتِه.

أستنشِقهُ، أُعيد تَدوير الحَقِيقة فِي عُقولِ الفَراغ.

أُجبِرها عَلى التَفكير، فَتضحكُ وتَجري مُهرولًا.

تِك.

تُوك.

"هل مِن حَقيقة تَستحِق التَضحِية ؟"

أَسأل نَفسِي، وَأنَا أُحرِّك الأَموات مِن حَولِي كَأي لَاعِب كُوتشِينة مُحترِف.

فَساتيِن مِن الوَرَقِ تَتراقصُ حَولي، أُمسك المَقَص وأُسيح الدِماء فِي المَكان، فَتنظُر لِي الكُّراسة البَيضَاء بأمَل شِبه أَخير.

يبتسِمُ الكَونَ مِن حَولِي، وَتبكِي الطِيور - التّي اكتَشفتُ الآن فَقَط - اَنهَا غَيرُ مُزقزِقَة...


فأعرِفُ حِينَها..

أنّ مَغاَرات عَلي بَابَا، لَم تكُن مُجرّد مَكانًا خُرافيًا لِتخزِين الكُنوز!



_____
22-9-2011
ع.سالم.


ملحوظة: فهمت حاجة ؟ مفهمتش طبعًا، أحب أقولّك إني كتبت البوست ده في دقيقتين و20 ثانية، إرتجاليًا !، وهذا النثر إهداء لكل من يستعبط عليّا ويجعلني أكُع 20 جنيه من أجل أن أشتري كتاب به هبل يعادل ما كتبته أنا دلوقتي، لا أنكر أن النثر يجب أن يكون غامضًا أحيانًا، ولكن مش للدرجة دي يا ولاد الـ.. !

الخميس، 3 نوفمبر 2011

هراء يناسب سلة المهملات.


- أن تثق في قدرة المجلس العسكري في المرحلة الإنتقالية، هو نفسه ان تثق في قدرتك على الطيران من أعلى ناطحة سحاب.


- قال لي صديق "البلد دلوقتي قَلبِت Gta"، قلت له "مش للدرجة دي يعني، وبعدين ف جي تي إيه واحد بس بيبلطج على كله"، قال لي "أمال إنتا ف رأيك قلبت على إيه ؟!"، قلت : "أنجري بيردز ؟!"

- عندما شاهد أصدقائي كتاب علاء الأسواني الذي كتبه قبل الثورة "لماذا لا يثور المصريون؟" ضحكوا ساخرين ولم يفكروا في شراؤه، حيث أن المصريون قد ثاروا وخلاص، ولكن الحقيقة، أنه بالرغم من ذلك، ما زالت مصر على إسم كتاب آخر للأسواني.. "على دكة الأحتياطي" !



- بعد الثورة أهتممنا برفع المستوى المعيشي لكل أفراد الشعب، وبالذات لمن هم مُعدمين ماديًا، ونجحنا في جعل أقل أفراد الشعب يتمتعون ويأكلون ويشربون ويتنغنغون، .... لا تصدقني ؟! إسئل أي بلطجي عن حالته المادية ولسوف تفعل !

- بعد الثورة أصبحت متأكدًا فعلًا أن البلد مفيهاش "شرف".

- خيري رمضان، لميس الحديدي، عبد الرحمن يوسف، عمرو حمزاوي، خليط مميز غير متجانس متعرفش CBC جابته منين ؟!

الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

أنا، عمر طاهر، وبرما



ملحوظة: تلك التهيئوات/القصة لم ولن تحدث أبدًا.. للأسف الشديد (وجه حزين).

__



برما كما تخيله وليد طاهر


بدأ الأمر في "الدستور"، وتضاعف بشرائي لـ"برما يقابل ريا وسكينة"... ، أكّد عمر في البداية أن برما شخصية خيالية ولكنني لسبب ما شعرت بأن هذا غير صحيح، هذه العقلية وتلك الدماغ العالية لا تأتي من الفراغ.

أرسلت رسالة إلى عمر على إيميله، كتبت فيها رقم هاتفي وأخبرته بأن يتصل بي لأمر ضروري، لم يرد، طبيعي،... أرسلت له طلب صداقة على الفيس بوك، أخبرني الفيس أن طلبات الصداقة عند هذا الشخص زيادة عن اللزوم، إتجهت للتويتر، مينتشن، ومينتشن آخر، و"أرجوك فولو لأمر هام"، وهو ما حدث.

في سيتي ستارز بالقرب من مكتبة الشروق، وقفت منتظرًا، لم تمر سوى عشرة دقائق وأصبح عمر أمامي بنظارته المعهودة، ابتسمت.

- إزيك يا استاذ عمر.. كويس انك جيت في الميعاد.

ابتسم وصافحني، إلتفَتَ حوله وكأنه يبحث عن برما، سألته:

- أمّال فين برما.

-جاي.

دقيقة وإقترب منا رجل/شاب لم أستطع تحديد عمره، حركته تليق برجل في الأربعين، وجهه يليق برجل في الثلاثين، ولاحقًا تأكدت من أن حكمته تليق برجل في التسعين.

جلسنا في إحدى الكافيهات، طلبتُ واحد ايس كريم بصوص الشيكولاتة، وأصريت أن أعزم برما وعمر على أي حاجة، رفض عمر واكتفى بشرب جرعة من زجاجة مياه كانت معه، سألت برما (تحب تاخد إيه ؟)، رفض أن أعزمه على أي حاجة، شعرت بضيق خفيف ، سألته عن السبب، (مش عاوز تاخد حاجة ليه يا برما ؟)، قال متحججًا أنه (بيعمل ريجيم)، قلت (بس إنتا مش طخين أوي يعني..)، قال برما (أحيانًا الواحد بيعمل حاجات لمجرد إن إسمه يكون عملها).

مرت دقائق لم نُحرك فيها ساكنًا، قطعت الصمت الجزئي بيننا عندما سألت برما (بس إنتا مش شبه برما اللي رَسمه وليد طاهر خالص..)، إبتسم قائلًا (إنتا فاكر إن وليد شافني أصلًا قبل ما يرسمني ؟)، سألت (أُمّال ؟!)، قال : (أنا مقبلش أترسم على كتاب، إيه ذنب الناس تتعذب كل مرة تبص فيها على الغلاف)، ضحكت وقلت (بس إنتا مش سيء أوي للدرجة دي يا برما !)، قال مبتسمًا (ومش جيد لدرجة ان رسمتي تتحط ع الغلاف).

سألت عمر (بس برما بيتكلم بالعامية أهو، إنتا ليه بتخليه يتكلم بالفصحى احيانًا ؟)، هرش عمر في رأسه قليلًا، رد برما بدلًا منه (يمكن عشان أنا اصلًا بحب اللغة العربية !)، سألته (إنتا بتحب اللغة العربية؟)، قال (مِكر مِفر مُقبل مدبر معاً، كجلمود صخر حطّه السّيل من علِ).

ابتسم عمر، سألني (إمّال إيه الأمر الهام اللي إنتا كنت عاوزني فيه)، ابتسمت، (أبدًا، كنت عايز أقابل برما، وبالمرة حضرتك)، نظر لي عمر بضيق لم يستطع أن يمنعه، بينما ابتسم برما ابتسامة واسعة (حركة بايخة أوي اللي انتا عملتها دي، بس أنا سعدت بلقاءك).

قمت من مكاني وصافحت عمر الذي كان قد مسح ملامح الضيق من وجهه، ودعتهما، قبل أن أغادر الكافيه ناداني برما (بس.. مقلتليش برضه إنتا عملت كدا ليه ؟)، ابتسمت قائلًا (أحيانًا الواحد بيعمل حاجات لمجرد إن إسمه يكون عملها).


14-10-2011

الخميس، 13 أكتوبر 2011

رسالة لم تكتمل إلى عزيزي العشوائي.



عزيزي العشوائي، يا من تسكُن في عشوائيات مصر القذرة، يا من تصحو يوميًا حامدًا ربّك، لاعنًا البلد بمن فيها بمن يحكمها، باحثًا عن ما يكفي لجعل جهازك الدوري يعمل، ليس بالضرورة أن تجد ما يكفي، ولكّن ربّك بيسهلّها، وأنت حتّى الآن لم تجد تفسيرًا لذلك.

عزيزي العشوائي صاحب الرائحة النتنة ستّة أيام في الأسبوع، أنت غالبًا الأن تعمل في ورشتك، أو تحاول أن تجد عملًا، وربما تكون قد تغيّبت هذا اليوم عن الورشة، صدّقني ده مش كويّس ليك، الأسطى مبيرحمش، ولكن لا مشاكل، هذا سيعطيني مساحةً أكبر في الكلام.

عزيزي العشوائي، تحدث الآن أحداث مهمة جدًا لا أعلم إن كنت تعرف شيئًا عنها، لا أود أن أسئلك عن رأيك في المسيحيين - أو رأيك في المسلمين - لأني أعلم جيدًا أن آراءك (احتمال متعجبنيش)، لذلك لا تحاول مناقشتي عن الفتنة الطائفية أو عن المجلس العسكري إلّا إذا كنت مؤمنًا بما تقول.

عزيزي العشوائي أنا لا أعرف لماذا أكتب لك هذه الرسالة، أنا أصلًا لا أحبذ الاختلاط معك، أنت من هذا النوع من البشر الذي كلما رأيته تحسّرت عليه قليلًا، وتقززت منه كثيرًا.. أنت غالبًا تعرف من أنا، أنا هو ذلك الشاب الذي يجلس في التاكسي بملابسه النظيفة المكوية يُرمقك بعينيه، لم يَرقى لدرجة ركوب السيارة المرسيدس، ولم يُسخط لدرجة المشي على الأقدام.

 عزيزي العشوائي، أنت غالبًا تربتط في ذهني بثلاثة أشياء، أولًا: الألفاظ البذيئة، ثانيًا: السرسجية، ثالثًا: خالد يوسف، أعرف أنّك لست بالضرورة صاحب لسان سليط، ولست بالضرورة سرسجيًا تُصوّر نفسك بكاميرا 6600، وبعدها تسأل صديقك إن كان يستطيع وضع صورة قلب وكلمة (آي لوف يو) عليها بخط Arial Bold، وأعلم جيدًا أنّك لست بالضرورة بلطجيًا، ولست بالضرورة قاتلًا، ولا عاقًا لوالدتك... ولكّن أعذرني يا صديقي، عِشرة تلاتين سنة تعمل أكتر من كده.

عزيزي العشوائي، كُتب عنّك كثيرًا، وراجع التدوينة الشهيرة "الفقراء أولًا يا ولاد الكـ.."، طبعًا تعرف جيدًا أنني من الطبقة المحترمة التي لا تقول هذه الألفاظ، أتوقّع أنك تُرمقني الآن بنظرة المقروف، متسائلًا عن هذا الكائن الذي لا يجرؤ على ذِكر كلمة "كلب"، على العموم فُكك يا صديقي، سأنهي الخطاب عند هذه النقطة متمنيًا أن لا يصيح الأُسطى في وجهك، ومتمنيًا بأن لا تتعصب عليه فتعطيه بقرن الغزال ذكرى مُحترمة..... حسنًا، ولا كإني قُلت أي حاجة، إنسى كل ما قلته، تمامًا.

آه، نسيت.. إدّي الرسالة دي لأي دكتور عندكوا في المنطقة، معرفش إذا كنت بتعرف تقرأ فُصحى، أو إذا كنت بتعرف تقرأ أصلًا.

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

الجميع بلا استثناء ولاد *** !


يُسلط الضوء على مجموعة كبيرة من البشر، سيدات ورجال، بملابس أنيقة، يتحدثون بأصوات متداخلة مزعجة وهم على طاولة اجتماعات، حول تلك المجموعة مجموعة أخرى من البشر، واقفين ، رجال ونساء بملابس متواضعة عادية، يشاهدون ما يحدث ولا يُحرّكون ساكِنًا، يكتفون ربما بأن يلتفتوا إلى بعضهم البعض متعجبين من أفعال المجموعة الأخرى.

تقل الإضاءة تدريجياً حتى تنطفأ تمامًا.

(بالرغم من إنطفاء الأضواء إلّا أن أصوات الحوارات والدوشة تظل مستمرة).

في هذا الظلام الدامس نسمع صوت طرقات حذاء إنسان يمشي على خشبة المسرح.

يُسلّط النور فجأة على هذا الرجل الذي دخل للتو (ومع تسليط الضوء المفاجيء يصمتون فورًا)، يقف في مقدمة المسرح، ينظر إلى المجموعتين بحسرة، ثم يلتفت إلى الجمهور.

الرجل (صارخًا) : يا ولاد الـ*** (صافرة).

ينظر إليه الممثلون بنظرة هازئة لا تستمر سوى ثوانٍ معدودة، قبل أن يعودوا إلى جدالهم ودوشتهم مرة أخرى.

(إظلام تدريجي).

الاثنين، 19 سبتمبر 2011

هلوسة تويترية.


الريتويت الأول لا يختلف كثيرًا عن أول نجمة أخذتـها في الحضانة.
المينتشن الأول لا يختلف كثيرًا عن القُبلة الأولى.
140 حرف تُقيّدان حركتك في مساحة محدودة، تسمح للآخرين بالبرطعة بحرية بدون أن (يمنشنوك)، تظل هكذا، ويظلون هكذا، وهذه هي القوانين.
كلمات توجد على تويتر، لن تجدها على التلفاز إلّا بشكل صافرة، وربما (بكسلة) للفِم.
تحاول أن تلاحق ما يحدث، لا تعرف، تكتشف بعد ذلك أنّك لست الجزيرة مباشر لكي تعرف كل شيء.
تجدها ترغي كثيرًا، تغلبت على لعنة ال140 حرف من خلال كم التويتيس الهائل، تترجاها أن تصمت، تقول لك بعدها "إعمل أن فولو لو مش عاجبك".
تفتقد جروبات الفيس بوك، تفكر أن تترك التويتر قليلًا وتذهب للفيس، تغيّر رأيك لسبب إنتا مش عارفه.
إدّيني الفولو وأنا أدّيك، من يتبع هذه القاعدة تستطيع أن تقفشه فورًا.
نوارة نجم، البرادعي، أيمن نور (هيهيهيهي).
في رحلتك للبحث عن فولورز، ستكتشف أنّك بتستهبل، من أنت حتى (تَتفولو) ؟!، هكذا تسأل نفسك.
نشاط مفاجيء، جرعات تويتر هائلة، ثم....... صَمت يكفي لجعلك ميتـًا إفتراضيًا.
فـُصلَت فيشة الراوتر خلاص.


الجمعة، 16 سبتمبر 2011

ما فعلته نشرة السادسة.


حقوق الصورة محفوظة لصاحبها، اللي أنا مش عارفه.


كنت في طريقي إلى المنزل راكبا سيارة تاكسي شاهين متهالكة تصدر أصواتاً شبيهة بصوت شخص يحتضر، سائق السيارة إنسان عجوز تبدو على ملامح وجهه السكينة والاحترام، لم يتحدث معي – على عكس عادة سواقين التاكسي – سوى عندما انتهت نشرة أخبار السادسة من راديو مصر التي جاءت كما تأتي كل يوم.

"نشرة أخبار السادسة.. من عناوين النشرة لهذا اليوم.. مقتل خمسة فلسطينيون وإصابة العشرات في اشتباكات بين الفلسطينيون والجيش الإسرائيلي ..."
"مقتل سبعة وإصابة إثنين في إنفجار قنبلة في رام الله، الأمر الذي أسفر ...... إلخ"

كعادة نشرة السادسة، تهِل علينا بأسوأ الأخبار لمدة خمسة دقائق، بعدها تنقلنا في أجواء فيلم عمر وسلمى بأغاني ساذجة ككل أغاني هذا العصر.
عندما بدأت موسيقى أغنية جديدة لإيهاب توفيق، أغلق السائق الراديو في عصبية.
نظرت إليه فوجدت عيناه وقد تحولتا للون الدم والدموع توشك أن تفر هاربة منهما.
أسأله بلا اكتراث حقيقى عن سبب بكاؤه، مجرد مشاركة وجدانية لدموعه التي أراها في عينيه بلا سبب واضح، يقول لي وهو يمسحها ويأخذ نفسا يسحب معه ما قد يهرب من أنفه :
"مش سامع يا بني الأخبار ؟"
" أيوة سامع.. فيها إيه يعني ؟"
" يعني إيه فيها إيه؟؟!.. هما يموتوا كده واحنا منعملش حاجة؟"

آه.. يا دي الليلة اللي مش فايتة..
 ظننت أنه سيدخل في تلك المواضيع السياسية الشائكة البحتة، إلا أنه –الحمد لله- لم يتحدث بعد ذلك أبدا، مما أجبرني على السكوت أنا أيضا كمن تم تجميده في (الفريزر) حديثا.

ظللنا صامتين تماما لا نسمع أي صوت سوى أصوات السيارات والبشر من خارج السيارة، بعد فترة قمت بإخراج هاتفي من جيبي لأقتل هذا الملل, قلت في نفسي لأستغل الوقت ولأدخل على (الياهو ميل) لأرى آخر الرسائل، لم أجد شيئا يُذكر, فتحت صفحة (Google images)، فكرت في أي شيء يخطر على بالي، ظهرت لي صورة (PlayStation 3) في مخيلتي، لذلك قررت البحث عن بلايستيشن فور لأرى إن كان صَدر حقا أم لا.

"يعني إنتا مبتحبش فلسطين؟"
قالها فجأة فضغطت بدون قصد على زر (ريفرش) فأُعيدت تحميل الصفحة التي كانت ستفتح للتو.
"إزاي يعني؟"
"أصل شكلك كده مش مهتم بالموضوع يعني"
يقولها بدون أن ينظر إليّ.
" هٌوا.. أنا متأئر آه.. بس.. مش لدرجة إني أعيط !"
لا أعلم لماذا شعرت هنا بأنني قد جرحت مشاعره – المجروحة بالفعل-، كان سيبدأ في إلقاء محاضرة ما إلا أننا كنا قد وصلنا بالفعل إلى الشارع الذي يقع فيه منزلي.
"أيوة لو سمحت.. عند آخر الشارع هناك"
ينظر لي مباشرة للمرة الأولى ويبتسم.
"تمام.. فرصة سعيدة.. بس أرجوك حاول تبقى تهتم بالموضوع أكتر شوية"
أبادله الابتسامة بأخرى صفراء، بينما أسأل نفسي " أهتم بالموضوع زيادة إزاي يعني ؟!"
أخرج من السيارة بعد أن توقفت، أعطيه المبلغ الذي كُتب على العداد بالإضافة إلى جنيه زيادة لا أعلم إن كان يستحقه أم لا.
أصعد إلى منزلي بسرعة، ألاحظ أن هاتفي المحمول مازال ملتصقا بيدي، وصفحة (Google images) ما زالت في مكانها، بشكل لا إرادي أرى أصابعي تعبث فوق أزرار الهاتف لتظهر في النهاية كلمتان فوق الشاشة.

Palestine Flag

أضغط بعدها على (Search).



___
ع.سالم
13-1-2010