‏إظهار الرسائل ذات التسميات السياسة ومصايبها. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السياسة ومصايبها. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 8 مارس 2012

مـــــــا سيحدُث !



ما سيحدث هو أنك ستصحو من نومك بتثاؤب سريع لا يستحق أن تفرد ذراعيك وتتطمع من أجله، ستزيل هذا اللحاف السميك الخشن، وستنطلق إلى الحمام لتفعل ما يفعله البني آدمين هناك، تذهب بعدها إلى المطبخ لتعد لنفسك كوبًا من الشاي، الذي لن يكون بداخل (مج) مُزخرف بكلمة Coffee، ولن يكون إلّا شاي ماركة العروسة (أو ليبتون في أفضل الأحوال).


ستهرش في منطقة أسفل عنقك (أو في مناطق أُخرى) وأنت تتحرك في الشقة ذهابًا وإيابًا لأسباب عدة لا أعرفها،.. لا أستطيع أن أخمن وأقول إن إنتا رايح الشغل النهاردة ولّا مش رايح ولكنني أستطيع أن أُجزم أنك تستشعر في تلك الأيام المملة من حياتك إنها مش فارقة.


لنفترض أن اليوم هو يوم الجُمعة، ستصلي صلاة الجمعة في المسجد الملاصق لمنزلك، وستعود إلى منزلك بملامح باهتة، وبانحناءة ظهر، لا تعرف سببًا لهما.

ما سيحدث هو أنك ستفعل ما تفعله كل يوم، تتغدى، وتنام، وتصحى، وتشوف أشغالك المملة، وطلبات البيت، إلخ.. ، و في الثلث الأخير من اليوم ستجلس أمام شاشة الكمبيوتر الـ15.4 إنش، لترى آخر أخبار البلد بعد أن أخذت قرارًا بالتوقف عن مشاهدة الزفت التلفزيون،.. ستقرأ أخبارًا لا تُفرِح، من قبيل (محاكمة مبارك إتأجلت، محاكمة مبارك إتأجلت مرة كمان، محاكمة العادلي تأجلت، رموز كنت تحترمها سيُحقق معها بتهمة التحريض، المزيد من الشهداء في مكان ما).



 ستغضب كثيرًا، ستكتب على الفيس بوك "يسقط حكم العسكر"، وفي أقرب فرصة، ستنزل مع أقرب مظاهرة لك (وقد تنزل التحرير لو كنت وطنيًا بزيادة)، ستهتف بقوة وصدق، ستعود بعدها إلى المنزل، ستشعر أنك لم تفعل شيئًا، وما سيؤكد هذا الشعور هو قراءتك لخبر مقزز، زي مثلًا (براءة محمد السني من قضية قتل المتظاهرين).


في وقت آخر ستجلس في القهوة، وستتحدث مع أحد أصدقائك الغير أوفياء (لاحظ أن: لا يوجد أصدقاء أوفياء في هذا الزمن)، وستشكي له ما يحدث في حياتك ، وبالمرة ستتحدث عن أحوال البلد، وستلعن سنسفيل أم ده وضع سياسي لا يريد أن يهدأ أو يستقر، وستدمع عيناك قليلًا عندما تتذكر صور الشهداء،.. بعدها ستعود إلى منزلك، وتقول لـوالدتك/زوجتك/أولادك نفس ما قلته مع صديقك، سيظهرون بعض الأسى، وأحيانًا سيتفاعلون معك في الكلام، ولكن الأمر سينتهي بجملة مثل "ربنا يصلح حال البلد دي" (بالرغم من علمك التام بأن الدُعا لوحده مش كفاية).

ستنام وأنت تُفكّر في أحلامك التي كنت تريد تحقيقها، كنت تريد أن تُصبح دكتورًا ولكن لم تساعدك درجاتك، كنت تريد أن تُصبح كاتبًا، واكتشفت إن الكتابة ملهاش مكان في هذه البلد، بالإضافة إلى انها مبتأكلش عيش، كنت تريد أن تحظى بزوجة، فلم تستطع، أو كنت تريد البقاء عازبًا، ولكن أهلك أجبروك، والآن أنت تُعاني من عدة أمراض لم تستمع إليها إلّا بعد زواجك،..... ستُفكّر أيضًا في تشاؤمك وتخاذلك الذي لم يفلح أبدًا في تحقيق الخير لك، ستتذكر صديقك المتفائل دائمًا، الذي أصبح مقيمًا الآن في دبي، وستقارن حالك بحالُه، ستحسده بدون قصد، ثم تتساءل"هوّا أنا لو كنت إتفائلت بالخير، كان ممكن ألاقيه ؟"، ستضع إجابتك، .. "أيوة.. الرسول بقول كده".. ولكن بالرغم من ذلك، ستأتي الأيام القادمة، والتفاؤل بعيد كل البُعد عنك.



ستُفكّر في ما ستفعله غدًا في الشغل، وستضع قرارات حاسمة، لأشياء لن تفعلها (أنا هخِس، أنا هشتري كتاب جديد وهرجع للقراية زي زمان، أنا هبطّل آخد رشاوي، أنا هبطّل سجاير وهشتري سيجارة إلكترونية)، وإن كان لديك مساحة من الفراغ العقلي ستجد نفسك تُفكر في جدوى الحياة، وفي ما ستفعله في هذا الكوكب الواسع الشاسع، ستجد أن الإجابة "ولا أيتُها حاجة"، ستتذكر جملة "إن لم تُزد على الحياة شيئًا ، فأنت زائدًا عليها"، ستقول في نفسك "والنعمة كلام زي الفل".


ستُغمض عينيك، ستنهي اليوم بكل ملابساته ومشاكله (مؤقتًا طبعًا)، ستُعدّل وضعية رأسك على مخدتك المهترئة، وستنام، ..... وكالعادة.. لن تحلم بأيّة أحلام، لا مُبهجة، ولا مُفزعة.



الأربعاء، 8 فبراير 2012

سقوط مُرسل.

تصوير: مصعب الشامي.


يسقط النفاق.
يسقط التخلف.
يسقط الذكاء إن لم يُستغل.
يسقط الغباء.
يسقط رجال العباسية (ونساءها).
يسقط من يسب رجال التحرير.
يسقط عمر سليمان.
يسقط أحمد شفيق.
يسقط مصطفى بكري. 
يسقط عبد المنعم الشحات.
يسقط حازم شومان.
يسقط من يستحق أن يسقط من الإخوان.
يسقط من شوهوا صورة الدين.
يسقط السلفيين (إلا من رحم ربي ).
يسقط البرلمان إن استمر على نفس المنوال.
يسقط الرجال/العيال.
يسقط حزب الكنبة. 
يسقط حزب الأغلبية الصامتة.
يسقط السلام إن كانت نتيجته موت من ينادي به.
يسقط من شارك في لجنة تقصي الحقائق.
يسقط الإستعباط.
يسقط التطبيل.
يسقط عمرو موسى العميل.
يسقط من يُزيط في الزيطة.
يسقط الجهل.
يسقط توفيق عكاشة والفراعين.
يسقط الملوك والكدّابين.
يسقط المحافظين.
يسقط النوّاب اللي مش فاهمين.
يسقط من وضع المصطلحات اللوذعية.
والمصطلحات نفسها.
يسقط خيري رمضان.
يسقط مشعلوا الفتنة.
يسقط التلفزيون المصري.
يسقط شوبير.
ومن يستحق أن يسقط من الإعلام.
يسقط الكلام.
يسقط الكلام عندما يكون رغيًا.
يسقط الكلام اللي لا يودي ولا يجيب.
يسقط المثقفين إن لم يتحركوا بثقافتهم إلى مكان آخر غير المكتبة.
يسقط الوهم.
يسقط التعليم إن لم تكن له فائدة تُذكر.
يسقط التفكير الأفلاطوني إن لم يكن الشعب أفلاطونيًا.
يسقط المتفلسفون.
يسقط من يدعوّن أنهم رجال دين.
يسقط الأموال.
يسقط البنون.
 يسقط مبارك وأعوانه.
يسقط العادلي.
يسقط من فتح باب قفص الاتهام للعادلي وسلّم عليه بحرارة.
يسقط الغرور.
يسقط التكبر.
يسقط من يحب العبث في 80 مليون شخص.
يسقط من إخترع لفظ (الأمن والأمان).
يسقط من يؤكد أن شباب 25 يناير الطاهر قد إختفى.
يسقط المقرفون.
يسقط ولاد الو....
يسقط الآمر والناهي.
يسقط من أطلق الخراطيش.
يسقط من أطلق النار.
يسقط من ألقى بالقنابل المسيلة للدموع.
ويسقط من نفى كل ذلك. 
يسقط الشغب.
يسقط من كان له قابلية إيقافه ولم يفعل.
يسقط الـBoss الكبير.
يسقط صاحب صاحبه.
يسقط الفرعون.
يسقط المِتفرعن.
يسقط الحاكم إن لم يلزم حدوده.
يسقط حكم العسكر.
يسقط حكم العسكر.
يسقط حكم العسكر.

الخميس، 19 يناير 2012

الانحدار إلى أوطى مستوى.


لـ (هشام رحمة)

عزيزي القارئ، بما أننا في الطريق إلى يوم 25 يناير القادم، أريد منك أن تجرّب الانحدار إلى أوطى مستوى تستطيع الوصول إليه.
انحدر، أنحدر إلى أسفل درجة من درجات الإنسانية والقومية (وانحدر بقدراتك العقلية أيضًا) وأحكم على نفسك من بعدها.

قل لنفسك أن هذه الثورة كانت يجب أن تتوقف منذ زمن طويل لأن كل ما كنّا نريده قد تحقق بالفعل، فالنظام قد سقط، ومبارك يحاكم حاليًا، والعادلي أيضًا، والحزب الوطني سقط برضه، حاجات كتير أهي سقطت.
أقنع نفسك بأن المجلس العسكري فعل ما في وسعه، وأوفى بوعده، أي نعم قال أن الفترة الإنتقالية ستة شهور وها قد اقتربنا من ضِعف الفترة، ولكن مش مهم، يكفيه ما فعله لأجل الوطن.
أقنع نفسك بأن ميدان التحرير يجب أن (يفضى) تمامًا، فما جدوى المظاهرات إذا كانت الحكومة تسعى جاهدةً وتضع خُططًا لكي تنفذها في القريب العاجل، أي نعم لم نجد أية نتيجة لتلك الخطط والأفكار، لم نجد شيئًا أصلًا، ولكنّك تعلم بالتأكيد عزيزي القارئ إن الصبر جميل.
أقنع نفسك بأن اللي نزلوا التحرير وأُصابوا أو استشهدوا يستاهلوا، قل لنفسك "يشربوا بأه، بيوقفوّا عجلة الإنتاج ليه ؟"، أي نعم أنت تعلم جيدًا أنه لا وجود للإنتاج أصلًا حتى تُوجد عجلةٌ له ولكن ما علينا، المهم إن تقنع نفسك أن بتوع التحرير غلطانين.
أقنع نفسك بأن الفتاة التي سُحلت تستاهل أيضًا كل ما حدث لها، "إيه اللي نزلّها التحرير؟"، أَعلمُ أنّك ربما قد تشعر بالأسى قليلًا عليها ولكن إصرف هذا الشعور جانبًا، فهي تستاهل طبعًا.
أقنع نفسك بأن الشرطة والجيش إيد واحدة، وأنهم لم –ولن- يضربوا أيًا من المتظاهرين، فعقيدتهم تملي عليهم ذلك، أي نعم هناك مئات الفيديوهات التي تثبت عكس ذلك ولكن مش مهم، أقنع نفسك أن تلك الفيديوهات مفبركة باحترافية تضاهي أفلام هوليود.
أقنع نفسك بأن العيسوي صادق، فالداخلية معندهاش قنّاصة، وأقنع نفسك أن الطنطاوي عندما قال "راعينا دقة النفس" كان صادقًا فعلًا، وكذلك اللواء عادل عمارة عندما أكّد أنهم لم يستخدموا العنف، نعم، هو صادق، وكذلك أيضًا يجب عليك أن تصدّق ما قاله الدكتور الجنزوري، فهو يؤكد أنهم "لم يستخدموا العنف ضد متظاهري مجلس الوزراء"، أي نعم كل هذا له أدلة مضادة واضحة وضوح الشمس ولكن عليك أن تتجاهل كل هذا وتتحجج بارتفاع مهارات الناس في استخدام برنامجي الفوتوشوب والأفتر إيفكّت.
قل لنفسك أن هذه مؤامرة، وأن أيادٍ خفية تلعب في البلد، وأن طرف تالت يتحكم في مقادير الأمور، أي نعم بقالنا شهور (بل وسنوات) ولم نستطع حتى الآن أن نمسك صُباعًا واحدًا من تلك الأصابع، ولكن مش مهم، قل لنفسك أن سبب المشاكل كلها الثوّار، تناسى أنهم هم من أشعلوا الثورة بينما كنت تتابع الأخبار وتكتفي بالتأفف.
تناسى أحمد حرارة، الشيخ عماد عفت، محمد محروس، أحمد بسيوني، علاء عبد الهادي، بل وخالد سعيد، وكل شهداء ومصابي مجلس الوزراء وماسبيرو وموقعة الجمل وشارع محمد محمود وميدان التحرير.... تناسى، وإنسَ.
وقم بإنهاء الموضوع بجملة تؤكد فيها أن الثوّار عملاء، وأن الشهداء كانوا طالبين شهرة، وأن الثورة كلها مجرد وسيلة لإسقاط وإحداث فوضى في البلاد.

الآن.......
حاسس بإيه ؟

أراهن أنك تشعر الآن بضياع تام، إنسانيتك تلاشت، أصبحت كائنًا ماديًا، لا تهتم بالآخرين، همّك هو نفسك، لا تقدر الإنسان، لا تؤمن بالحرية، تعشق العبودية، ساذج، يأكل الناس بعقلك حلاوة وبواسطة كلام معسول ولا أسهل، بل وبعض الغباء قد استشرى في عقلك أيضًا، فأنت تؤمن بأن كل حاجة فوتوشوب وأن قاتلك هو سيدك الأعظم، وأن هذا القاتل هو المظلوم، وأن المقتول هو الظالم.

حسنًا، يمكنك أن تحمد ربك الآن أن هذا الانحدار في شخصيتك كان في تلك اللحظة التي عشتها دلوقتي، فقط،.... أمّا إذا كنت مؤمنًا  بأن كل ما كنت تُقنع نفسك بيه هو فعلًا حقيقة، وكنت ترى أن كل ما قلته لا يمت بصلة للـ"انحدار"، فأنا لا أملك سوى أن أقول لك "إنتا صعبان عليّا.. أعانك الله على ما بلاك به يا باشا !".



الخميس، 12 يناير 2012

إنهم يكتبونني.


ملحوظة:الفكرة والعنوان هي للكاتب بلال فضل، لذلك وجب التنويه 
**

"
بدأت مصر بحفظ الموتى، وإنتهت بحفظ الأناشيد"

جلال عامر
**
"
لا تجبر الأنسان ولا تخيّره..
يكفيه ما فيه من عقل بيحيّره..
اللي النهاردة بيطلبه ويشتهيه..
هوّا اللي بكره هيشتهي يغيّره "

 صلاح جاهين
**
"
هنا الحب والكدب والمنظرة
نشا الغش في الوش والإفترا
هنا القرش والرش ووالسمسرة
هنا الحب والحق والرحمة والمغفرة"

 سيد حجاب
**
"
إن تعبيرات مثل (إهانة رموز الدولة) و(تكدير السلم الإجتماعي) و(الحض على إزدراء النظام) و(إثارة البلبلة) إلى آخر هذه التهم السخيفة هي من مخترعات الأنظمة الإستبدادية للتخلص من المعارضين وتكميم الأفواه، حتى يفعل الحاكم المستبد ما يريده في الوطن والناس"
علاء الأسواني
**
"أحلامي بريئة
حتى تثبت إدانتها"

أحمد مختار عاشور
**
"
 في بلد كمصر لا توجد عندك رفاهية القرارات الخطأ . فخطؤك الأول
 
سيكون - غالباً - خطأك الأخير لأنه ببساطة .. سيقضي عليك."
أيمن الجندي
**
"
على مقهى شعبي يقولون أن عمره سبعة آلاف سنة قال لاعب طاولة بعد أن حمد الله وأثنى عليه (حد يصدق إن البلد دي تمشي كده بالبركة)، فقال له صاحبه وهو يحاوره (ومنذ متى مشت بلدنا بغيرها)"

 بلال فضل
**
""كنت أقول لهم: (ها أنتم أولاء يا كلاب قد انحدر بكم الحال حتى صرتم تأكلون الكلاب ، لقد أنذرتكم ألف مرة. حكيت لكم نظريات مالتوس وجمال حمدان ونبوءات أورويل وويلز ، لكنكم في كل مرة تنتشون بالحشيش والخمر الرخيصة وتنامون...إن غضبتي عليكم كغضبة أنبياء العهد القديم على قومهم)، لكن ما أثار رعبي أنهم لا يبالون على الإطلاق...... لا يهتمون البتّة ! "

أحمد خالد توفيق - يوتوبيا
**
"الثورة كما الحب
كلاهما نارٌ تحرق القلوب
فتمتد منها
إلى طرقٍ لا يعلمها أصحابها"
مينا جرجس
**
"إنتوا كلاب الحاكم وإحنا الطير
إنتوا التوقيف واحنا السير
انتوا لصوص القوت
وإحنا بنبني بيوت
إحنا الصوت.. ساعة أمّا تحبوا الدنيا سكوت!"

عبد الرحمن الأبنودي
** 
"إكرام الميت دفنه،... وبعض الأحياء أيضًا"

أنيس منصور
**
"
خلاصة القول أننا مجموعة من الوطنيين نحب الوطن المريض ولكن ليس لدينا وجهة نظر بشأن علاج هذا الوطن الذي أشرف على الهلاك المبين "

محمود السعدني

**

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

دليل السيناريوهات المحروقة للمجلس العسكري.


للفنان (محمد توفيق)


هناك أفلامًا قبل أن تصل إلى نصفها حتّى تكون قد عرفت ما هي الحبكة وكيف سيكون مشهد النهاية بالظبط... جميع أفلام المجلس العسكري وباقي عبَدة النظام السابق نفس الحكاية.

تلك المعادلات هي ملخص لسيناريوهات كُلًا من النظام السابق والمجلس العسكري :

ثورة سلمية تمامًا + هتافات  "عيش حرية عدالة إجتماعية" + مفيش حاجة بتحصل من الشرطة = شباب 25 يناير الطاهر الشريف النضيف اللي نزل علشان المطالب الشريفة.

ثورة سلمية تمامًا + هتافات"الشعب يريد إسقاط النظام" + ضرب من رجال الشرطة والأمن = سنراعي التحقيق في هذه القضية+ "لقد كنت وما زلت".

موقعة الجمل + عشرات الوفيات والإصابات = غالبًا هي جمال من نزلة السمان/ "سنراعي بالتأكيد التحقيق في هذه القضية".

حادثة ماسبيرو+ قتلى أقباط ومسلمين بالهبل = أيدي مندسة/ اللهو الخفي/ سنراعي التحقيق في هذه القضية.

شباب كل ما يريدونه هو رجوع الحق لأصحابه + ستة إبريل = "أجندات خارجية" + "طبعًا نحن مع الشباب... ولكن".

إطلاق رصاص حي على المتظاهرين + موتى وجرحى بالمئات = "معندناش قناصة"/ الشرطة همها الأول حماية الشعب، فلا يصح أن نتهمها بإتهامات مثل هذه الإتهامات.

شارع مصطفى محمود + إطلاق رصاص حي على المتظاهرين + تصويب على العيون = الشرطة والجيش هم عِماد الوطن + "سنراعي التحقيق في هذه القضية".

ناس في ميدان التحرير + ناس في ميدان العباسية = "كفاية إختلاف، يجب أن نتوحد سويًا.. اللي ف التحرير مع اللي ف العباسية" + "طبعا حرية الرأي مكفولة للجميع".


غاز وقنابل مسيلة للدموع تسبب الوفاة + رصاص حي على المتظاهرين السلميين = "لم نستخدم غازًا سامًا" + أيدي مندسة + "بكل تأكيد سنراعي التحقيق في هذه القضية".


بعض البلطجية أحرقوا جزءًا من المجمع العلمي = "ثورة البلد العلمية والثقافية ضااااعت" + "يا لهوي" + "من حقنا أن ندافع عن منشئاتنا".

سحل وتعرية للفتيات في ميدان التحرير + ضرب بعض الرصاص الحي + التبول على المتظاهرين = "قبل ما تسألونا روحوا إسئلوا الظروف" + "سنراعي التحقيق في هذه القضية".

........... بإختصار شديد جدًا، المجلس العسكري الآن يتبع سياسة "إعمل عبيط"، هو لا يفعل شيئًا سوى الإعتذار، ثم التسويف، ثم المهادنة، ثم الإستعباط، والآن أستطيع أن أقول أنه وصل إلى مرحلة الإنكار والإستنكار والدفاع عن النفس (راجع البيان 90 ).

 ولكننا يا أيها المجلس العسكري لن نستسلم،.... نحن جيل قد إتبهدل في عيشته لكي يصل إلى نهاية لعبة (ماريو)، نعلم جيدًا أن الوحوش قدامنا كتير أوي، ونعلم أن بعد كل جحيم هناك أميرة حسناء تنتظرنا.... لذلك لطالما كان فينا نفس يتردد، فإننا سنستمر.

يسقط يسقط حكم العسكر.


الجمعة، 16 ديسمبر 2011

الديجافو في أبهى صوره.


أنا هغير الواقع (متقلتش الجملة دي في اللقطة دي، عارف).


تمر الثواني والدقائق والأيام والشهور والسنين،.. والكلمات، الأفعال، التعليلات، الأقوال، الوجوه، التصرفات، الإشاعات، وكل ما يظهر أمامك هو نسخة شبيهة بما ظهر أمامك في يومٍ سابق، نفس الكلمات تتكرر، نفس الأفعال تتكرر، التاريخ يعيد نفسه حرفيًا بإختلافات طفيفة تسمح لك بأن تعتقد أن الأيام تمر وأنك لست عالق في يوم واحد يتكرر كل يوم (راجع ألف مبروك وGroundhog day)، أيامنا تتكاثر ذاتيًا وتُخرج لنا أيامًا تحمل نفس الصفات الجينية، ولكنها قد تختلف معها في الملامح، إنه الملل الكبير، إنه الزهق اللا متناهي، إنه الديجافو السياسي المصري في أبهى حُلة له.

رجل كبير يمسك البلد ويلعب بها كإنها عزبة أبوه، شعره شديد السواد لدرجة تجعلك تؤمن أنه يأتي له في طبق الإفطار كل يوم علبة الصبغة، يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء،... تمر الأيام، يُعزل، يأتي غيره، شعره أسود ولكن نسبة الصلع أكبر قليلًا، 
يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء، الفرق أن الثاني إسمه زي الأولاني ولكن مع تبديل آخر حرفين من الإسم.

شباب بذقون طويلة بيضاء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليعذبوا في أقسام الشرطة، وشباب آخرون 
بشعور طويلة سوداء حدث لهم المثل لأنهم تجرأوا وقالوا "لأة"، تمر الأيام، يثور الجميع، شباب بذقون طويلة بيضاء وشباب بشعور طويلة سوداء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليحاكموا عسكريًا.

رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة، عُزل قائدهم الذي إسمه لا يتماشى مع ما يفعله نهائيًا، جاء آخر، وجاء معه رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة.

رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية...، قمنا بثورة على أشكال لا نريدها، يظهر إبن 
رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، هذا الرجل لا أعلم إن كان يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، ولكني أعلم أن الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية.


أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "اللي في التحرير دول بيتكلموا إنجلش لانجودش كويس"، إنتهت الثورة، 
أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "مصر دي أم الدنيا، أم الدنياااا، أم الدنيااااااا".

أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم، ثورة قامت من أجلهم، أصبحوا 
أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم.
أمّال متى سيتغير الواقع يا جدعان ؟  


الجمعة، 9 ديسمبر 2011

الضحك والبكاء المتين في فيديو "الحقيقة وراء وائل غنيم".


ملحوظة: هذه التدوينة لا تتحدث عن وائل غنيم نهائيًا، ولا تحاول عزيزي القاريء أن تستنبط وجهة نظري فيه من هذا الكلام، لأنك مش هتعرف، تلك تدوينة حيادية بحتة، وليست أصلًا عن وائل غنيم.





أعتقد أنك عزيزي القاريء قد شاهدت هذا الفيديو مسبقًا، أعلم أنه قديم نوعًا ما، لقد خرج إلى النور منذ أكثر من ثمانية شهور، ولكن، إن لم تكن قد شاهدته فشاهده الآن حتى تفهم ما أريد قوله.


حسنًا، إنتهيت ؟ رائع، أريدك الآن أن تشرح لي ما فهمته من الفيديو ؟ ماذا ؟ تريقة، هزار ربما ؟ أليس كذلك ؟ هذا الفيديو تريقة لكل من كان يقول أن وائل غنيم ماسوني أو إخواني أو عميل أو أجندة أو أو، إلى آخر هذا الهراء، أنت متفق معي في هذه النقطة، بغض النظر عن وجهة نظرك في وائل غنيم فأنت قد فهمت المقصود من الفيديو، مجرد سخرية ! ، أتمنى أن تكون قد فهمت، .. الآن، أريدك أن تقرأ التعليقات أسفل الفيديو، لا تريد ذلك ؟ حسنًا، خيرًا فعلت، سأنقل لك هنا بعض التعليقات وفلتحكم بنفسك، لاحظ عزيزي القاريء أن هذه التعليقات حقيقية، ولقد أخذتها (Copy & paste)، إلى هنا مع تعديل بعض الشتائم -إن وجدت- بتلك النجوم العزيزة،.... ولاحظ أيضًا أن كل هذه التعليقات خالية من علامة الهزار الشهيرة تلك (:P).


من ضمن التعليقات (حمانا الله من مقابلة أصحابها شخصيًا) :


1-"مش مفروض يكون فيه تريقة علي بطل لولاه كان زمان جمال مكمل مسيرةابوه في نهب الشعب وتجويعه واذلاله وكل الكليبات اللي ضده منزلهاالفلول اللي كانت الثورةسبب في حرمانهم من الاستفادةبحكم مبارك والاراضي اللي كانت بتتوزع عليهم بجنيه للمتر "


2-"شكله لا يمت للاسلام"


3- "صاحب الفيديو انسان غبي على فكرة !
يعني بدك تقنعني بأنه التيشرت ماركة عالمية مختلفناش ، بس ازاي الأخ المناضل القائد العقيد وائل بطيخ لابس نفس الماركة بنفس الديزاين بس بألوان ثانية ! ده يبقى عبيط انا أول مرة أشوف واحد بيشتري تيشرت له ولولاده بنفس الستايل لكن ألوان تانيه ! يعني مافيش موديلات تانية بألوان تانية بالدنيا !
اكيد حتقولي لأ هي اصلن الشركة العالمية دي اديتهمله مجانا "حب للوطن" ههههههه لا حول ولا قوة الا بالله"


4-"ههههههه دبلجه حلوه مشكورين على النكت"


5-""this is just ****** photoshop


6-"نكتشف ايه و ادله ايه الله يخرب بيت ابوكو . اللى عامل الفيديو دا بيخترع حاجات مستحيل تتصدق لان وائل غنيم دا غير مصر 100 سنه قدام متحيل يكون جسوس والصوره اللى فى الاخر دى متركبه ...و هى دى لحيه تتكلم عليها و حظاظه ايه يا *** و ماسونيه ايه"


7-"والله حجج غير كافية انا لا معا ولا ضد وائل غنيم ام الحجج المطروحة غير مقنعة البتا"


8-"اعلان فاشل وغبى لا يستحق صاحبة الا كلمة واحدة فااااااااااااااااااااشل"


9-"هذا *** ذليل ماسوني حذاء غربي لأيصال البرادعي للسلطة واستمرار اتفاقيات بني صهيون"


___


إمممم، حسنًا، قرأت التعليقات -المليئة بالأخطاء الإملائية- عزيزي القاريء ؟! ما رأيك ؟


في الحقيقة أعرف أنك تعرف أن هذه التعليقات مجرد جزء من التعليقات وليست كلها، أعرف انك تعرف أنه يوجد الكثير من التعليقات التي تقول "حلوة"، "جامدة"، "ههههه"، ولكن للأسف الشديد ما زالت تلك العينة جزءًا من وطننا العربي، أن يكون هناك أشخاص يعتقدون أن (التريقة) نفسها ليست كذلك بل ان هذا الفيديو عُبارة عن شخص يحاول كشف وائل غنيم على حقيقته فهذا يعني أننا لن نتطوّر أبدًا،... ما دامت هناك نماذج في وطننا العربي تعلق بـتعليق مستفز لا تفهم ما علاقته بالفيديو أساسًا مثل التعليق الثاني فهذا يعني أننا لن نفهم بعضنا أبدًا،... ما دام هناك أشخاص يقولون كما يقول صاحب التعليق الثالث فلا أمل، لا أمل أبدًا،... ما دام هناك من يقول على هذا الفيديو أنه (نُكت) فلن نتحرك إلى الأمام خطوة واحدة، .. ما دام هناك أشخاص يقولون على أي برنامج تصميم فيديوهات متحركة أنه (فوتوشوب) فلن نصبح أبدًا ذا قيمة في مجتمعاتنا، ... ما دام يوجد بيننا أشخاص مثل اصحاب التعليقات رقم 6 و7 و8 فلا بد أن نفعل شيئًا حيال هؤلاء الأشخاص حتى لا تتفشى أمراض الغباء في بيوتنا ومدارسنا وشوارعنا، .... ما دام هناك من يشبه صاحب ذلك التعليق رقم 9 فلن يرتفع شأن وطننا العربي أبدًا.


تعتقد أنني مزوّد الأمر شويتين ؟ ممكن، ولكن من رأيي أن هؤلاء الأشخاص الذين هم جزء من المجتمع سيجعلوننا ننزل إلى الدرك الأسفل من الحضارة، حقًا، أمر يدعو إلى الضحك والبكاء في آن واحد.


ملحوظة أخيرة: صاحب الفيديو- أشرف حمدي- مسح الفيديو الأصلي، هذا الفيديو الذي في أعلى البوست هو من قناة أخرى غير قناة (أشرف حمدي) الأصلية، أعتقد أنه فعل ذلك ليحمي نفسه من الشلل الذي كان سيصيبه لو استمر في قراءة تعليقات من هذا القبيل، بل أن الأمر كان أكثر من ذلك، في الفيديو الأصلي أتذكر أنه كان يوجد تعليقات من عينة "لا حول الله يا رب، أنا كنت عارف إن الـ*** ده عميل إسرائيلي !".


اللهم أرحنا وارحمنا من أصحاب العقول الضيقة، اللهم وسّع عقولهم يا رب، حتى لا تكون نهايتي على أيدي تعليقاتهم المستفزة على اليوتيوب....

... قولوا آمين.


الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

لا تراجع ولا استسلام (العين الدامية).


فـ 25 يناير ..
شَكروا  فِينا..

مَدحوُنا..
ولما زِدنا..
خَوِنونا..
بَلطجِية ..
إِرهَابية..

وعَمالة أَجنبية..
غَاز ..
رُصاص ..
و.. قَنابل..
وحَابلهم كَعادتهم.. مَخلوط بالنابل..
وإحنا ..
ثابتين عّ القَضية..
عدّى يُوم..
ويُوم كَمان..
عدِّت الأيام قوام..
وفِ المِيدان..

بَقينا وَاحد..
دقِّت أَجراس الكَنايس مصحوبة ويّاها الأدان..
تمنتاشر يُوم..
إنتهوا..

 خِلصوا ف ثواني..
عَزلوا وَاحد..
بس خَدعونا..
وجابولنا تَاني..
شُهور وثُورنا تَانِي..
دَم تاني..
ثَورة تَاني..
بَقينا واحد..
 من تاني ..!


ودِلوَقتي..


التلفزيون..
الفِلول..
الكَراسي..
والكَنب..
عليهم العَجب !

بيقُلولنَا "عايزين دلوقتي إيه" ؟
إحنَا.. عَايزين إيه ؟!
طَيب..
أُوكيه..

أقدر أُقول..

نيابةً عَن الملايين..

إِحنا..
عايزين..
وبِكًل إختصار..

"نكمّل المشوّار"
وطول ما فينا نفَس..
اللي ف دماغنا..
هنِعمله..
والمشوار..
مادام بدأناه..
هنكمِّله ...!

للعبقري "أنديل".


الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

مصطلحات ثورية تهمك


ميدان التحرير: ميدان في وسط القاهرة نَشط في 25 يناير لأول مرة، ينشط حاليًا ولكن نشاطه يتناسب عكسيًا مع مرور الزمن.

شباب الثورة: لفظ يطلق على الشباب الثوريين، في بداية الثورة كان وصمة شرف (بلاش شرف دي)، وبالتدريج أصبح وصمة (لا مبالاة) مُكررة وباهتة، رغم أن الشباب نفسهم زي الفل والله.

عجلة الإنتاج: هي كلمة تُكرر لإثارة الذعر والفزع (عجلة الإنتاج واقفة، عجلة الإنتاج مبتتحركش !)، ولكن في الحقيقة تلك العجلة بيعت كخردة منذ حوالي 30 سنة.

مرتضى منصور: كلمة كلما سُمعِت جاء في بال المستمع صورة لـ "مشغل أسطوانات DVD".

كنتاكي: ولاية في أمريكا، وسلسلة مطاعم شهيرة، لها فرع في ميدان التحرير.

عمرو مصطفى: مغني وملحن ومطرب - يظن أنه - كبير، ومحلل سياسي فاشل بالفطرة، يؤمن بنظرية المؤامرة ويتغذى على الإسرائليين (والأجانب عمومًا).

محمد حسني مبارك:  رئيس جمهورية مصر العربية سابقًا، تنحى بإرادة الشعب يوم 11 فبراير 2011، ولكنه يعلم جيدًا أنه هو والشعب حاجة واحدة، لذلك فهو يعتبر نفسه رئيسًا مستقيلًا (بمزاجه).

المشير الطنطاوي: رجل جاء بعد تنحي الرئيس ليلقي بيانًا هز فيه كل المصريين، ثم بعدها بعدة أشهر ألقى بيانًا هدد فيه كل المصريين، والله أعلم ماذا سيفعل بهؤلاء المصريين لاحقًا،.. مؤخرًا ضاعت فردة جزمته بينما كان يصلي في المسجد.

أحمد شفيق: في النظام البائد كان وزيرًا للطيران المدني، وبعد أن سقط النظام أكرمه الله، وبدا ذلك واضحًا عندما اشتري بلوفر أفضل من أي بلوفر ماركة Dockers فيكي يا بلد.

توفيق عكاشة : حُذف المصطلح لإحتواءه على ألفاظ خارجة، وإحترامًا للبط البلدي.

أحمد سبايدر: كائن حي نشط عام 2008 (أو 2007 لا أتذكر) ليُخرج أول أغانيه الفاشلة على الإنترنت، وأتبعها بعدة أغانٍ أُخرى أكثر فشلًا، بعد الثورة أصبح يتغذى على الماسونيين، يقضي حياته لأجل هدف واحد، ردم الحفرة التي حفرها وائل غنيم في دماغه.

ليبرالية: يعرفها البعض على أنها "مامتك تقلع الحجاب"، وهو تعريف خاطيء، لتعرف التعريف الصحيح دوّر بنفسك.

الدبابة: مركبة عملاقة بها جتزير، تستخدم في الحروب، ففي حرب 73 إستخدمها الجيش مع إسرائيل، وأثناء الثورة ألتقط شعب مصر صورًا له بجانبها، وبعد الثورة إستخدمها الجيش مرة أخرى، مع المصريين.

علمانية: هيّا دي بأه من يُفصل الدين فيها عن السياسة، وهي ما يراه أغلب الشعب المصري على أنها "الليبرالية".

Twitter: موقع إبن لذينة
، ساعد في نشر أخبار التظاهرات في الثورة،
 يجعلك ملمًا بما يحدث حول العالم في تلك اللحظة الراهنة بالظبط، وهو موقع خنيق جدًا في نفس الوقت.

حزب النور: هو حزب - ليس بالضرورة- أن يكون إسمًا على مسمى.

القائمة السوداء: هي قائمة من المشاهير الذين هاجموا الثورة أو أسائوا إلى شبابها، وأكثر من يعارض وجود تلك القائمة هم أعضاء تلك القائمة أنفسهم.

التلفزيون المصري: منظومة حاولت أن تواكب العصر ففشلت، حاولت أن تواكب إرادة الشعب ففشلت، حاولت أن تواكب أذواق المثقفين ففشلت، لم تنجح سوى في أن تواكب ذوق الريّس.



الخميس، 3 نوفمبر 2011

هراء يناسب سلة المهملات.


- أن تثق في قدرة المجلس العسكري في المرحلة الإنتقالية، هو نفسه ان تثق في قدرتك على الطيران من أعلى ناطحة سحاب.


- قال لي صديق "البلد دلوقتي قَلبِت Gta"، قلت له "مش للدرجة دي يعني، وبعدين ف جي تي إيه واحد بس بيبلطج على كله"، قال لي "أمال إنتا ف رأيك قلبت على إيه ؟!"، قلت : "أنجري بيردز ؟!"

- عندما شاهد أصدقائي كتاب علاء الأسواني الذي كتبه قبل الثورة "لماذا لا يثور المصريون؟" ضحكوا ساخرين ولم يفكروا في شراؤه، حيث أن المصريون قد ثاروا وخلاص، ولكن الحقيقة، أنه بالرغم من ذلك، ما زالت مصر على إسم كتاب آخر للأسواني.. "على دكة الأحتياطي" !



- بعد الثورة أهتممنا برفع المستوى المعيشي لكل أفراد الشعب، وبالذات لمن هم مُعدمين ماديًا، ونجحنا في جعل أقل أفراد الشعب يتمتعون ويأكلون ويشربون ويتنغنغون، .... لا تصدقني ؟! إسئل أي بلطجي عن حالته المادية ولسوف تفعل !

- بعد الثورة أصبحت متأكدًا فعلًا أن البلد مفيهاش "شرف".

- خيري رمضان، لميس الحديدي، عبد الرحمن يوسف، عمرو حمزاوي، خليط مميز غير متجانس متعرفش CBC جابته منين ؟!

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

الرحمة تجوز على الجميع.


في رمضان إنتقل إلى رحمة الله المطرب حسن الأسمر، وانتقلت هند رستم أيضًا، لم أكن قد شاهدت لها سوى فيلم لا أذكر أسمه حاليًا، لذلك لم أحزن كثيرًا... ، طلعت زين، ذلك الوجه الأسمر الطيّب، أو "بكار" كما كان يقول "أحمد عيد"، توفي أيضًا في رمضان، لا حول الله يا رب، إيه ده ؟!، وكمال الشناوي أيضًا ؟!، يا لها من حصيلة كبيرة إتاخدت في أقل من شهر.

فليرحمهم الله جميعًا.

بعد رمضان، إنتقل إلى رحمة الله الفنان العظيم عمر الحريري، لم أعرف له سوى فيلم "فتافيت السكر"، ومسرحية ساذجة بإسم مشابه، لم أبكِ لأني كنت وقتها أقرأ كتابًا ساخرًا، ولكني بالتأكيد زعلت عليه، وتوفي أيضًا أنيس منصور، أول من قرأت له من الرجال، وأول من عرفت بسببه أن الحياة دي أكبر مما كنت أتخيل، ذهب أنيس منصور إلى خالقه، وحصّله بعديها الفنان العظيم، صاحب فضولي والتوقيع الدائري المميز، "حجازي"، أول فنان كاريكاتير عرفته في حياتي.

فليرحمكم الله جميعًا.

في السادس والعشرون من أكتوبر لعام 2011، مات - بفعل الغدر - مرة أخرى، شهيد كان سببًا في التمهيد للقضاء على نظام عفِن، مات مرة أخرى "خالد سعيد"، مات عندما حكمت المحكمة بسبع سنوات سجن لقاتليه، مدة لا تكفي لجعل طفل متوسط القدرات يتعلم أصول الجبر والهندسة، فما بالك بقَتلة يجب أن ينالوا جزائهم كاملًا مكملًا ؟!، وبالمناسبة أيضًا، لقد استمعت قديمًا لجملة "من قَتل يُقتل"، أين أنت من هذه الجملة سيادة القاضي ؟!.

لا أملك أن أقول سوى شيء أخير،... أيتها المحكمة، أيها القاضي، لقد قتلتم خالد الذي لم يصبح سعيدًا حتى الآن، وقتلتمونا بهذا القرار، وقتلتم ثقة الشعب فيكم.

إذن، فليرحمنا الله جميعًا.


الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

أنا، عمر طاهر، وبرما



ملحوظة: تلك التهيئوات/القصة لم ولن تحدث أبدًا.. للأسف الشديد (وجه حزين).

__



برما كما تخيله وليد طاهر


بدأ الأمر في "الدستور"، وتضاعف بشرائي لـ"برما يقابل ريا وسكينة"... ، أكّد عمر في البداية أن برما شخصية خيالية ولكنني لسبب ما شعرت بأن هذا غير صحيح، هذه العقلية وتلك الدماغ العالية لا تأتي من الفراغ.

أرسلت رسالة إلى عمر على إيميله، كتبت فيها رقم هاتفي وأخبرته بأن يتصل بي لأمر ضروري، لم يرد، طبيعي،... أرسلت له طلب صداقة على الفيس بوك، أخبرني الفيس أن طلبات الصداقة عند هذا الشخص زيادة عن اللزوم، إتجهت للتويتر، مينتشن، ومينتشن آخر، و"أرجوك فولو لأمر هام"، وهو ما حدث.

في سيتي ستارز بالقرب من مكتبة الشروق، وقفت منتظرًا، لم تمر سوى عشرة دقائق وأصبح عمر أمامي بنظارته المعهودة، ابتسمت.

- إزيك يا استاذ عمر.. كويس انك جيت في الميعاد.

ابتسم وصافحني، إلتفَتَ حوله وكأنه يبحث عن برما، سألته:

- أمّال فين برما.

-جاي.

دقيقة وإقترب منا رجل/شاب لم أستطع تحديد عمره، حركته تليق برجل في الأربعين، وجهه يليق برجل في الثلاثين، ولاحقًا تأكدت من أن حكمته تليق برجل في التسعين.

جلسنا في إحدى الكافيهات، طلبتُ واحد ايس كريم بصوص الشيكولاتة، وأصريت أن أعزم برما وعمر على أي حاجة، رفض عمر واكتفى بشرب جرعة من زجاجة مياه كانت معه، سألت برما (تحب تاخد إيه ؟)، رفض أن أعزمه على أي حاجة، شعرت بضيق خفيف ، سألته عن السبب، (مش عاوز تاخد حاجة ليه يا برما ؟)، قال متحججًا أنه (بيعمل ريجيم)، قلت (بس إنتا مش طخين أوي يعني..)، قال برما (أحيانًا الواحد بيعمل حاجات لمجرد إن إسمه يكون عملها).

مرت دقائق لم نُحرك فيها ساكنًا، قطعت الصمت الجزئي بيننا عندما سألت برما (بس إنتا مش شبه برما اللي رَسمه وليد طاهر خالص..)، إبتسم قائلًا (إنتا فاكر إن وليد شافني أصلًا قبل ما يرسمني ؟)، سألت (أُمّال ؟!)، قال : (أنا مقبلش أترسم على كتاب، إيه ذنب الناس تتعذب كل مرة تبص فيها على الغلاف)، ضحكت وقلت (بس إنتا مش سيء أوي للدرجة دي يا برما !)، قال مبتسمًا (ومش جيد لدرجة ان رسمتي تتحط ع الغلاف).

سألت عمر (بس برما بيتكلم بالعامية أهو، إنتا ليه بتخليه يتكلم بالفصحى احيانًا ؟)، هرش عمر في رأسه قليلًا، رد برما بدلًا منه (يمكن عشان أنا اصلًا بحب اللغة العربية !)، سألته (إنتا بتحب اللغة العربية؟)، قال (مِكر مِفر مُقبل مدبر معاً، كجلمود صخر حطّه السّيل من علِ).

ابتسم عمر، سألني (إمّال إيه الأمر الهام اللي إنتا كنت عاوزني فيه)، ابتسمت، (أبدًا، كنت عايز أقابل برما، وبالمرة حضرتك)، نظر لي عمر بضيق لم يستطع أن يمنعه، بينما ابتسم برما ابتسامة واسعة (حركة بايخة أوي اللي انتا عملتها دي، بس أنا سعدت بلقاءك).

قمت من مكاني وصافحت عمر الذي كان قد مسح ملامح الضيق من وجهه، ودعتهما، قبل أن أغادر الكافيه ناداني برما (بس.. مقلتليش برضه إنتا عملت كدا ليه ؟)، ابتسمت قائلًا (أحيانًا الواحد بيعمل حاجات لمجرد إن إسمه يكون عملها).


14-10-2011

السبت، 1 أكتوبر 2011

حكمة اليوم، وكل يوم.


التحرير - قبل تنحي المخلوع بيوم، مش فاكر الساعة كام.



ألا ليت الثَورة تَعود يَومًا.... لأُخبِرهَا بِما فَعل المُشِير.

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

كتب الثورة بين الـ(Bla bla bla) والـ(طيب، وفيها إيه يعني ؟).


جاءت الثورة لتطهير البلد، والقضاء على النظام، وتحسين المستوى الإجتماعي، إلى آخره من تلك الطلبات... ولكنها لم تأتي بكل تأكيد علشان تستمتع بقراءة كتب شديدة السطحية عنها.

قامت الثورة المصرية وإنتهت في 18 يوم بالتمام والكمال، لم تمر أسابيع بعد إنتهاء الثورة، وفجأة وجدت - أنا - في المكتبات ما لا يقل عن 15 كتاب يتحدث عن الثورة المصرية !

لم أشتر منهم إلّا القليل، تصفحت البعض، وقرأت البعض الآخر، وإشتريت منهم ثلاثة كتب... ويا ليتني ما فعلت.


كل الكتب التي رآها وتصفحها وقرأها العبد لله لم تخرج عن نطاقين، الأول: نطاق الحديث المفصّل عن الثورة، ما حدث في الـ18 يوم بالتفصيل شديد الإملال، والنطاق الثاني هو : تفسير "لماذا حدث ما حدث؟"، وتكون الإجابات فيه من نوعية "ظلم مبارك، وغرق العبارة، والتعذيب في مش عارف إيه".... بإختصار، معلومات أي مواطن مصري نزَل الشارع (ولا يعيش في الساحل الشمالي أو مارينا) سيكون بالتأكيد على علم بها.







حتّى نبيل فاروق، ملك الروايات الأكثر شهرة (رجل المستحيل)، الذي لا أنكر أبدًا فضله في جعلي أعرف وجود ما يُسمّى بـ"كتاب"، لم يكتفي بكتاب عن الثورة، بل أخرج كتابين... الأول هو "سيناريو الثورة"، تحليل لما حدث ولماذا حدث، كتاب يُقرأ وأنتا عارف إنّك مش هتستفيد تقريبًا، والثاني، رواية بعنوان "الثورة"، قمة في السطحية، والسذاجة، بشكل لم أعتده أبدًا في روايات العظيم /نبيل فاروق ....... 
الحكمة المستفادة ؟! 
- هذه نتيجة من يكتب عن ثورة مجيدة في أيام أو أسابيع، أو حتّى شهور معدودة !


الكتاب الوحيد، الذي فلت من مصيدة السطحية والأسلوب الركيك المستعجل هو "كتاب مُسيل للدموع" للكاتب والمدوّن أحمد الصباغ، الكتاب خرج من نطاقي الـ(Bla bla)، والـ(طيب، وفيها إيه يعني؟).
كتاب ساخر، كُتب بحرفنة، قد لا تستفد منه كثيرًا، ولكنك على الأقل ستستمع أثناء قراءتك إياه.

إشطة يا صبّاغ، وهارد لكم جميعًا.

ملحوظة آسف على ذكرها: هناك كتاب لا أذكر إسمه تحديدًا ولا أذكر مؤلفه، ولكن الأسم تقريبًا (كيف تفجّرت الثورة في 25 يناير، باستخدام الفيس بوك والتكنولوجيا)، للصِدق، لم أشتري الكتاب، ولم أتصفّحه، ولكن بالذمة أيها المؤلف الكريم، مكنش ينفع تختار إسم أكثر جذبًا شوية للقاريء ؟!... على العموم، حصل خير.

الاثنين، 19 سبتمبر 2011

هلوسة تويترية.


الريتويت الأول لا يختلف كثيرًا عن أول نجمة أخذتـها في الحضانة.
المينتشن الأول لا يختلف كثيرًا عن القُبلة الأولى.
140 حرف تُقيّدان حركتك في مساحة محدودة، تسمح للآخرين بالبرطعة بحرية بدون أن (يمنشنوك)، تظل هكذا، ويظلون هكذا، وهذه هي القوانين.
كلمات توجد على تويتر، لن تجدها على التلفاز إلّا بشكل صافرة، وربما (بكسلة) للفِم.
تحاول أن تلاحق ما يحدث، لا تعرف، تكتشف بعد ذلك أنّك لست الجزيرة مباشر لكي تعرف كل شيء.
تجدها ترغي كثيرًا، تغلبت على لعنة ال140 حرف من خلال كم التويتيس الهائل، تترجاها أن تصمت، تقول لك بعدها "إعمل أن فولو لو مش عاجبك".
تفتقد جروبات الفيس بوك، تفكر أن تترك التويتر قليلًا وتذهب للفيس، تغيّر رأيك لسبب إنتا مش عارفه.
إدّيني الفولو وأنا أدّيك، من يتبع هذه القاعدة تستطيع أن تقفشه فورًا.
نوارة نجم، البرادعي، أيمن نور (هيهيهيهي).
في رحلتك للبحث عن فولورز، ستكتشف أنّك بتستهبل، من أنت حتى (تَتفولو) ؟!، هكذا تسأل نفسك.
نشاط مفاجيء، جرعات تويتر هائلة، ثم....... صَمت يكفي لجعلك ميتـًا إفتراضيًا.
فـُصلَت فيشة الراوتر خلاص.


الجمعة، 16 سبتمبر 2011

ما فعلته نشرة السادسة.


حقوق الصورة محفوظة لصاحبها، اللي أنا مش عارفه.


كنت في طريقي إلى المنزل راكبا سيارة تاكسي شاهين متهالكة تصدر أصواتاً شبيهة بصوت شخص يحتضر، سائق السيارة إنسان عجوز تبدو على ملامح وجهه السكينة والاحترام، لم يتحدث معي – على عكس عادة سواقين التاكسي – سوى عندما انتهت نشرة أخبار السادسة من راديو مصر التي جاءت كما تأتي كل يوم.

"نشرة أخبار السادسة.. من عناوين النشرة لهذا اليوم.. مقتل خمسة فلسطينيون وإصابة العشرات في اشتباكات بين الفلسطينيون والجيش الإسرائيلي ..."
"مقتل سبعة وإصابة إثنين في إنفجار قنبلة في رام الله، الأمر الذي أسفر ...... إلخ"

كعادة نشرة السادسة، تهِل علينا بأسوأ الأخبار لمدة خمسة دقائق، بعدها تنقلنا في أجواء فيلم عمر وسلمى بأغاني ساذجة ككل أغاني هذا العصر.
عندما بدأت موسيقى أغنية جديدة لإيهاب توفيق، أغلق السائق الراديو في عصبية.
نظرت إليه فوجدت عيناه وقد تحولتا للون الدم والدموع توشك أن تفر هاربة منهما.
أسأله بلا اكتراث حقيقى عن سبب بكاؤه، مجرد مشاركة وجدانية لدموعه التي أراها في عينيه بلا سبب واضح، يقول لي وهو يمسحها ويأخذ نفسا يسحب معه ما قد يهرب من أنفه :
"مش سامع يا بني الأخبار ؟"
" أيوة سامع.. فيها إيه يعني ؟"
" يعني إيه فيها إيه؟؟!.. هما يموتوا كده واحنا منعملش حاجة؟"

آه.. يا دي الليلة اللي مش فايتة..
 ظننت أنه سيدخل في تلك المواضيع السياسية الشائكة البحتة، إلا أنه –الحمد لله- لم يتحدث بعد ذلك أبدا، مما أجبرني على السكوت أنا أيضا كمن تم تجميده في (الفريزر) حديثا.

ظللنا صامتين تماما لا نسمع أي صوت سوى أصوات السيارات والبشر من خارج السيارة، بعد فترة قمت بإخراج هاتفي من جيبي لأقتل هذا الملل, قلت في نفسي لأستغل الوقت ولأدخل على (الياهو ميل) لأرى آخر الرسائل، لم أجد شيئا يُذكر, فتحت صفحة (Google images)، فكرت في أي شيء يخطر على بالي، ظهرت لي صورة (PlayStation 3) في مخيلتي، لذلك قررت البحث عن بلايستيشن فور لأرى إن كان صَدر حقا أم لا.

"يعني إنتا مبتحبش فلسطين؟"
قالها فجأة فضغطت بدون قصد على زر (ريفرش) فأُعيدت تحميل الصفحة التي كانت ستفتح للتو.
"إزاي يعني؟"
"أصل شكلك كده مش مهتم بالموضوع يعني"
يقولها بدون أن ينظر إليّ.
" هٌوا.. أنا متأئر آه.. بس.. مش لدرجة إني أعيط !"
لا أعلم لماذا شعرت هنا بأنني قد جرحت مشاعره – المجروحة بالفعل-، كان سيبدأ في إلقاء محاضرة ما إلا أننا كنا قد وصلنا بالفعل إلى الشارع الذي يقع فيه منزلي.
"أيوة لو سمحت.. عند آخر الشارع هناك"
ينظر لي مباشرة للمرة الأولى ويبتسم.
"تمام.. فرصة سعيدة.. بس أرجوك حاول تبقى تهتم بالموضوع أكتر شوية"
أبادله الابتسامة بأخرى صفراء، بينما أسأل نفسي " أهتم بالموضوع زيادة إزاي يعني ؟!"
أخرج من السيارة بعد أن توقفت، أعطيه المبلغ الذي كُتب على العداد بالإضافة إلى جنيه زيادة لا أعلم إن كان يستحقه أم لا.
أصعد إلى منزلي بسرعة، ألاحظ أن هاتفي المحمول مازال ملتصقا بيدي، وصفحة (Google images) ما زالت في مكانها، بشكل لا إرادي أرى أصابعي تعبث فوق أزرار الهاتف لتظهر في النهاية كلمتان فوق الشاشة.

Palestine Flag

أضغط بعدها على (Search).



___
ع.سالم
13-1-2010