‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعترض. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعترض. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 8 مارس 2012

مـــــــا سيحدُث !



ما سيحدث هو أنك ستصحو من نومك بتثاؤب سريع لا يستحق أن تفرد ذراعيك وتتطمع من أجله، ستزيل هذا اللحاف السميك الخشن، وستنطلق إلى الحمام لتفعل ما يفعله البني آدمين هناك، تذهب بعدها إلى المطبخ لتعد لنفسك كوبًا من الشاي، الذي لن يكون بداخل (مج) مُزخرف بكلمة Coffee، ولن يكون إلّا شاي ماركة العروسة (أو ليبتون في أفضل الأحوال).


ستهرش في منطقة أسفل عنقك (أو في مناطق أُخرى) وأنت تتحرك في الشقة ذهابًا وإيابًا لأسباب عدة لا أعرفها،.. لا أستطيع أن أخمن وأقول إن إنتا رايح الشغل النهاردة ولّا مش رايح ولكنني أستطيع أن أُجزم أنك تستشعر في تلك الأيام المملة من حياتك إنها مش فارقة.


لنفترض أن اليوم هو يوم الجُمعة، ستصلي صلاة الجمعة في المسجد الملاصق لمنزلك، وستعود إلى منزلك بملامح باهتة، وبانحناءة ظهر، لا تعرف سببًا لهما.

ما سيحدث هو أنك ستفعل ما تفعله كل يوم، تتغدى، وتنام، وتصحى، وتشوف أشغالك المملة، وطلبات البيت، إلخ.. ، و في الثلث الأخير من اليوم ستجلس أمام شاشة الكمبيوتر الـ15.4 إنش، لترى آخر أخبار البلد بعد أن أخذت قرارًا بالتوقف عن مشاهدة الزفت التلفزيون،.. ستقرأ أخبارًا لا تُفرِح، من قبيل (محاكمة مبارك إتأجلت، محاكمة مبارك إتأجلت مرة كمان، محاكمة العادلي تأجلت، رموز كنت تحترمها سيُحقق معها بتهمة التحريض، المزيد من الشهداء في مكان ما).



 ستغضب كثيرًا، ستكتب على الفيس بوك "يسقط حكم العسكر"، وفي أقرب فرصة، ستنزل مع أقرب مظاهرة لك (وقد تنزل التحرير لو كنت وطنيًا بزيادة)، ستهتف بقوة وصدق، ستعود بعدها إلى المنزل، ستشعر أنك لم تفعل شيئًا، وما سيؤكد هذا الشعور هو قراءتك لخبر مقزز، زي مثلًا (براءة محمد السني من قضية قتل المتظاهرين).


في وقت آخر ستجلس في القهوة، وستتحدث مع أحد أصدقائك الغير أوفياء (لاحظ أن: لا يوجد أصدقاء أوفياء في هذا الزمن)، وستشكي له ما يحدث في حياتك ، وبالمرة ستتحدث عن أحوال البلد، وستلعن سنسفيل أم ده وضع سياسي لا يريد أن يهدأ أو يستقر، وستدمع عيناك قليلًا عندما تتذكر صور الشهداء،.. بعدها ستعود إلى منزلك، وتقول لـوالدتك/زوجتك/أولادك نفس ما قلته مع صديقك، سيظهرون بعض الأسى، وأحيانًا سيتفاعلون معك في الكلام، ولكن الأمر سينتهي بجملة مثل "ربنا يصلح حال البلد دي" (بالرغم من علمك التام بأن الدُعا لوحده مش كفاية).

ستنام وأنت تُفكّر في أحلامك التي كنت تريد تحقيقها، كنت تريد أن تُصبح دكتورًا ولكن لم تساعدك درجاتك، كنت تريد أن تُصبح كاتبًا، واكتشفت إن الكتابة ملهاش مكان في هذه البلد، بالإضافة إلى انها مبتأكلش عيش، كنت تريد أن تحظى بزوجة، فلم تستطع، أو كنت تريد البقاء عازبًا، ولكن أهلك أجبروك، والآن أنت تُعاني من عدة أمراض لم تستمع إليها إلّا بعد زواجك،..... ستُفكّر أيضًا في تشاؤمك وتخاذلك الذي لم يفلح أبدًا في تحقيق الخير لك، ستتذكر صديقك المتفائل دائمًا، الذي أصبح مقيمًا الآن في دبي، وستقارن حالك بحالُه، ستحسده بدون قصد، ثم تتساءل"هوّا أنا لو كنت إتفائلت بالخير، كان ممكن ألاقيه ؟"، ستضع إجابتك، .. "أيوة.. الرسول بقول كده".. ولكن بالرغم من ذلك، ستأتي الأيام القادمة، والتفاؤل بعيد كل البُعد عنك.



ستُفكّر في ما ستفعله غدًا في الشغل، وستضع قرارات حاسمة، لأشياء لن تفعلها (أنا هخِس، أنا هشتري كتاب جديد وهرجع للقراية زي زمان، أنا هبطّل آخد رشاوي، أنا هبطّل سجاير وهشتري سيجارة إلكترونية)، وإن كان لديك مساحة من الفراغ العقلي ستجد نفسك تُفكر في جدوى الحياة، وفي ما ستفعله في هذا الكوكب الواسع الشاسع، ستجد أن الإجابة "ولا أيتُها حاجة"، ستتذكر جملة "إن لم تُزد على الحياة شيئًا ، فأنت زائدًا عليها"، ستقول في نفسك "والنعمة كلام زي الفل".


ستُغمض عينيك، ستنهي اليوم بكل ملابساته ومشاكله (مؤقتًا طبعًا)، ستُعدّل وضعية رأسك على مخدتك المهترئة، وستنام، ..... وكالعادة.. لن تحلم بأيّة أحلام، لا مُبهجة، ولا مُفزعة.



الجمعة، 17 فبراير 2012

نظرية وش القفص


أنا مؤمن -تمام الإيمان- بوجود وِش.. لكل قفص.

وش القفص يُقصد بها تلك الفاكهة التي تبدو يانعة وناضجة على الوش فيغتر المشتري المسكين، ويأخذ 2 كيلو من تلك الفاكهة ومن ما تحتها ليُفاجيء في منزله  أن نصف الكمية مضروبة، وأنه قد شرب مقلبًا كبيرًا بسبب وش القفص المخادع.

ووش القفص هو أيضًا قد يكون عبارة عن سطح من الفاكهة الفاسدة (والتي لا تعني بالضرورة أن كل الفاكهة حتّى اللي تحت بايظة، بل تعني أن صاحب القفص لم يملك من الذكاء ما يكفي لأداء مهمته)، صاحب هذا القفص غالبًا ما يكون معرضُا للخسارة لأن الجميع لا يُفضّل الشراء منه.

زي ما الفاكهة ليها وش، فكلًا من هؤلاء لهم وشوش.

السلفيون في مصر مثلًا، وش القفص بتاعهم هو حزب النور، وعبد المنعم الشحات، هذا الوش جذب العديد من الأشخاص الذين أخذوا بعد ذلك مقلبًا عندما ظهر لهم (وش القفص)، لم يعد أحد يرغب في النظر لتلك السلعة، فمن يرغب في شراء سلعة تُكفِّر الكل وتصرخ وتفتعل المشاكل ؟! لا أحد.... ولكن كما قلت، فهذا مجرد (وش)، وما أنا على يقين منه هو أن السلفيين ليسوا بالضرورة كذلك، كلمة السلفية جاءت من (السلف)، هل السلف الصالح كانوا بهذا الشكل ؟

الإخوان المسلمين، وش القفص بتاعهم هو حزب الحرية والعدالة، والكتاتني، قد يكون هذا الوش (مش ولا بد) الآن، ولكنني على ثقة إنه مجرد وِش.

وكذلك الليبراليون، الإشتراكيون، شباب الثورة، حتّى حزب الكنبة...
في كل تلك الأقفاص ستجد -غالبًا- الوش القبيح هو الظاهر، لن تجد ثمارًا طازجة بسهولة في تلك الأقفاص، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن الثمار كلها كذلك.

أنا مؤمن بأن يومًا ما سيأتي، سنكتشف فيه أن الإخوان رجالة زي الفل، وأن السلفيين ناس سُكّرة، وأن المسيحيين أشخاص لطفاء جدًا ، وأن شباب الثورة كلهم على بعضهم حتِّة ملبن!

قل أنني أمزح، أو أهذي، قل أنني بهزّر معاك، قل ما تشاء، ولكنني واثق مما أقول.

جلال عامر -رحمه الله - قال في إحدى لقاءاته أن نصف الكوب المليان دائمًا ما يكون بالأسفل (عمرك شفت النص المليان فوق والنص اللي تحت فاضي؟)... لا، إذن فلنعمل على إنهاء ذلك النصف الفاضي أولًا.

 وصدّقوا عم جلال، والله العظيم هتلاقوا المليان تحت.


الأربعاء، 8 فبراير 2012

سقوط مُرسل.

تصوير: مصعب الشامي.


يسقط النفاق.
يسقط التخلف.
يسقط الذكاء إن لم يُستغل.
يسقط الغباء.
يسقط رجال العباسية (ونساءها).
يسقط من يسب رجال التحرير.
يسقط عمر سليمان.
يسقط أحمد شفيق.
يسقط مصطفى بكري. 
يسقط عبد المنعم الشحات.
يسقط حازم شومان.
يسقط من يستحق أن يسقط من الإخوان.
يسقط من شوهوا صورة الدين.
يسقط السلفيين (إلا من رحم ربي ).
يسقط البرلمان إن استمر على نفس المنوال.
يسقط الرجال/العيال.
يسقط حزب الكنبة. 
يسقط حزب الأغلبية الصامتة.
يسقط السلام إن كانت نتيجته موت من ينادي به.
يسقط من شارك في لجنة تقصي الحقائق.
يسقط الإستعباط.
يسقط التطبيل.
يسقط عمرو موسى العميل.
يسقط من يُزيط في الزيطة.
يسقط الجهل.
يسقط توفيق عكاشة والفراعين.
يسقط الملوك والكدّابين.
يسقط المحافظين.
يسقط النوّاب اللي مش فاهمين.
يسقط من وضع المصطلحات اللوذعية.
والمصطلحات نفسها.
يسقط خيري رمضان.
يسقط مشعلوا الفتنة.
يسقط التلفزيون المصري.
يسقط شوبير.
ومن يستحق أن يسقط من الإعلام.
يسقط الكلام.
يسقط الكلام عندما يكون رغيًا.
يسقط الكلام اللي لا يودي ولا يجيب.
يسقط المثقفين إن لم يتحركوا بثقافتهم إلى مكان آخر غير المكتبة.
يسقط الوهم.
يسقط التعليم إن لم تكن له فائدة تُذكر.
يسقط التفكير الأفلاطوني إن لم يكن الشعب أفلاطونيًا.
يسقط المتفلسفون.
يسقط من يدعوّن أنهم رجال دين.
يسقط الأموال.
يسقط البنون.
 يسقط مبارك وأعوانه.
يسقط العادلي.
يسقط من فتح باب قفص الاتهام للعادلي وسلّم عليه بحرارة.
يسقط الغرور.
يسقط التكبر.
يسقط من يحب العبث في 80 مليون شخص.
يسقط من إخترع لفظ (الأمن والأمان).
يسقط من يؤكد أن شباب 25 يناير الطاهر قد إختفى.
يسقط المقرفون.
يسقط ولاد الو....
يسقط الآمر والناهي.
يسقط من أطلق الخراطيش.
يسقط من أطلق النار.
يسقط من ألقى بالقنابل المسيلة للدموع.
ويسقط من نفى كل ذلك. 
يسقط الشغب.
يسقط من كان له قابلية إيقافه ولم يفعل.
يسقط الـBoss الكبير.
يسقط صاحب صاحبه.
يسقط الفرعون.
يسقط المِتفرعن.
يسقط الحاكم إن لم يلزم حدوده.
يسقط حكم العسكر.
يسقط حكم العسكر.
يسقط حكم العسكر.

الخميس، 19 يناير 2012

الانحدار إلى أوطى مستوى.


لـ (هشام رحمة)

عزيزي القارئ، بما أننا في الطريق إلى يوم 25 يناير القادم، أريد منك أن تجرّب الانحدار إلى أوطى مستوى تستطيع الوصول إليه.
انحدر، أنحدر إلى أسفل درجة من درجات الإنسانية والقومية (وانحدر بقدراتك العقلية أيضًا) وأحكم على نفسك من بعدها.

قل لنفسك أن هذه الثورة كانت يجب أن تتوقف منذ زمن طويل لأن كل ما كنّا نريده قد تحقق بالفعل، فالنظام قد سقط، ومبارك يحاكم حاليًا، والعادلي أيضًا، والحزب الوطني سقط برضه، حاجات كتير أهي سقطت.
أقنع نفسك بأن المجلس العسكري فعل ما في وسعه، وأوفى بوعده، أي نعم قال أن الفترة الإنتقالية ستة شهور وها قد اقتربنا من ضِعف الفترة، ولكن مش مهم، يكفيه ما فعله لأجل الوطن.
أقنع نفسك بأن ميدان التحرير يجب أن (يفضى) تمامًا، فما جدوى المظاهرات إذا كانت الحكومة تسعى جاهدةً وتضع خُططًا لكي تنفذها في القريب العاجل، أي نعم لم نجد أية نتيجة لتلك الخطط والأفكار، لم نجد شيئًا أصلًا، ولكنّك تعلم بالتأكيد عزيزي القارئ إن الصبر جميل.
أقنع نفسك بأن اللي نزلوا التحرير وأُصابوا أو استشهدوا يستاهلوا، قل لنفسك "يشربوا بأه، بيوقفوّا عجلة الإنتاج ليه ؟"، أي نعم أنت تعلم جيدًا أنه لا وجود للإنتاج أصلًا حتى تُوجد عجلةٌ له ولكن ما علينا، المهم إن تقنع نفسك أن بتوع التحرير غلطانين.
أقنع نفسك بأن الفتاة التي سُحلت تستاهل أيضًا كل ما حدث لها، "إيه اللي نزلّها التحرير؟"، أَعلمُ أنّك ربما قد تشعر بالأسى قليلًا عليها ولكن إصرف هذا الشعور جانبًا، فهي تستاهل طبعًا.
أقنع نفسك بأن الشرطة والجيش إيد واحدة، وأنهم لم –ولن- يضربوا أيًا من المتظاهرين، فعقيدتهم تملي عليهم ذلك، أي نعم هناك مئات الفيديوهات التي تثبت عكس ذلك ولكن مش مهم، أقنع نفسك أن تلك الفيديوهات مفبركة باحترافية تضاهي أفلام هوليود.
أقنع نفسك بأن العيسوي صادق، فالداخلية معندهاش قنّاصة، وأقنع نفسك أن الطنطاوي عندما قال "راعينا دقة النفس" كان صادقًا فعلًا، وكذلك اللواء عادل عمارة عندما أكّد أنهم لم يستخدموا العنف، نعم، هو صادق، وكذلك أيضًا يجب عليك أن تصدّق ما قاله الدكتور الجنزوري، فهو يؤكد أنهم "لم يستخدموا العنف ضد متظاهري مجلس الوزراء"، أي نعم كل هذا له أدلة مضادة واضحة وضوح الشمس ولكن عليك أن تتجاهل كل هذا وتتحجج بارتفاع مهارات الناس في استخدام برنامجي الفوتوشوب والأفتر إيفكّت.
قل لنفسك أن هذه مؤامرة، وأن أيادٍ خفية تلعب في البلد، وأن طرف تالت يتحكم في مقادير الأمور، أي نعم بقالنا شهور (بل وسنوات) ولم نستطع حتى الآن أن نمسك صُباعًا واحدًا من تلك الأصابع، ولكن مش مهم، قل لنفسك أن سبب المشاكل كلها الثوّار، تناسى أنهم هم من أشعلوا الثورة بينما كنت تتابع الأخبار وتكتفي بالتأفف.
تناسى أحمد حرارة، الشيخ عماد عفت، محمد محروس، أحمد بسيوني، علاء عبد الهادي، بل وخالد سعيد، وكل شهداء ومصابي مجلس الوزراء وماسبيرو وموقعة الجمل وشارع محمد محمود وميدان التحرير.... تناسى، وإنسَ.
وقم بإنهاء الموضوع بجملة تؤكد فيها أن الثوّار عملاء، وأن الشهداء كانوا طالبين شهرة، وأن الثورة كلها مجرد وسيلة لإسقاط وإحداث فوضى في البلاد.

الآن.......
حاسس بإيه ؟

أراهن أنك تشعر الآن بضياع تام، إنسانيتك تلاشت، أصبحت كائنًا ماديًا، لا تهتم بالآخرين، همّك هو نفسك، لا تقدر الإنسان، لا تؤمن بالحرية، تعشق العبودية، ساذج، يأكل الناس بعقلك حلاوة وبواسطة كلام معسول ولا أسهل، بل وبعض الغباء قد استشرى في عقلك أيضًا، فأنت تؤمن بأن كل حاجة فوتوشوب وأن قاتلك هو سيدك الأعظم، وأن هذا القاتل هو المظلوم، وأن المقتول هو الظالم.

حسنًا، يمكنك أن تحمد ربك الآن أن هذا الانحدار في شخصيتك كان في تلك اللحظة التي عشتها دلوقتي، فقط،.... أمّا إذا كنت مؤمنًا  بأن كل ما كنت تُقنع نفسك بيه هو فعلًا حقيقة، وكنت ترى أن كل ما قلته لا يمت بصلة للـ"انحدار"، فأنا لا أملك سوى أن أقول لك "إنتا صعبان عليّا.. أعانك الله على ما بلاك به يا باشا !".



الخميس، 12 يناير 2012

إنهم يكتبونني.


ملحوظة:الفكرة والعنوان هي للكاتب بلال فضل، لذلك وجب التنويه 
**

"
بدأت مصر بحفظ الموتى، وإنتهت بحفظ الأناشيد"

جلال عامر
**
"
لا تجبر الأنسان ولا تخيّره..
يكفيه ما فيه من عقل بيحيّره..
اللي النهاردة بيطلبه ويشتهيه..
هوّا اللي بكره هيشتهي يغيّره "

 صلاح جاهين
**
"
هنا الحب والكدب والمنظرة
نشا الغش في الوش والإفترا
هنا القرش والرش ووالسمسرة
هنا الحب والحق والرحمة والمغفرة"

 سيد حجاب
**
"
إن تعبيرات مثل (إهانة رموز الدولة) و(تكدير السلم الإجتماعي) و(الحض على إزدراء النظام) و(إثارة البلبلة) إلى آخر هذه التهم السخيفة هي من مخترعات الأنظمة الإستبدادية للتخلص من المعارضين وتكميم الأفواه، حتى يفعل الحاكم المستبد ما يريده في الوطن والناس"
علاء الأسواني
**
"أحلامي بريئة
حتى تثبت إدانتها"

أحمد مختار عاشور
**
"
 في بلد كمصر لا توجد عندك رفاهية القرارات الخطأ . فخطؤك الأول
 
سيكون - غالباً - خطأك الأخير لأنه ببساطة .. سيقضي عليك."
أيمن الجندي
**
"
على مقهى شعبي يقولون أن عمره سبعة آلاف سنة قال لاعب طاولة بعد أن حمد الله وأثنى عليه (حد يصدق إن البلد دي تمشي كده بالبركة)، فقال له صاحبه وهو يحاوره (ومنذ متى مشت بلدنا بغيرها)"

 بلال فضل
**
""كنت أقول لهم: (ها أنتم أولاء يا كلاب قد انحدر بكم الحال حتى صرتم تأكلون الكلاب ، لقد أنذرتكم ألف مرة. حكيت لكم نظريات مالتوس وجمال حمدان ونبوءات أورويل وويلز ، لكنكم في كل مرة تنتشون بالحشيش والخمر الرخيصة وتنامون...إن غضبتي عليكم كغضبة أنبياء العهد القديم على قومهم)، لكن ما أثار رعبي أنهم لا يبالون على الإطلاق...... لا يهتمون البتّة ! "

أحمد خالد توفيق - يوتوبيا
**
"الثورة كما الحب
كلاهما نارٌ تحرق القلوب
فتمتد منها
إلى طرقٍ لا يعلمها أصحابها"
مينا جرجس
**
"إنتوا كلاب الحاكم وإحنا الطير
إنتوا التوقيف واحنا السير
انتوا لصوص القوت
وإحنا بنبني بيوت
إحنا الصوت.. ساعة أمّا تحبوا الدنيا سكوت!"

عبد الرحمن الأبنودي
** 
"إكرام الميت دفنه،... وبعض الأحياء أيضًا"

أنيس منصور
**
"
خلاصة القول أننا مجموعة من الوطنيين نحب الوطن المريض ولكن ليس لدينا وجهة نظر بشأن علاج هذا الوطن الذي أشرف على الهلاك المبين "

محمود السعدني

**

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

دليل السيناريوهات المحروقة للمجلس العسكري.


للفنان (محمد توفيق)


هناك أفلامًا قبل أن تصل إلى نصفها حتّى تكون قد عرفت ما هي الحبكة وكيف سيكون مشهد النهاية بالظبط... جميع أفلام المجلس العسكري وباقي عبَدة النظام السابق نفس الحكاية.

تلك المعادلات هي ملخص لسيناريوهات كُلًا من النظام السابق والمجلس العسكري :

ثورة سلمية تمامًا + هتافات  "عيش حرية عدالة إجتماعية" + مفيش حاجة بتحصل من الشرطة = شباب 25 يناير الطاهر الشريف النضيف اللي نزل علشان المطالب الشريفة.

ثورة سلمية تمامًا + هتافات"الشعب يريد إسقاط النظام" + ضرب من رجال الشرطة والأمن = سنراعي التحقيق في هذه القضية+ "لقد كنت وما زلت".

موقعة الجمل + عشرات الوفيات والإصابات = غالبًا هي جمال من نزلة السمان/ "سنراعي بالتأكيد التحقيق في هذه القضية".

حادثة ماسبيرو+ قتلى أقباط ومسلمين بالهبل = أيدي مندسة/ اللهو الخفي/ سنراعي التحقيق في هذه القضية.

شباب كل ما يريدونه هو رجوع الحق لأصحابه + ستة إبريل = "أجندات خارجية" + "طبعًا نحن مع الشباب... ولكن".

إطلاق رصاص حي على المتظاهرين + موتى وجرحى بالمئات = "معندناش قناصة"/ الشرطة همها الأول حماية الشعب، فلا يصح أن نتهمها بإتهامات مثل هذه الإتهامات.

شارع مصطفى محمود + إطلاق رصاص حي على المتظاهرين + تصويب على العيون = الشرطة والجيش هم عِماد الوطن + "سنراعي التحقيق في هذه القضية".

ناس في ميدان التحرير + ناس في ميدان العباسية = "كفاية إختلاف، يجب أن نتوحد سويًا.. اللي ف التحرير مع اللي ف العباسية" + "طبعا حرية الرأي مكفولة للجميع".


غاز وقنابل مسيلة للدموع تسبب الوفاة + رصاص حي على المتظاهرين السلميين = "لم نستخدم غازًا سامًا" + أيدي مندسة + "بكل تأكيد سنراعي التحقيق في هذه القضية".


بعض البلطجية أحرقوا جزءًا من المجمع العلمي = "ثورة البلد العلمية والثقافية ضااااعت" + "يا لهوي" + "من حقنا أن ندافع عن منشئاتنا".

سحل وتعرية للفتيات في ميدان التحرير + ضرب بعض الرصاص الحي + التبول على المتظاهرين = "قبل ما تسألونا روحوا إسئلوا الظروف" + "سنراعي التحقيق في هذه القضية".

........... بإختصار شديد جدًا، المجلس العسكري الآن يتبع سياسة "إعمل عبيط"، هو لا يفعل شيئًا سوى الإعتذار، ثم التسويف، ثم المهادنة، ثم الإستعباط، والآن أستطيع أن أقول أنه وصل إلى مرحلة الإنكار والإستنكار والدفاع عن النفس (راجع البيان 90 ).

 ولكننا يا أيها المجلس العسكري لن نستسلم،.... نحن جيل قد إتبهدل في عيشته لكي يصل إلى نهاية لعبة (ماريو)، نعلم جيدًا أن الوحوش قدامنا كتير أوي، ونعلم أن بعد كل جحيم هناك أميرة حسناء تنتظرنا.... لذلك لطالما كان فينا نفس يتردد، فإننا سنستمر.

يسقط يسقط حكم العسكر.


الجمعة، 16 ديسمبر 2011

الديجافو في أبهى صوره.


أنا هغير الواقع (متقلتش الجملة دي في اللقطة دي، عارف).


تمر الثواني والدقائق والأيام والشهور والسنين،.. والكلمات، الأفعال، التعليلات، الأقوال، الوجوه، التصرفات، الإشاعات، وكل ما يظهر أمامك هو نسخة شبيهة بما ظهر أمامك في يومٍ سابق، نفس الكلمات تتكرر، نفس الأفعال تتكرر، التاريخ يعيد نفسه حرفيًا بإختلافات طفيفة تسمح لك بأن تعتقد أن الأيام تمر وأنك لست عالق في يوم واحد يتكرر كل يوم (راجع ألف مبروك وGroundhog day)، أيامنا تتكاثر ذاتيًا وتُخرج لنا أيامًا تحمل نفس الصفات الجينية، ولكنها قد تختلف معها في الملامح، إنه الملل الكبير، إنه الزهق اللا متناهي، إنه الديجافو السياسي المصري في أبهى حُلة له.

رجل كبير يمسك البلد ويلعب بها كإنها عزبة أبوه، شعره شديد السواد لدرجة تجعلك تؤمن أنه يأتي له في طبق الإفطار كل يوم علبة الصبغة، يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء،... تمر الأيام، يُعزل، يأتي غيره، شعره أسود ولكن نسبة الصلع أكبر قليلًا، 
يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء، الفرق أن الثاني إسمه زي الأولاني ولكن مع تبديل آخر حرفين من الإسم.

شباب بذقون طويلة بيضاء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليعذبوا في أقسام الشرطة، وشباب آخرون 
بشعور طويلة سوداء حدث لهم المثل لأنهم تجرأوا وقالوا "لأة"، تمر الأيام، يثور الجميع، شباب بذقون طويلة بيضاء وشباب بشعور طويلة سوداء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليحاكموا عسكريًا.

رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة، عُزل قائدهم الذي إسمه لا يتماشى مع ما يفعله نهائيًا، جاء آخر، وجاء معه رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة.

رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية...، قمنا بثورة على أشكال لا نريدها، يظهر إبن 
رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، هذا الرجل لا أعلم إن كان يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، ولكني أعلم أن الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية.


أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "اللي في التحرير دول بيتكلموا إنجلش لانجودش كويس"، إنتهت الثورة، 
أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "مصر دي أم الدنيا، أم الدنياااا، أم الدنيااااااا".

أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم، ثورة قامت من أجلهم، أصبحوا 
أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم.
أمّال متى سيتغير الواقع يا جدعان ؟  


الجمعة، 9 ديسمبر 2011

الضحك والبكاء المتين في فيديو "الحقيقة وراء وائل غنيم".


ملحوظة: هذه التدوينة لا تتحدث عن وائل غنيم نهائيًا، ولا تحاول عزيزي القاريء أن تستنبط وجهة نظري فيه من هذا الكلام، لأنك مش هتعرف، تلك تدوينة حيادية بحتة، وليست أصلًا عن وائل غنيم.





أعتقد أنك عزيزي القاريء قد شاهدت هذا الفيديو مسبقًا، أعلم أنه قديم نوعًا ما، لقد خرج إلى النور منذ أكثر من ثمانية شهور، ولكن، إن لم تكن قد شاهدته فشاهده الآن حتى تفهم ما أريد قوله.


حسنًا، إنتهيت ؟ رائع، أريدك الآن أن تشرح لي ما فهمته من الفيديو ؟ ماذا ؟ تريقة، هزار ربما ؟ أليس كذلك ؟ هذا الفيديو تريقة لكل من كان يقول أن وائل غنيم ماسوني أو إخواني أو عميل أو أجندة أو أو، إلى آخر هذا الهراء، أنت متفق معي في هذه النقطة، بغض النظر عن وجهة نظرك في وائل غنيم فأنت قد فهمت المقصود من الفيديو، مجرد سخرية ! ، أتمنى أن تكون قد فهمت، .. الآن، أريدك أن تقرأ التعليقات أسفل الفيديو، لا تريد ذلك ؟ حسنًا، خيرًا فعلت، سأنقل لك هنا بعض التعليقات وفلتحكم بنفسك، لاحظ عزيزي القاريء أن هذه التعليقات حقيقية، ولقد أخذتها (Copy & paste)، إلى هنا مع تعديل بعض الشتائم -إن وجدت- بتلك النجوم العزيزة،.... ولاحظ أيضًا أن كل هذه التعليقات خالية من علامة الهزار الشهيرة تلك (:P).


من ضمن التعليقات (حمانا الله من مقابلة أصحابها شخصيًا) :


1-"مش مفروض يكون فيه تريقة علي بطل لولاه كان زمان جمال مكمل مسيرةابوه في نهب الشعب وتجويعه واذلاله وكل الكليبات اللي ضده منزلهاالفلول اللي كانت الثورةسبب في حرمانهم من الاستفادةبحكم مبارك والاراضي اللي كانت بتتوزع عليهم بجنيه للمتر "


2-"شكله لا يمت للاسلام"


3- "صاحب الفيديو انسان غبي على فكرة !
يعني بدك تقنعني بأنه التيشرت ماركة عالمية مختلفناش ، بس ازاي الأخ المناضل القائد العقيد وائل بطيخ لابس نفس الماركة بنفس الديزاين بس بألوان ثانية ! ده يبقى عبيط انا أول مرة أشوف واحد بيشتري تيشرت له ولولاده بنفس الستايل لكن ألوان تانيه ! يعني مافيش موديلات تانية بألوان تانية بالدنيا !
اكيد حتقولي لأ هي اصلن الشركة العالمية دي اديتهمله مجانا "حب للوطن" ههههههه لا حول ولا قوة الا بالله"


4-"ههههههه دبلجه حلوه مشكورين على النكت"


5-""this is just ****** photoshop


6-"نكتشف ايه و ادله ايه الله يخرب بيت ابوكو . اللى عامل الفيديو دا بيخترع حاجات مستحيل تتصدق لان وائل غنيم دا غير مصر 100 سنه قدام متحيل يكون جسوس والصوره اللى فى الاخر دى متركبه ...و هى دى لحيه تتكلم عليها و حظاظه ايه يا *** و ماسونيه ايه"


7-"والله حجج غير كافية انا لا معا ولا ضد وائل غنيم ام الحجج المطروحة غير مقنعة البتا"


8-"اعلان فاشل وغبى لا يستحق صاحبة الا كلمة واحدة فااااااااااااااااااااشل"


9-"هذا *** ذليل ماسوني حذاء غربي لأيصال البرادعي للسلطة واستمرار اتفاقيات بني صهيون"


___


إمممم، حسنًا، قرأت التعليقات -المليئة بالأخطاء الإملائية- عزيزي القاريء ؟! ما رأيك ؟


في الحقيقة أعرف أنك تعرف أن هذه التعليقات مجرد جزء من التعليقات وليست كلها، أعرف انك تعرف أنه يوجد الكثير من التعليقات التي تقول "حلوة"، "جامدة"، "ههههه"، ولكن للأسف الشديد ما زالت تلك العينة جزءًا من وطننا العربي، أن يكون هناك أشخاص يعتقدون أن (التريقة) نفسها ليست كذلك بل ان هذا الفيديو عُبارة عن شخص يحاول كشف وائل غنيم على حقيقته فهذا يعني أننا لن نتطوّر أبدًا،... ما دامت هناك نماذج في وطننا العربي تعلق بـتعليق مستفز لا تفهم ما علاقته بالفيديو أساسًا مثل التعليق الثاني فهذا يعني أننا لن نفهم بعضنا أبدًا،... ما دام هناك أشخاص يقولون كما يقول صاحب التعليق الثالث فلا أمل، لا أمل أبدًا،... ما دام هناك من يقول على هذا الفيديو أنه (نُكت) فلن نتحرك إلى الأمام خطوة واحدة، .. ما دام هناك أشخاص يقولون على أي برنامج تصميم فيديوهات متحركة أنه (فوتوشوب) فلن نصبح أبدًا ذا قيمة في مجتمعاتنا، ... ما دام يوجد بيننا أشخاص مثل اصحاب التعليقات رقم 6 و7 و8 فلا بد أن نفعل شيئًا حيال هؤلاء الأشخاص حتى لا تتفشى أمراض الغباء في بيوتنا ومدارسنا وشوارعنا، .... ما دام هناك من يشبه صاحب ذلك التعليق رقم 9 فلن يرتفع شأن وطننا العربي أبدًا.


تعتقد أنني مزوّد الأمر شويتين ؟ ممكن، ولكن من رأيي أن هؤلاء الأشخاص الذين هم جزء من المجتمع سيجعلوننا ننزل إلى الدرك الأسفل من الحضارة، حقًا، أمر يدعو إلى الضحك والبكاء في آن واحد.


ملحوظة أخيرة: صاحب الفيديو- أشرف حمدي- مسح الفيديو الأصلي، هذا الفيديو الذي في أعلى البوست هو من قناة أخرى غير قناة (أشرف حمدي) الأصلية، أعتقد أنه فعل ذلك ليحمي نفسه من الشلل الذي كان سيصيبه لو استمر في قراءة تعليقات من هذا القبيل، بل أن الأمر كان أكثر من ذلك، في الفيديو الأصلي أتذكر أنه كان يوجد تعليقات من عينة "لا حول الله يا رب، أنا كنت عارف إن الـ*** ده عميل إسرائيلي !".


اللهم أرحنا وارحمنا من أصحاب العقول الضيقة، اللهم وسّع عقولهم يا رب، حتى لا تكون نهايتي على أيدي تعليقاتهم المستفزة على اليوتيوب....

... قولوا آمين.


السبت، 3 ديسمبر 2011

رحلة البحث عن الـMorning coffee.

jsotelo, from flicker



"رُباه أشياءه الصَغيرة تُعذبني فَكيف أَنجو مِن الأشياء رُباه".... (نزار القباني، مع إني مبحبوش).


إنها تلك الرغبة في معرفة كيف يُفكر الناس، إنها تلك الرغبة التي تجعلك -بعد فترة- تتفرف تمامًا في عيشتك.



أتصفح مُدونة إحداهن، فتنقلني إلى مدونة أُخرى (بضم الألف)، وهكذا، ألاحظ بأن جرعة التفاؤل، والحب، والرومانسية زيادة عن اللزوم في مدونات تلك الفتيات، حسنًا، لا مشاكل، لا مانع من إضافة بعض الرومانسية لعالمنا القاسي هذا، تلك الرومانسية الساذجة التي أتحفنا بها نبيل فاروق في سلسلة عبير كانت سببًا في خلق جيل كامل من فتيات لا يتحدثون في مدوناتهم إلا عن الحب الحب، العشق العشق، ربنا يسامحك يا عم نبيل فاروق، رغم أنّك كنت إبن لذينة في (رجل المستحيل).

 تُقابلني تدوينة كُتِب عنوانها مُزخرفًا بأشياء تُشبه هذا الهُراء اللي جوّا القوس (
·*'?¨¯`·•·؛°`°؛¤ّ·.؛°`°؛¤)، تحكي إحداهن في هذا البوست عن صفات كوب القهوة الصباحي الذي لا تستطيع أن تفارقه ليوم واحد، صفاته من ناحية (السكر)، من ناحية شكل الفنجان، من ناحية شكل الرغوة الإضافية من فوق، من ناحية طريقه شُربه المثالية، وتحكي لنا أيضًا عن مغامراتها مع الكابتشينو، والإسبرسو، تتفنن في تصوير الأكواب والفناجين بكاميرا البلاك بيري (2 ميجا بيكسل)، وتُلطخ بقية الصورة بما هو مُتاح لها من أدوات في الفوتوشوب، وتعطي  تعليقًا ساذجًا تحت الصُور وفي نهاية التدوينة مثل ... "أيتُهاآآ القهوةِ الفاتنة، ماآآ أحلاكِ".

.. حسنًا، Are you kidding me ؟!

أقول ذلك إلى كل من يتفنن في عرض محبته للقهوة الصباحية، أعزائي..، أنا أرى أن الأخوان المسلمين، والسلفيين، والانتخابات، والثورة، والحزب الوطني، وحسني مبارك، وعمرو مصطفى، ومحمد البرادعي، والمدارس، والمرتبات، والأتوبيسات، والزحمة، والحر، والعرق، والقرف، والظلام الدامس، والعشوائيات، وستيف جوبز، وستيفين كينج، وطلاب الجامعات، وأزمة البنزين، ووائل غنيم، وارتفاع الأسعار، والبطالة، وكل هذا عبث،.. بالفعل أنا أراه عبثًا كبيرًا، لكنه بالتأكيد أرقى من عبث (رحلتكم في حب القهوة).

أعزائي، أنا لا أجد وقتًا لكي أُخرج (شرابًا مقلمًا) جديدًا من الدولاب، شرابي القذر الذي كنت ألبسه منذ أسبوعين ما زلت ألبسه إلى الآن، For god's sake،... كيف تتفننون في حُب تلك الأشياء ؟!

تعرفوا حاجة ؟، أعتقد أنني لن أصل أبدًا لمرحلة الرفاهية تلك التي تسمح لي بأن أتفنن في أشياء عبثية مثلما تفعلون، ولكن إن حدث ووصلت لهذه الدرجة، صدقوني سأكون قد تفننت في كل الأشياء الأخرى، ولم يتبقى لي شيء لأتفنن فيه سوى حبي لكوب القهوة الصباحي.


---
3 ديسمبر2011.

الخميس، 10 نوفمبر 2011

متلازمة الفرح الشعبي


تُحيرني تلك الأشياء التي لا تعرف سببًا معينًا لحدوثها، أنت لا تعرف لماذا تحب هذه الفتاة ذات الشعر (المقصّف)، ولا تعرف ما الذي جعلك تميل إلى الكوسة اليوم بدلًا من البامية، لا تعرف ما الذي جعلك ترتاح لـ(عمر) وتشعر بشيء ما في حلقك كلما رأيت (باسم) رغم أن الإتنين صُحابك الأنتيم.

أحيانًا لا يجب عليك أن تُفسر لماذا تحدث تلك الأشياء.

(1)
تـَبتسم أُمي في وجهي وأراها تقول لي "جميل جدًا، يا ريت بس تدخل القميص في البنطلون".

"ليه ؟"

"أصل مينفعش نروح الفرح وإنتا مطلّع القميص كده، عيب يعني ؟"

"طب مينفعش ألـ...."

"لأ مينفعش !"

(2)
يصطحبني صَديقي إلى إحدى القهاوي، لا أرتاح إلى المكان فأقول له "ما نيجي نروّح ؟"، يبتلع (بُق) ماء، "لأ مينفعش.. هيجي دلوقتي مراد والكبير".

حسنًأ، (مراد) و(الكبير)، إسمان متناقضان يدلان على هيئتين من المستحيل أن (ييجوا مع بعض)، مش مهم،.. لم أحاول أن أستفسر عن ماهية صديقه (مراد)، أو ماهية هذا (الكبير)، تركت صديقي ليفاجئني بنفسه.

***

"وبنشرب جون ووكر، وبنشرب جون ووكر.. "

"شيال الحمول يا صغير، شيال الحموووول، الناس ف الزمن ده تحيّر.. آآآآه يا صغير"

الدي جي يقوم بشغل جامد طحن بالنسبة لهم، بالنسبة لي فهذا الوغد لم يُشغّل اغنية واحدة عليها القيمة، تتراقص الجثث وتقـفز السجائر والجوينات وزجاجات الويسكي بين الأيادي في انسجام عشوائي فاتن.

يمسكني صديقي من يدي، ويعرض علّي أن أرقص معه، أهز رأسي مبتسمًا... (لأ شكرًا).

"طب والنعمة لَـتيجي."

"مش هينفع والله."

يهز رأسه وينطلق... يصعد على الـ(ستيج)، يُمسك بزجاجة ويسكي ويرقص بها، أفتح عيني في دهشة، أحرك يداي بمعنى (بتشرب ؟!)، يهز رأسه نافيًا ويضحك، أقول له بصوت عال في محاولة لإيصال صوتي إليه (عارف).

(3)
أَصِل إلى قاعة الإحتفالات، تعلو موسيقى "يا نبي سلام عليك" لماهر زين، تقابلني أحدى قريباتي الأكبر مني سنًا.

"عقبالك "
تقولها مبتسمة وتختفي.

أرُد الإبتسامة، أنظر إلى البدلة والقميص والبنطلون نظرة سريعة لا تتعدى الثانية.

"شيت!"

أُفاجيء بأن القميص (جوّا) البنطلون، بأقصى سرعة أُخرِج القميص، أُمرر يدي على ملابسي لأتأكد من أن كل حاجة تمام، أرسم إبتسامة كبيرة/صفراء على وجهي.. يقابلني طفل صغير لم يتعدى العشر سنوات، أبتسم في وجهه وأنظر إلى قميصه (اللي جوا البنطلون) قبل أن أقول:

"عُقبالك".

الخميس، 3 نوفمبر 2011

هراء يناسب سلة المهملات.


- أن تثق في قدرة المجلس العسكري في المرحلة الإنتقالية، هو نفسه ان تثق في قدرتك على الطيران من أعلى ناطحة سحاب.


- قال لي صديق "البلد دلوقتي قَلبِت Gta"، قلت له "مش للدرجة دي يعني، وبعدين ف جي تي إيه واحد بس بيبلطج على كله"، قال لي "أمال إنتا ف رأيك قلبت على إيه ؟!"، قلت : "أنجري بيردز ؟!"

- عندما شاهد أصدقائي كتاب علاء الأسواني الذي كتبه قبل الثورة "لماذا لا يثور المصريون؟" ضحكوا ساخرين ولم يفكروا في شراؤه، حيث أن المصريون قد ثاروا وخلاص، ولكن الحقيقة، أنه بالرغم من ذلك، ما زالت مصر على إسم كتاب آخر للأسواني.. "على دكة الأحتياطي" !



- بعد الثورة أهتممنا برفع المستوى المعيشي لكل أفراد الشعب، وبالذات لمن هم مُعدمين ماديًا، ونجحنا في جعل أقل أفراد الشعب يتمتعون ويأكلون ويشربون ويتنغنغون، .... لا تصدقني ؟! إسئل أي بلطجي عن حالته المادية ولسوف تفعل !

- بعد الثورة أصبحت متأكدًا فعلًا أن البلد مفيهاش "شرف".

- خيري رمضان، لميس الحديدي، عبد الرحمن يوسف، عمرو حمزاوي، خليط مميز غير متجانس متعرفش CBC جابته منين ؟!

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

الرحمة تجوز على الجميع.


في رمضان إنتقل إلى رحمة الله المطرب حسن الأسمر، وانتقلت هند رستم أيضًا، لم أكن قد شاهدت لها سوى فيلم لا أذكر أسمه حاليًا، لذلك لم أحزن كثيرًا... ، طلعت زين، ذلك الوجه الأسمر الطيّب، أو "بكار" كما كان يقول "أحمد عيد"، توفي أيضًا في رمضان، لا حول الله يا رب، إيه ده ؟!، وكمال الشناوي أيضًا ؟!، يا لها من حصيلة كبيرة إتاخدت في أقل من شهر.

فليرحمهم الله جميعًا.

بعد رمضان، إنتقل إلى رحمة الله الفنان العظيم عمر الحريري، لم أعرف له سوى فيلم "فتافيت السكر"، ومسرحية ساذجة بإسم مشابه، لم أبكِ لأني كنت وقتها أقرأ كتابًا ساخرًا، ولكني بالتأكيد زعلت عليه، وتوفي أيضًا أنيس منصور، أول من قرأت له من الرجال، وأول من عرفت بسببه أن الحياة دي أكبر مما كنت أتخيل، ذهب أنيس منصور إلى خالقه، وحصّله بعديها الفنان العظيم، صاحب فضولي والتوقيع الدائري المميز، "حجازي"، أول فنان كاريكاتير عرفته في حياتي.

فليرحمكم الله جميعًا.

في السادس والعشرون من أكتوبر لعام 2011، مات - بفعل الغدر - مرة أخرى، شهيد كان سببًا في التمهيد للقضاء على نظام عفِن، مات مرة أخرى "خالد سعيد"، مات عندما حكمت المحكمة بسبع سنوات سجن لقاتليه، مدة لا تكفي لجعل طفل متوسط القدرات يتعلم أصول الجبر والهندسة، فما بالك بقَتلة يجب أن ينالوا جزائهم كاملًا مكملًا ؟!، وبالمناسبة أيضًا، لقد استمعت قديمًا لجملة "من قَتل يُقتل"، أين أنت من هذه الجملة سيادة القاضي ؟!.

لا أملك أن أقول سوى شيء أخير،... أيتها المحكمة، أيها القاضي، لقد قتلتم خالد الذي لم يصبح سعيدًا حتى الآن، وقتلتمونا بهذا القرار، وقتلتم ثقة الشعب فيكم.

إذن، فليرحمنا الله جميعًا.


الخميس، 13 أكتوبر 2011

رسالة لم تكتمل إلى عزيزي العشوائي.



عزيزي العشوائي، يا من تسكُن في عشوائيات مصر القذرة، يا من تصحو يوميًا حامدًا ربّك، لاعنًا البلد بمن فيها بمن يحكمها، باحثًا عن ما يكفي لجعل جهازك الدوري يعمل، ليس بالضرورة أن تجد ما يكفي، ولكّن ربّك بيسهلّها، وأنت حتّى الآن لم تجد تفسيرًا لذلك.

عزيزي العشوائي صاحب الرائحة النتنة ستّة أيام في الأسبوع، أنت غالبًا الأن تعمل في ورشتك، أو تحاول أن تجد عملًا، وربما تكون قد تغيّبت هذا اليوم عن الورشة، صدّقني ده مش كويّس ليك، الأسطى مبيرحمش، ولكن لا مشاكل، هذا سيعطيني مساحةً أكبر في الكلام.

عزيزي العشوائي، تحدث الآن أحداث مهمة جدًا لا أعلم إن كنت تعرف شيئًا عنها، لا أود أن أسئلك عن رأيك في المسيحيين - أو رأيك في المسلمين - لأني أعلم جيدًا أن آراءك (احتمال متعجبنيش)، لذلك لا تحاول مناقشتي عن الفتنة الطائفية أو عن المجلس العسكري إلّا إذا كنت مؤمنًا بما تقول.

عزيزي العشوائي أنا لا أعرف لماذا أكتب لك هذه الرسالة، أنا أصلًا لا أحبذ الاختلاط معك، أنت من هذا النوع من البشر الذي كلما رأيته تحسّرت عليه قليلًا، وتقززت منه كثيرًا.. أنت غالبًا تعرف من أنا، أنا هو ذلك الشاب الذي يجلس في التاكسي بملابسه النظيفة المكوية يُرمقك بعينيه، لم يَرقى لدرجة ركوب السيارة المرسيدس، ولم يُسخط لدرجة المشي على الأقدام.

 عزيزي العشوائي، أنت غالبًا تربتط في ذهني بثلاثة أشياء، أولًا: الألفاظ البذيئة، ثانيًا: السرسجية، ثالثًا: خالد يوسف، أعرف أنّك لست بالضرورة صاحب لسان سليط، ولست بالضرورة سرسجيًا تُصوّر نفسك بكاميرا 6600، وبعدها تسأل صديقك إن كان يستطيع وضع صورة قلب وكلمة (آي لوف يو) عليها بخط Arial Bold، وأعلم جيدًا أنّك لست بالضرورة بلطجيًا، ولست بالضرورة قاتلًا، ولا عاقًا لوالدتك... ولكّن أعذرني يا صديقي، عِشرة تلاتين سنة تعمل أكتر من كده.

عزيزي العشوائي، كُتب عنّك كثيرًا، وراجع التدوينة الشهيرة "الفقراء أولًا يا ولاد الكـ.."، طبعًا تعرف جيدًا أنني من الطبقة المحترمة التي لا تقول هذه الألفاظ، أتوقّع أنك تُرمقني الآن بنظرة المقروف، متسائلًا عن هذا الكائن الذي لا يجرؤ على ذِكر كلمة "كلب"، على العموم فُكك يا صديقي، سأنهي الخطاب عند هذه النقطة متمنيًا أن لا يصيح الأُسطى في وجهك، ومتمنيًا بأن لا تتعصب عليه فتعطيه بقرن الغزال ذكرى مُحترمة..... حسنًا، ولا كإني قُلت أي حاجة، إنسى كل ما قلته، تمامًا.

آه، نسيت.. إدّي الرسالة دي لأي دكتور عندكوا في المنطقة، معرفش إذا كنت بتعرف تقرأ فُصحى، أو إذا كنت بتعرف تقرأ أصلًا.

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

الجميع بلا استثناء ولاد *** !


يُسلط الضوء على مجموعة كبيرة من البشر، سيدات ورجال، بملابس أنيقة، يتحدثون بأصوات متداخلة مزعجة وهم على طاولة اجتماعات، حول تلك المجموعة مجموعة أخرى من البشر، واقفين ، رجال ونساء بملابس متواضعة عادية، يشاهدون ما يحدث ولا يُحرّكون ساكِنًا، يكتفون ربما بأن يلتفتوا إلى بعضهم البعض متعجبين من أفعال المجموعة الأخرى.

تقل الإضاءة تدريجياً حتى تنطفأ تمامًا.

(بالرغم من إنطفاء الأضواء إلّا أن أصوات الحوارات والدوشة تظل مستمرة).

في هذا الظلام الدامس نسمع صوت طرقات حذاء إنسان يمشي على خشبة المسرح.

يُسلّط النور فجأة على هذا الرجل الذي دخل للتو (ومع تسليط الضوء المفاجيء يصمتون فورًا)، يقف في مقدمة المسرح، ينظر إلى المجموعتين بحسرة، ثم يلتفت إلى الجمهور.

الرجل (صارخًا) : يا ولاد الـ*** (صافرة).

ينظر إليه الممثلون بنظرة هازئة لا تستمر سوى ثوانٍ معدودة، قبل أن يعودوا إلى جدالهم ودوشتهم مرة أخرى.

(إظلام تدريجي).

السبت، 1 أكتوبر 2011

حكمة اليوم، وكل يوم.


التحرير - قبل تنحي المخلوع بيوم، مش فاكر الساعة كام.



ألا ليت الثَورة تَعود يَومًا.... لأُخبِرهَا بِما فَعل المُشِير.

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

والنعمة ما أنا كاتب !


أنا أصلًا لا أدري لماذا (إتهببت) وفتحت هذا اللاب توب.

ولكنني لن أكتب، طب والنعمة ما أنا كاتب، لن أكتب عن أي شيء، لن أكتب عن الأوضاع السياسية أو الإقتصادية في مصر، لن أكتب عن المجلس العسكري أو حسني مبارك، لن أكتب عن السياسة، لن أكتب عن حادثة البورصة الأخيرة، لن اكتب عن قانون الطواريء، لن أكتب عن الأصابع التي تلعب في البلد، ولا عن أصابع الفنجري، ولن أكتب عن آخر مقاطع توفيق عكاشة على اليوتيوب، ولن أفكّر أن أكتب أي شيء عن إنبي أو الزمالك أو أية فرقة رياضية.

لن أكتب عن الصومال، ولا عن بولاق الدكرور، ولن أكتب عن العشوائيات المنتشرة إنتشار الفتيات في سيتي ستارز، لن أكتب عن آخر فيلم شاهدته لأنني لا أتذكره، ولن أكتب عن آخر كتاب قرأته لأنني مُدرك بأنه مش هيعجبك، لن أكتب عن الحقائق الفلسفية، ولن أكتب عن سبب تأخري الفِكري، ولا عن أسباب خلافاتي مع أرسطو.

لن أكتب أية قصيدة رومانسية أو سياسية، ولن أكتب أي نثر، ولن أفكّر أن أكتب قصة قصيرة أو أي حاجة، ولن أحاول أن أكتب شيئًا خارج المألوف، لأنني مش هحاول أكتب أصلًا.

لست تكنولوجيًا للدرجة التي تجعلني أكتب عن (الفيجوال بيسك) ولست رغايًا للدرجة التي تجعلني أكتب عن ما حدث لي في صلاة الجمعة، وليست هذه مذكراتي لأكتب لك فيها إن أنا مفطرتش النهاردة.

لن أكتب عن السماء الصافية، ولا عن العصافير المُزقزقة، ولا عن المجاري الطافحة وحياتك، لن أكتب ووريني هتخليني أكتب إزاي ؟!

قد تقول لي الآن "إنتا هتقرفنا يا عم ؟ ما عنّك ما كتبت !"، وقتها سأنحني لك إحترامًا وتقديرًا، وسأقول لك بابتسامة واسعة From ear to ear :

"شكرًا ليك، جملتك دي هيّا اللي كنت بدوّر عليها".


الجمعة، 9 سبتمبر 2011

عن مصيبة "الحكم على الناس بمجرد أي حاجة !"



مااااااا زلنا نقع في نفس المصيبة اللزجة، ما زلنا نحكم على الناس بناءاً على أشياء معينة تم تحديدها سابقاً (من مين معرفش ؟!) على أنها أُسس تسمح للإنسان بالحكم على الآخر، وأنتا متأكد إن حُكمك ده صحيح مية في المية.

لن أحكي عن موقف معين، هحُط ما تسمح لي ذاكرتي بتذكره، وربنا يعينّي..

مثلاً..

دعاء سلطان، تكتب في جريدة التحرير مقالات بعنوان "خط أحمر"، من آخر مقالاتها مقالة بعنوان "القوة الناعمة تنصف الإسلام بمهرجان كازان" (فهمت حاجة من العنوان ؟ طبعاً لأ.. عشان كده يمكنك قراءة المقال من هنا)، ولو كنت مكسّل عن القراءة فتخطى هذه السطور أحسنلّك، بعد قراءتك للمقالة جيداً وبتأني، أنا راضي ذمتك.. هل ترى أي إستهزاء بالإسلام أو أي فتاوي دينية مثلاً ؟!
 
أتوقّع أنك لو كنت إنساناً طبيعياً ستقول "لأ طبعاً"، حسناً، هذا صحيح... مفيش أي حاجة في المقالة، عادية جداً، إذاً لماذا رأيت تعليقات على الفيس بوك من نوعية :

"هيا مين دعاء سلطان دي عشان تتكلم عن الإسلام ؟؟"
"يلا يا بت احترمي نفسك !"
"والنبي تسكّتوا الست دي !"
"من أنتِ حتى تتحدثين عن ديننا الحنيف بهذه الطريقة المبتذلة ؟!"

هل كل ده عشان دعاء مش مُحجبة مثلاً ؟! بأي منطق يعني ؟!


(هذه التعليقات وجدتها فعلاً في بعض الصفحات، وكانت بنسبة كبيرة.. قول 40% من التعليقات بالشكل ده ... ولا تعليق يا حبيبي).



وائل غنيم.. وعمرو واكد.. هم من أكثر الأشخاص نشاطاً على صفحات الفيس بوك والتويتر، ومن أكثر الأشخاص اللي بيتهاجموا بتهمة (ركوب الثورة)! ، لن أدافع عن أحد هنا... سأكتفي بقول : لماذا يوجد الكثير من  يفترض الأسؤا في الناس دائماً، وليس فقط "يفترض"، بل يؤكد إفتراضاته على أنها حقيقة مثبتة.

 ليه الناس بتفكّر بالطريقة دي ؟
وائل راجل وطني وبيحب البلد ؟! نعم ؟! ليه يعني ؟ هيا فيها إيه يتحب ؟ إذن ... وائل غنيم بيعمل كده علشان هوّا (ممول/عميل/خاين/عايز شهرة) !

لا تعليق كمان مرة.

أتعرف المقال الذي نشره "خالد كسّاب" في جريدة التحرير بعنوان "حوار مبارك مع العادلي في قفص الإتهام"؟ إن كنت لم تقرأه فإتعِب نفسك شوية وإقرأه من (هنا)، كسّاب يتحدث في مقالته عن تفاصيل شدييييدة الدقة عن ما حدث وما قيل بين علاء وجمال وحسني والعادلي قبل وبعد المحاكمة (الأولى)، وفي جزء من المقالة يؤكد أن المعلومات (من مصادر لا يرقى إليها الشك).

أنا - من رأيي الخاص - إن خالد كسّاب كتب هذا المقال من مخيلته تماماً ووضع هذه الجملة كنوع من الهزار.. ده رأيي، وإن حتّى كان غير صحيح، لماذا نرى تعليقات من نوعية :

"هجّاااااااص !"
"ده إيه المسلسل العربي ده ؟"
"إنتوا بتستخفوا بعقولنا ؟!"

وإنتوا إيه اللي عرّفكوا إن خالد كساب (فعلاً) يكون عِرف المعلومات دي بـ(مصادر لا ترقى إليها الشك) ؟! (مع إنّي ما زلت ثابت على رأيي، واللي مخليني متأكد إني قريت مقالة لكسّاب في الدستور من زمان كان بيحكي فيها عن زين العابدين وهوّا بيغادر البلاد، وحاكي برضه تفاصيل شدييييييدة الدقة ! "إقرأ المقالة من هنا
" .... ده معناه إيه ؟ معناه إن خالد كسّاب بيحب يتصوّر أحداث بعيدة عنّه ويكتبها على هيئة مقالة !....... ومازال ده مُجرد رأي شخصي".

ما زال الكثيرون مننا في حاجة إلى تفتيح مخهم شوية، ما زلنا لم نتغيّر بنسبة جيدة، مازالت الأفكار البالية المتعفنة تُسيطر على دماغنا، وما زلنا نُقدس ناس لا يستحقون الاحترام، وما زلنا نتهم ناس لا يستحقون الإتهام.

الخلاصة يا عزيزي..
فكّر كويس وإدرس كل المُعطيات قبل ما تحكم على أي حد، صدّقني هتتبهدل في عيشتك لو الناس حَكموا عليك بنفس الطريقة.





الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

الحاج صامولي ؟



الحاج أحمد (أو حسين، أو محمد، أو جابر... مش فارقة) دائماً ستجده داخل المسجد، يُصلي الصلاة من هنا ثم يخرج بعدها فوراً ويجلس أمام البوابة أملاً في الحصول على بعض الجنيهات من المصلين... غالباً ما يتم تجاهله، الأغلبية يمرون عليه ولا كأنه (هَوا) وأفضلهم من (يُمثّلون إنهم بيبربطوا الجزمة كويس، وهي فُرصة ممتازة عشان تعمل نفسك مخدتش بالك منّه).


يوم 29 رمضان.. آخر صلاة تراويح في الشهر.

الدكتور سعيد ربنا يكرمه يأخذ مرتباً لا بأس به، وعلاقته مع ربنا لا بأس بها أيضاً، في مثل هذا اليوم منذ ثمانية سنوات زار حماته على الفطار، ضرب في الفطار ما ضرب، ونزل بعدها ليصلي العشاء والتراويح، جاء ليصلي في هذا المسجد للمرة الأولى، خرج بعد انتهاء الصلاة متضايقاً لأنهُ نَسى أن يدفع زكاة الفطر، فكّر قليلاً، وقال في نفسه (أدّي الزكاة للراجل الغلبان ده وخلاص)، وبالفعل.. توجّه إليه وأعطاه 50 جنيه مرة واحدة (كان يعلم بأن كده أكتر بكتيــر ولكن نظرة ما في عيني الرجل أجبرته على إعطاءه المزيد)، نظر إليه الحاّج مذهولاً للحظة قبل أن يبتسم قائلاً : (كل سنة وانتا طيب، كتّر خيرك يا باشا).

السنة اللي بعديها زار حماته في نفس الوقت، وصلّى في نفس المسجد، قابل الرجل فابتسم وأعطاه خمسون جنيهاً مرة أخرى، ... وهو ما حدث لمدة سبعة سنوات متتالية.

هذه السنة، في نفس اليوم، وفي سيارته التي كان ذاهباً بها إلى المسجد قابل شاب في العشرينات من عمره ممسكاً بصندوق تبرعات، توقف وفتح (شباك العربية).

 "تحب تتبرع لأطفال الصومال ؟".

لم يجد مانع في ذلك، أخرج محفظته، أخذ ورقة 50 جنيه ووضعها في الصندوق.

كالعادة.. صلّى التراويح وخرج من المسجد، رأى الحاّج نفسه بنفس الوضعية، أدخل يده وأخرج المحفظة، لم يجد سوى ورقة من فئة الـ 20 وبعض الفكة، ظلت تُرمقه الورقة للحظة قبل أن يسحبها ويعطيها للحّاج الجالس في مكانه.

"كتّر خيرك".

قالها بلهجة فيها بعض الغل الخفي، غادر الدكتور سعيد البوابة بسرعة وركِب سيارته وانطلق.

ظل الحاج ينظر إلى السيارة حتّى اختفت قبل أن يهز رأسه بمرارة قائلاً: "يخرب بيت أم البُخل اللي بقينا فيه يا ناس !".