‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوميات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 16 مارس 2012

إعادة إحياء أسطورة "أرأر سندود".


أرأر سندود بإختصار شديد ، هو إنسان مصري أوهمه أحدهم بأن صوته جميل فأدّى ذلك إلى خراب عيشته حينما استخدم الإنترنت بالطريقة الخاطئة، ومع الوقت أصبح مكروهًا من قِبل الكثيرين وذلك بسبب خطأ تِقني بسيط + عدة أخطاء بسيطة ارتكبها هو أيضًا.



كانت بداية أرأر في جروب على الفيس بوك (أيام ما كان الفيس بوك به جروبات فقط)، الجروب كان بعنوان "ألتراس أرأر سندود" أو "Arar sandod club" أو شيء من هذا القبيل، وكان (Closed group).. بمعنى أنّك يجب أن ترسل لصاحب الجروب -أرأر - طلب إنضمام، وطبعًا أرأر لم يكن يقبل أي حد كده وخلاص، فقد كان يقبل إضافة معارفه وأصدقائه فقط.. ولكن يبدو أنه إتلخبط مرة وقبِل إضافة أحد المجهولين، وكانت هذه بداية المصائب.


وضع أرأر في الجروب عدة أغانٍ له وكان من أهمها أغنية "happy valentine" المُهداة إلى حبيبته "ساندي" (لاحظ أن إسم "سندود" مشتق من "ساندي")، في الأغنية يُغني أرأر بصوت بشع جدًا، وبمونتاج أكثر بشاعة عن حبه لعائلته وأصدقائه ووالدته ووالده وحبيبته ساندي طبعًا... شخص ليس بإبن حلال أخذ الأغنية ونقلها إلى اليوتيوب، لتنال مشاهدات عالية في شهور قليلة، ولتصبح فضيحة أرأر بجلاجل.. أرأر لم يسكت، إنتقل إلى اليوتيوب ووضع كل أغانيه التي كانت توضع في الجروب على اليوتيوب في محاولة لفرض نفسه ولإثبات إنه (مش مهم كلام الناس.. المهم أظهِر لساندي إنّي بحبهّا)، ولكنه لم يكن يعلم أنه قد زاد الطين بلة.




أرأر غنّى عن حبيبته ساندي أكثر من مرّة وفي كل مرة ينال نصيبًا أكبر من الشتائم، فلم يجد مفرًا سوى الإعتذار لهؤلاء البشر.


في فيديو الإعتذار يحكي أرأر سندود بكل تلقائية وبساطة عن أن كل ما فعله هو (إنّه بيحب.. هوّا عيب دلوقتي حد يقول أنا بحب ؟)، وقال أيضًا أنه لم يكن يريد أية شهرة، بدليل أن أوّل فيديو وُضع له على اليوتيوب لم يكن من قِبله... وشكر بعض الأشخاص الذين شجّعوه، وأنهى الأمر بالإعتذار والأسف الشديد إن كان قد تضايق أحدهم من صوته المزعج.




ولكن فيديو الإعتذار لم يكن حلًا، فالناس أيضًا ما زالت تسبّه بأقذع الألفاظ، ولم يقبل أحدهم الإعتذار لأنه لم يكن واضحًا ولأنه أكّد أيضًا في فيديو الإعتذار أنه سيظل يغني..، فكان الحل الأخير هو أن يغني أغنية راب بعنوان (kan nfsy a3'any w7obby yban) يحكي فيها كل الموضوع، ويُرسل فيها رسالة تقول بإختصار مُـخِل : (إنتوا بتشتموا ليه ؟ كل ده عشان غنّيت لحبيبتي ساندي؟ هوّا الحب حرام ؟ إنتوا قلتوا عليّـا كلام كتير وإستحملتكم.. بس أنا أخذت قرار، مش هسكت بعد كده ! وأنا دلوقتي في أمــريكا بدرس مزيكا، ولمّا أرجّع هكسّر الدنيا، وبكره هتشــوفوا !)


بعد هذا الفيديو توسّعت شهرة أرأر للدرجة القصوى، وانتقل هذا الفيديو في اليوتيوب بعنواين مختلفة، وأحدى نُسخ هذه الإغنية نالت أكثر من مليون ونصف المشاهدة... ولكن لأن صوت أرأر مريع ومزعج، ولأن طريقه غنائه مش ولا بُد، ولأنّه يُغني في أوضته المتبهدلة.. كانت الشتائم هي كل ما تلقّاه.


أرأر عاد إلى أغاني valentine فوضع أغنية فاقعة للمرارة من نفس هذا النوع بخلفية موسيقية من فيلم Brave heart في فبراير 2010، وتلقى نفس النتيجة،.... وحتّى الآن لم يضع أرأر أي فيديو آخر.




شخصية أرأر من ذلك النوع الذي لا تستطيع أن تكرهه، ولا تستطيع أن تُحبّه، لن تحبّه لصوته، ولن تكرهه لأنه لم يُرِد الشهرة يومًا، ولكنها جاءت له غصبًا عنّه، لن تستطيع أن تتعاطف معه، ولن تستطيع أن تشمت فيه، لن تستطيع أن تحدد شخصيته، أحيانًا يبدو (سيس) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وأحيانًا يبدو محترمًا، وأحيانًا يبدو مدمنًا للحشيش، وأحيانًا ستشعر أنّه يستحق بعض الرحمة، فكل البشر يشتمونه بسبب أو بدون سبب، وهو أمر غريب نوعًا ما (لاحظت أن أرأر مسيحي، وإحدى التعليقات كانت "من أوّل ما شفت الصليب اللي على صدرك ده وأنا قلت إنّك إبن ****"، لا أعلم إن كانت ديانته لها علاقة بزيادة كُره الناس له أم لا، ولكن إن كانت سببًا فهذه مُصيـــــبة أُخرى !).


 أكرم حسني (أبو حفيظة) في برنامجه نشرة أخبار الخامسة والعشرون تناول موضوع أرأر سندود ببعض السخرية والكثير من القســوة (في الفيديو اللي فوق ده، الدقيقة 05:57).. فكان رد أرأر أسوأ ما فعله في تاريخه على اليوتيوب.. وهو أنّه حاول أن يسخر من أبو حفيظة بشكل.. بشكل...إممم....بشكل.. حسنًا، لا أستطيع أن أقول لكم حاول أن يرد عليه إزاي، ولكن يمكنكم البحث عن الفيديو ومشاهدته وأمركم لله.


أرأر سندود.. أسطورة بدأت بفشل.. وانتهت بفشل،.. لا أعرف الآن أين أرأر، هل هو في أمريكا أم عاد إلى مصر، لا أعرف مصير حب أرأر الذي استمر أكثر من خمسة سنوات، هل تزوّج أرأر من سندود ؟ أم تركته سندود بعد أن أصبحت فضيحته بجلاجل ؟ ... حقًا لا أعلم مصير أرأر الآن، ولكن كل ما أعلمه، أن أفضل قرار إتخده أرأر، هو أنّه توقف عن هذا الهراء.


ملحوظة: لو كنت حيًا تُرزق يا أرأر، وبحثت عن اسمك على الإنترنت فوجدت هذا الموضوع، وقرأته، فإنني أريد أن أقول لك شيئًا أخيرًا، الحب مش حرام، بس اللي إنتا كنت بتعمله فينا حرام، طب والله اللي إنتا كنت بتعمله فينا حرام،... أتمنى إن تكون قد إنتقلت للشعر العامّي، صدقني هذا سيكون أفضل لنا، ولك، وربما لحبيبتك أيضًا..... أتمنى لك النجاح في حياتك، إنسى الماضي يا أرأر، وابحث عن الصح، وإعمله.

الخميس، 8 مارس 2012

مـــــــا سيحدُث !



ما سيحدث هو أنك ستصحو من نومك بتثاؤب سريع لا يستحق أن تفرد ذراعيك وتتطمع من أجله، ستزيل هذا اللحاف السميك الخشن، وستنطلق إلى الحمام لتفعل ما يفعله البني آدمين هناك، تذهب بعدها إلى المطبخ لتعد لنفسك كوبًا من الشاي، الذي لن يكون بداخل (مج) مُزخرف بكلمة Coffee، ولن يكون إلّا شاي ماركة العروسة (أو ليبتون في أفضل الأحوال).


ستهرش في منطقة أسفل عنقك (أو في مناطق أُخرى) وأنت تتحرك في الشقة ذهابًا وإيابًا لأسباب عدة لا أعرفها،.. لا أستطيع أن أخمن وأقول إن إنتا رايح الشغل النهاردة ولّا مش رايح ولكنني أستطيع أن أُجزم أنك تستشعر في تلك الأيام المملة من حياتك إنها مش فارقة.


لنفترض أن اليوم هو يوم الجُمعة، ستصلي صلاة الجمعة في المسجد الملاصق لمنزلك، وستعود إلى منزلك بملامح باهتة، وبانحناءة ظهر، لا تعرف سببًا لهما.

ما سيحدث هو أنك ستفعل ما تفعله كل يوم، تتغدى، وتنام، وتصحى، وتشوف أشغالك المملة، وطلبات البيت، إلخ.. ، و في الثلث الأخير من اليوم ستجلس أمام شاشة الكمبيوتر الـ15.4 إنش، لترى آخر أخبار البلد بعد أن أخذت قرارًا بالتوقف عن مشاهدة الزفت التلفزيون،.. ستقرأ أخبارًا لا تُفرِح، من قبيل (محاكمة مبارك إتأجلت، محاكمة مبارك إتأجلت مرة كمان، محاكمة العادلي تأجلت، رموز كنت تحترمها سيُحقق معها بتهمة التحريض، المزيد من الشهداء في مكان ما).



 ستغضب كثيرًا، ستكتب على الفيس بوك "يسقط حكم العسكر"، وفي أقرب فرصة، ستنزل مع أقرب مظاهرة لك (وقد تنزل التحرير لو كنت وطنيًا بزيادة)، ستهتف بقوة وصدق، ستعود بعدها إلى المنزل، ستشعر أنك لم تفعل شيئًا، وما سيؤكد هذا الشعور هو قراءتك لخبر مقزز، زي مثلًا (براءة محمد السني من قضية قتل المتظاهرين).


في وقت آخر ستجلس في القهوة، وستتحدث مع أحد أصدقائك الغير أوفياء (لاحظ أن: لا يوجد أصدقاء أوفياء في هذا الزمن)، وستشكي له ما يحدث في حياتك ، وبالمرة ستتحدث عن أحوال البلد، وستلعن سنسفيل أم ده وضع سياسي لا يريد أن يهدأ أو يستقر، وستدمع عيناك قليلًا عندما تتذكر صور الشهداء،.. بعدها ستعود إلى منزلك، وتقول لـوالدتك/زوجتك/أولادك نفس ما قلته مع صديقك، سيظهرون بعض الأسى، وأحيانًا سيتفاعلون معك في الكلام، ولكن الأمر سينتهي بجملة مثل "ربنا يصلح حال البلد دي" (بالرغم من علمك التام بأن الدُعا لوحده مش كفاية).

ستنام وأنت تُفكّر في أحلامك التي كنت تريد تحقيقها، كنت تريد أن تُصبح دكتورًا ولكن لم تساعدك درجاتك، كنت تريد أن تُصبح كاتبًا، واكتشفت إن الكتابة ملهاش مكان في هذه البلد، بالإضافة إلى انها مبتأكلش عيش، كنت تريد أن تحظى بزوجة، فلم تستطع، أو كنت تريد البقاء عازبًا، ولكن أهلك أجبروك، والآن أنت تُعاني من عدة أمراض لم تستمع إليها إلّا بعد زواجك،..... ستُفكّر أيضًا في تشاؤمك وتخاذلك الذي لم يفلح أبدًا في تحقيق الخير لك، ستتذكر صديقك المتفائل دائمًا، الذي أصبح مقيمًا الآن في دبي، وستقارن حالك بحالُه، ستحسده بدون قصد، ثم تتساءل"هوّا أنا لو كنت إتفائلت بالخير، كان ممكن ألاقيه ؟"، ستضع إجابتك، .. "أيوة.. الرسول بقول كده".. ولكن بالرغم من ذلك، ستأتي الأيام القادمة، والتفاؤل بعيد كل البُعد عنك.



ستُفكّر في ما ستفعله غدًا في الشغل، وستضع قرارات حاسمة، لأشياء لن تفعلها (أنا هخِس، أنا هشتري كتاب جديد وهرجع للقراية زي زمان، أنا هبطّل آخد رشاوي، أنا هبطّل سجاير وهشتري سيجارة إلكترونية)، وإن كان لديك مساحة من الفراغ العقلي ستجد نفسك تُفكر في جدوى الحياة، وفي ما ستفعله في هذا الكوكب الواسع الشاسع، ستجد أن الإجابة "ولا أيتُها حاجة"، ستتذكر جملة "إن لم تُزد على الحياة شيئًا ، فأنت زائدًا عليها"، ستقول في نفسك "والنعمة كلام زي الفل".


ستُغمض عينيك، ستنهي اليوم بكل ملابساته ومشاكله (مؤقتًا طبعًا)، ستُعدّل وضعية رأسك على مخدتك المهترئة، وستنام، ..... وكالعادة.. لن تحلم بأيّة أحلام، لا مُبهجة، ولا مُفزعة.



الأحد، 12 فبراير 2012

جلال عامر -الطيب أوي- وداعًا.




وانتقل إلى رحمة الله الرجل الحكيم، الضاحك، المُضحِك.

ربما كان جلال عامر هو أول من جعلني أحب ما يسمى بالـ"كتابة الساخرة"، بداياتي معه لم تكن منذ زمن بعيد، فالأمر لا يتعدى الثلاثة أو الأربع سنوات غالبًا، ولكن في هذه المدة، لن أبالغ إن قلت أنني تعرفت على آلة سحرية رائعة، تمزج (الإفيه)، بالألم، بالسخرية الشخصية اللاذعة جدًا.

هذا الرجل، أنشأ جيلًا من الكُتّاب ما كان ليُنشأُ أبدًا، هذا الرجل لم يكف عن الإبتسام والأمل، راجع لقاءاته -على اليوتيوب- وإستمتع بفكرة العالي، ولاحظ جرعات الأمل التي كان يعطيها بدون مقابل، وطبعًا لن تعاني لكي تلاحظ الضحكة/الإبتسامة المرسومة طوال الوقت على وجهه.

جلال عامر كان أكثر من ينطبق عليه جملة "اللي يطلع من القلب، يدخل للقلب".

آخر ما قاله قبل أن يصاب بالإغماء المشئوم الذي لم يستطع النجاة منه بسبب ضعف إمكانيات المستشفى ورفض الإسعاف نقله إلى المستشفى العسكري بحجة عدم وجود إذن ، كان "المصريين بيضربوا بعض!"........ بعد تلك الجملة لا أدرى ماذا أقول.

جلال عامر، وداعًا.. نلقاك قريبًا.


الجمعة، 20 يناير 2012

نقاط على السريع قبل الخروج من الملاعب.




-اليوم وقفت في الوقفة الصامتة التي نظمتها حملة "بلدنا" (سلاسل الثورة) ، أشكر من شارك فيها، ومن نظّم.
-اليوم شاهدت فيلم "أسماء"، أهنيء كافة من إشتركوا في صنعه.
-ليلة أمس ودّعت (الهارد الخارجي) خاصتي.. لقد باظ إلى الأبد.
-اليوم ودعّت هاتفي المحمول، لا أعلم ماذا حدث ولكنه (باظ) أيضًا... لا حول ولا قوة إلا بالله.
-اليوم، سأأخذ أجازة إلكترونية، لن أقترب من الكمبيوتر أو الموبايل أو أي حاجة إلكترونية لفترة لا يعلم بها أحد إلا ربنا.

-وأخيرًا، مع نقطة كلاسيكية جدًا.....اليوم، وكل يوم، سأظل مؤمنًا بالثورة، وسأظل أهتف بمطالبنا العادية جدًا "عيش..حرية..عدالة إجتماعية".


الجمعة، 16 ديسمبر 2011

الديجافو في أبهى صوره.


أنا هغير الواقع (متقلتش الجملة دي في اللقطة دي، عارف).


تمر الثواني والدقائق والأيام والشهور والسنين،.. والكلمات، الأفعال، التعليلات، الأقوال، الوجوه، التصرفات، الإشاعات، وكل ما يظهر أمامك هو نسخة شبيهة بما ظهر أمامك في يومٍ سابق، نفس الكلمات تتكرر، نفس الأفعال تتكرر، التاريخ يعيد نفسه حرفيًا بإختلافات طفيفة تسمح لك بأن تعتقد أن الأيام تمر وأنك لست عالق في يوم واحد يتكرر كل يوم (راجع ألف مبروك وGroundhog day)، أيامنا تتكاثر ذاتيًا وتُخرج لنا أيامًا تحمل نفس الصفات الجينية، ولكنها قد تختلف معها في الملامح، إنه الملل الكبير، إنه الزهق اللا متناهي، إنه الديجافو السياسي المصري في أبهى حُلة له.

رجل كبير يمسك البلد ويلعب بها كإنها عزبة أبوه، شعره شديد السواد لدرجة تجعلك تؤمن أنه يأتي له في طبق الإفطار كل يوم علبة الصبغة، يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء،... تمر الأيام، يُعزل، يأتي غيره، شعره أسود ولكن نسبة الصلع أكبر قليلًا، 
يلقي وعودًا وهمية وكلمات لوذعية، ولا يحدث شيء، الفرق أن الثاني إسمه زي الأولاني ولكن مع تبديل آخر حرفين من الإسم.

شباب بذقون طويلة بيضاء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليعذبوا في أقسام الشرطة، وشباب آخرون 
بشعور طويلة سوداء حدث لهم المثل لأنهم تجرأوا وقالوا "لأة"، تمر الأيام، يثور الجميع، شباب بذقون طويلة بيضاء وشباب بشعور طويلة سوداء، لم يفعلوا شيئًا في حياتهم يستحق أن يقبض عليهم ليحاكموا عسكريًا.

رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة، عُزل قائدهم الذي إسمه لا يتماشى مع ما يفعله نهائيًا، جاء آخر، وجاء معه رجال أمن يطلقون قنابل مسيلة للدموع ويضربون الثوار بالعصيان ويفقعون عيونهم بلا رحمة.

رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية...، قمنا بثورة على أشكال لا نريدها، يظهر إبن 
رجل سمين يبدأ إسمه بكلمة (مرتضى)، هذا الرجل لا أعلم إن كان يمتلك سيديهات لا تمتلكها شركة سوني، ولكني أعلم أن الجميع لديه سواسية، نظرات الإستحقار والقرف تشع من عينيه دائمًا، الغباء يطل من عيونه كعصفورين يخرجان من ساعة خشبية.


أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "اللي في التحرير دول بيتكلموا إنجلش لانجودش كويس"، إنتهت الثورة، 
أحدهم يتصل بقناة مصرية، يقول في إنفعال واضح وهستيريا تصلح لجعله ممثلًا في مسرح الجامعة "مصر دي أم الدنيا، أم الدنياااا، أم الدنيااااااا".

أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم، ثورة قامت من أجلهم، أصبحوا 
أشخاص معدمين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ليس لهم هم في الحياة سوى أن يحصلوا على قوت يومهم.
أمّال متى سيتغير الواقع يا جدعان ؟  


الجمعة، 9 ديسمبر 2011

الضحك والبكاء المتين في فيديو "الحقيقة وراء وائل غنيم".


ملحوظة: هذه التدوينة لا تتحدث عن وائل غنيم نهائيًا، ولا تحاول عزيزي القاريء أن تستنبط وجهة نظري فيه من هذا الكلام، لأنك مش هتعرف، تلك تدوينة حيادية بحتة، وليست أصلًا عن وائل غنيم.





أعتقد أنك عزيزي القاريء قد شاهدت هذا الفيديو مسبقًا، أعلم أنه قديم نوعًا ما، لقد خرج إلى النور منذ أكثر من ثمانية شهور، ولكن، إن لم تكن قد شاهدته فشاهده الآن حتى تفهم ما أريد قوله.


حسنًا، إنتهيت ؟ رائع، أريدك الآن أن تشرح لي ما فهمته من الفيديو ؟ ماذا ؟ تريقة، هزار ربما ؟ أليس كذلك ؟ هذا الفيديو تريقة لكل من كان يقول أن وائل غنيم ماسوني أو إخواني أو عميل أو أجندة أو أو، إلى آخر هذا الهراء، أنت متفق معي في هذه النقطة، بغض النظر عن وجهة نظرك في وائل غنيم فأنت قد فهمت المقصود من الفيديو، مجرد سخرية ! ، أتمنى أن تكون قد فهمت، .. الآن، أريدك أن تقرأ التعليقات أسفل الفيديو، لا تريد ذلك ؟ حسنًا، خيرًا فعلت، سأنقل لك هنا بعض التعليقات وفلتحكم بنفسك، لاحظ عزيزي القاريء أن هذه التعليقات حقيقية، ولقد أخذتها (Copy & paste)، إلى هنا مع تعديل بعض الشتائم -إن وجدت- بتلك النجوم العزيزة،.... ولاحظ أيضًا أن كل هذه التعليقات خالية من علامة الهزار الشهيرة تلك (:P).


من ضمن التعليقات (حمانا الله من مقابلة أصحابها شخصيًا) :


1-"مش مفروض يكون فيه تريقة علي بطل لولاه كان زمان جمال مكمل مسيرةابوه في نهب الشعب وتجويعه واذلاله وكل الكليبات اللي ضده منزلهاالفلول اللي كانت الثورةسبب في حرمانهم من الاستفادةبحكم مبارك والاراضي اللي كانت بتتوزع عليهم بجنيه للمتر "


2-"شكله لا يمت للاسلام"


3- "صاحب الفيديو انسان غبي على فكرة !
يعني بدك تقنعني بأنه التيشرت ماركة عالمية مختلفناش ، بس ازاي الأخ المناضل القائد العقيد وائل بطيخ لابس نفس الماركة بنفس الديزاين بس بألوان ثانية ! ده يبقى عبيط انا أول مرة أشوف واحد بيشتري تيشرت له ولولاده بنفس الستايل لكن ألوان تانيه ! يعني مافيش موديلات تانية بألوان تانية بالدنيا !
اكيد حتقولي لأ هي اصلن الشركة العالمية دي اديتهمله مجانا "حب للوطن" ههههههه لا حول ولا قوة الا بالله"


4-"ههههههه دبلجه حلوه مشكورين على النكت"


5-""this is just ****** photoshop


6-"نكتشف ايه و ادله ايه الله يخرب بيت ابوكو . اللى عامل الفيديو دا بيخترع حاجات مستحيل تتصدق لان وائل غنيم دا غير مصر 100 سنه قدام متحيل يكون جسوس والصوره اللى فى الاخر دى متركبه ...و هى دى لحيه تتكلم عليها و حظاظه ايه يا *** و ماسونيه ايه"


7-"والله حجج غير كافية انا لا معا ولا ضد وائل غنيم ام الحجج المطروحة غير مقنعة البتا"


8-"اعلان فاشل وغبى لا يستحق صاحبة الا كلمة واحدة فااااااااااااااااااااشل"


9-"هذا *** ذليل ماسوني حذاء غربي لأيصال البرادعي للسلطة واستمرار اتفاقيات بني صهيون"


___


إمممم، حسنًا، قرأت التعليقات -المليئة بالأخطاء الإملائية- عزيزي القاريء ؟! ما رأيك ؟


في الحقيقة أعرف أنك تعرف أن هذه التعليقات مجرد جزء من التعليقات وليست كلها، أعرف انك تعرف أنه يوجد الكثير من التعليقات التي تقول "حلوة"، "جامدة"، "ههههه"، ولكن للأسف الشديد ما زالت تلك العينة جزءًا من وطننا العربي، أن يكون هناك أشخاص يعتقدون أن (التريقة) نفسها ليست كذلك بل ان هذا الفيديو عُبارة عن شخص يحاول كشف وائل غنيم على حقيقته فهذا يعني أننا لن نتطوّر أبدًا،... ما دامت هناك نماذج في وطننا العربي تعلق بـتعليق مستفز لا تفهم ما علاقته بالفيديو أساسًا مثل التعليق الثاني فهذا يعني أننا لن نفهم بعضنا أبدًا،... ما دام هناك أشخاص يقولون كما يقول صاحب التعليق الثالث فلا أمل، لا أمل أبدًا،... ما دام هناك من يقول على هذا الفيديو أنه (نُكت) فلن نتحرك إلى الأمام خطوة واحدة، .. ما دام هناك أشخاص يقولون على أي برنامج تصميم فيديوهات متحركة أنه (فوتوشوب) فلن نصبح أبدًا ذا قيمة في مجتمعاتنا، ... ما دام يوجد بيننا أشخاص مثل اصحاب التعليقات رقم 6 و7 و8 فلا بد أن نفعل شيئًا حيال هؤلاء الأشخاص حتى لا تتفشى أمراض الغباء في بيوتنا ومدارسنا وشوارعنا، .... ما دام هناك من يشبه صاحب ذلك التعليق رقم 9 فلن يرتفع شأن وطننا العربي أبدًا.


تعتقد أنني مزوّد الأمر شويتين ؟ ممكن، ولكن من رأيي أن هؤلاء الأشخاص الذين هم جزء من المجتمع سيجعلوننا ننزل إلى الدرك الأسفل من الحضارة، حقًا، أمر يدعو إلى الضحك والبكاء في آن واحد.


ملحوظة أخيرة: صاحب الفيديو- أشرف حمدي- مسح الفيديو الأصلي، هذا الفيديو الذي في أعلى البوست هو من قناة أخرى غير قناة (أشرف حمدي) الأصلية، أعتقد أنه فعل ذلك ليحمي نفسه من الشلل الذي كان سيصيبه لو استمر في قراءة تعليقات من هذا القبيل، بل أن الأمر كان أكثر من ذلك، في الفيديو الأصلي أتذكر أنه كان يوجد تعليقات من عينة "لا حول الله يا رب، أنا كنت عارف إن الـ*** ده عميل إسرائيلي !".


اللهم أرحنا وارحمنا من أصحاب العقول الضيقة، اللهم وسّع عقولهم يا رب، حتى لا تكون نهايتي على أيدي تعليقاتهم المستفزة على اليوتيوب....

... قولوا آمين.


السبت، 3 ديسمبر 2011

رحلة البحث عن الـMorning coffee.

jsotelo, from flicker



"رُباه أشياءه الصَغيرة تُعذبني فَكيف أَنجو مِن الأشياء رُباه".... (نزار القباني، مع إني مبحبوش).


إنها تلك الرغبة في معرفة كيف يُفكر الناس، إنها تلك الرغبة التي تجعلك -بعد فترة- تتفرف تمامًا في عيشتك.



أتصفح مُدونة إحداهن، فتنقلني إلى مدونة أُخرى (بضم الألف)، وهكذا، ألاحظ بأن جرعة التفاؤل، والحب، والرومانسية زيادة عن اللزوم في مدونات تلك الفتيات، حسنًا، لا مشاكل، لا مانع من إضافة بعض الرومانسية لعالمنا القاسي هذا، تلك الرومانسية الساذجة التي أتحفنا بها نبيل فاروق في سلسلة عبير كانت سببًا في خلق جيل كامل من فتيات لا يتحدثون في مدوناتهم إلا عن الحب الحب، العشق العشق، ربنا يسامحك يا عم نبيل فاروق، رغم أنّك كنت إبن لذينة في (رجل المستحيل).

 تُقابلني تدوينة كُتِب عنوانها مُزخرفًا بأشياء تُشبه هذا الهُراء اللي جوّا القوس (
·*'?¨¯`·•·؛°`°؛¤ّ·.؛°`°؛¤)، تحكي إحداهن في هذا البوست عن صفات كوب القهوة الصباحي الذي لا تستطيع أن تفارقه ليوم واحد، صفاته من ناحية (السكر)، من ناحية شكل الفنجان، من ناحية شكل الرغوة الإضافية من فوق، من ناحية طريقه شُربه المثالية، وتحكي لنا أيضًا عن مغامراتها مع الكابتشينو، والإسبرسو، تتفنن في تصوير الأكواب والفناجين بكاميرا البلاك بيري (2 ميجا بيكسل)، وتُلطخ بقية الصورة بما هو مُتاح لها من أدوات في الفوتوشوب، وتعطي  تعليقًا ساذجًا تحت الصُور وفي نهاية التدوينة مثل ... "أيتُهاآآ القهوةِ الفاتنة، ماآآ أحلاكِ".

.. حسنًا، Are you kidding me ؟!

أقول ذلك إلى كل من يتفنن في عرض محبته للقهوة الصباحية، أعزائي..، أنا أرى أن الأخوان المسلمين، والسلفيين، والانتخابات، والثورة، والحزب الوطني، وحسني مبارك، وعمرو مصطفى، ومحمد البرادعي، والمدارس، والمرتبات، والأتوبيسات، والزحمة، والحر، والعرق، والقرف، والظلام الدامس، والعشوائيات، وستيف جوبز، وستيفين كينج، وطلاب الجامعات، وأزمة البنزين، ووائل غنيم، وارتفاع الأسعار، والبطالة، وكل هذا عبث،.. بالفعل أنا أراه عبثًا كبيرًا، لكنه بالتأكيد أرقى من عبث (رحلتكم في حب القهوة).

أعزائي، أنا لا أجد وقتًا لكي أُخرج (شرابًا مقلمًا) جديدًا من الدولاب، شرابي القذر الذي كنت ألبسه منذ أسبوعين ما زلت ألبسه إلى الآن، For god's sake،... كيف تتفننون في حُب تلك الأشياء ؟!

تعرفوا حاجة ؟، أعتقد أنني لن أصل أبدًا لمرحلة الرفاهية تلك التي تسمح لي بأن أتفنن في أشياء عبثية مثلما تفعلون، ولكن إن حدث ووصلت لهذه الدرجة، صدقوني سأكون قد تفننت في كل الأشياء الأخرى، ولم يتبقى لي شيء لأتفنن فيه سوى حبي لكوب القهوة الصباحي.


---
3 ديسمبر2011.

الخميس، 10 نوفمبر 2011

متلازمة الفرح الشعبي


تُحيرني تلك الأشياء التي لا تعرف سببًا معينًا لحدوثها، أنت لا تعرف لماذا تحب هذه الفتاة ذات الشعر (المقصّف)، ولا تعرف ما الذي جعلك تميل إلى الكوسة اليوم بدلًا من البامية، لا تعرف ما الذي جعلك ترتاح لـ(عمر) وتشعر بشيء ما في حلقك كلما رأيت (باسم) رغم أن الإتنين صُحابك الأنتيم.

أحيانًا لا يجب عليك أن تُفسر لماذا تحدث تلك الأشياء.

(1)
تـَبتسم أُمي في وجهي وأراها تقول لي "جميل جدًا، يا ريت بس تدخل القميص في البنطلون".

"ليه ؟"

"أصل مينفعش نروح الفرح وإنتا مطلّع القميص كده، عيب يعني ؟"

"طب مينفعش ألـ...."

"لأ مينفعش !"

(2)
يصطحبني صَديقي إلى إحدى القهاوي، لا أرتاح إلى المكان فأقول له "ما نيجي نروّح ؟"، يبتلع (بُق) ماء، "لأ مينفعش.. هيجي دلوقتي مراد والكبير".

حسنًأ، (مراد) و(الكبير)، إسمان متناقضان يدلان على هيئتين من المستحيل أن (ييجوا مع بعض)، مش مهم،.. لم أحاول أن أستفسر عن ماهية صديقه (مراد)، أو ماهية هذا (الكبير)، تركت صديقي ليفاجئني بنفسه.

***

"وبنشرب جون ووكر، وبنشرب جون ووكر.. "

"شيال الحمول يا صغير، شيال الحموووول، الناس ف الزمن ده تحيّر.. آآآآه يا صغير"

الدي جي يقوم بشغل جامد طحن بالنسبة لهم، بالنسبة لي فهذا الوغد لم يُشغّل اغنية واحدة عليها القيمة، تتراقص الجثث وتقـفز السجائر والجوينات وزجاجات الويسكي بين الأيادي في انسجام عشوائي فاتن.

يمسكني صديقي من يدي، ويعرض علّي أن أرقص معه، أهز رأسي مبتسمًا... (لأ شكرًا).

"طب والنعمة لَـتيجي."

"مش هينفع والله."

يهز رأسه وينطلق... يصعد على الـ(ستيج)، يُمسك بزجاجة ويسكي ويرقص بها، أفتح عيني في دهشة، أحرك يداي بمعنى (بتشرب ؟!)، يهز رأسه نافيًا ويضحك، أقول له بصوت عال في محاولة لإيصال صوتي إليه (عارف).

(3)
أَصِل إلى قاعة الإحتفالات، تعلو موسيقى "يا نبي سلام عليك" لماهر زين، تقابلني أحدى قريباتي الأكبر مني سنًا.

"عقبالك "
تقولها مبتسمة وتختفي.

أرُد الإبتسامة، أنظر إلى البدلة والقميص والبنطلون نظرة سريعة لا تتعدى الثانية.

"شيت!"

أُفاجيء بأن القميص (جوّا) البنطلون، بأقصى سرعة أُخرِج القميص، أُمرر يدي على ملابسي لأتأكد من أن كل حاجة تمام، أرسم إبتسامة كبيرة/صفراء على وجهي.. يقابلني طفل صغير لم يتعدى العشر سنوات، أبتسم في وجهه وأنظر إلى قميصه (اللي جوا البنطلون) قبل أن أقول:

"عُقبالك".

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

كتب الثورة بين الـ(Bla bla bla) والـ(طيب، وفيها إيه يعني ؟).


جاءت الثورة لتطهير البلد، والقضاء على النظام، وتحسين المستوى الإجتماعي، إلى آخره من تلك الطلبات... ولكنها لم تأتي بكل تأكيد علشان تستمتع بقراءة كتب شديدة السطحية عنها.

قامت الثورة المصرية وإنتهت في 18 يوم بالتمام والكمال، لم تمر أسابيع بعد إنتهاء الثورة، وفجأة وجدت - أنا - في المكتبات ما لا يقل عن 15 كتاب يتحدث عن الثورة المصرية !

لم أشتر منهم إلّا القليل، تصفحت البعض، وقرأت البعض الآخر، وإشتريت منهم ثلاثة كتب... ويا ليتني ما فعلت.


كل الكتب التي رآها وتصفحها وقرأها العبد لله لم تخرج عن نطاقين، الأول: نطاق الحديث المفصّل عن الثورة، ما حدث في الـ18 يوم بالتفصيل شديد الإملال، والنطاق الثاني هو : تفسير "لماذا حدث ما حدث؟"، وتكون الإجابات فيه من نوعية "ظلم مبارك، وغرق العبارة، والتعذيب في مش عارف إيه".... بإختصار، معلومات أي مواطن مصري نزَل الشارع (ولا يعيش في الساحل الشمالي أو مارينا) سيكون بالتأكيد على علم بها.







حتّى نبيل فاروق، ملك الروايات الأكثر شهرة (رجل المستحيل)، الذي لا أنكر أبدًا فضله في جعلي أعرف وجود ما يُسمّى بـ"كتاب"، لم يكتفي بكتاب عن الثورة، بل أخرج كتابين... الأول هو "سيناريو الثورة"، تحليل لما حدث ولماذا حدث، كتاب يُقرأ وأنتا عارف إنّك مش هتستفيد تقريبًا، والثاني، رواية بعنوان "الثورة"، قمة في السطحية، والسذاجة، بشكل لم أعتده أبدًا في روايات العظيم /نبيل فاروق ....... 
الحكمة المستفادة ؟! 
- هذه نتيجة من يكتب عن ثورة مجيدة في أيام أو أسابيع، أو حتّى شهور معدودة !


الكتاب الوحيد، الذي فلت من مصيدة السطحية والأسلوب الركيك المستعجل هو "كتاب مُسيل للدموع" للكاتب والمدوّن أحمد الصباغ، الكتاب خرج من نطاقي الـ(Bla bla)، والـ(طيب، وفيها إيه يعني؟).
كتاب ساخر، كُتب بحرفنة، قد لا تستفد منه كثيرًا، ولكنك على الأقل ستستمع أثناء قراءتك إياه.

إشطة يا صبّاغ، وهارد لكم جميعًا.

ملحوظة آسف على ذكرها: هناك كتاب لا أذكر إسمه تحديدًا ولا أذكر مؤلفه، ولكن الأسم تقريبًا (كيف تفجّرت الثورة في 25 يناير، باستخدام الفيس بوك والتكنولوجيا)، للصِدق، لم أشتري الكتاب، ولم أتصفّحه، ولكن بالذمة أيها المؤلف الكريم، مكنش ينفع تختار إسم أكثر جذبًا شوية للقاريء ؟!... على العموم، حصل خير.

الاثنين، 19 سبتمبر 2011

هلوسة تويترية.


الريتويت الأول لا يختلف كثيرًا عن أول نجمة أخذتـها في الحضانة.
المينتشن الأول لا يختلف كثيرًا عن القُبلة الأولى.
140 حرف تُقيّدان حركتك في مساحة محدودة، تسمح للآخرين بالبرطعة بحرية بدون أن (يمنشنوك)، تظل هكذا، ويظلون هكذا، وهذه هي القوانين.
كلمات توجد على تويتر، لن تجدها على التلفاز إلّا بشكل صافرة، وربما (بكسلة) للفِم.
تحاول أن تلاحق ما يحدث، لا تعرف، تكتشف بعد ذلك أنّك لست الجزيرة مباشر لكي تعرف كل شيء.
تجدها ترغي كثيرًا، تغلبت على لعنة ال140 حرف من خلال كم التويتيس الهائل، تترجاها أن تصمت، تقول لك بعدها "إعمل أن فولو لو مش عاجبك".
تفتقد جروبات الفيس بوك، تفكر أن تترك التويتر قليلًا وتذهب للفيس، تغيّر رأيك لسبب إنتا مش عارفه.
إدّيني الفولو وأنا أدّيك، من يتبع هذه القاعدة تستطيع أن تقفشه فورًا.
نوارة نجم، البرادعي، أيمن نور (هيهيهيهي).
في رحلتك للبحث عن فولورز، ستكتشف أنّك بتستهبل، من أنت حتى (تَتفولو) ؟!، هكذا تسأل نفسك.
نشاط مفاجيء، جرعات تويتر هائلة، ثم....... صَمت يكفي لجعلك ميتـًا إفتراضيًا.
فـُصلَت فيشة الراوتر خلاص.


الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

الحاج صامولي ؟



الحاج أحمد (أو حسين، أو محمد، أو جابر... مش فارقة) دائماً ستجده داخل المسجد، يُصلي الصلاة من هنا ثم يخرج بعدها فوراً ويجلس أمام البوابة أملاً في الحصول على بعض الجنيهات من المصلين... غالباً ما يتم تجاهله، الأغلبية يمرون عليه ولا كأنه (هَوا) وأفضلهم من (يُمثّلون إنهم بيبربطوا الجزمة كويس، وهي فُرصة ممتازة عشان تعمل نفسك مخدتش بالك منّه).


يوم 29 رمضان.. آخر صلاة تراويح في الشهر.

الدكتور سعيد ربنا يكرمه يأخذ مرتباً لا بأس به، وعلاقته مع ربنا لا بأس بها أيضاً، في مثل هذا اليوم منذ ثمانية سنوات زار حماته على الفطار، ضرب في الفطار ما ضرب، ونزل بعدها ليصلي العشاء والتراويح، جاء ليصلي في هذا المسجد للمرة الأولى، خرج بعد انتهاء الصلاة متضايقاً لأنهُ نَسى أن يدفع زكاة الفطر، فكّر قليلاً، وقال في نفسه (أدّي الزكاة للراجل الغلبان ده وخلاص)، وبالفعل.. توجّه إليه وأعطاه 50 جنيه مرة واحدة (كان يعلم بأن كده أكتر بكتيــر ولكن نظرة ما في عيني الرجل أجبرته على إعطاءه المزيد)، نظر إليه الحاّج مذهولاً للحظة قبل أن يبتسم قائلاً : (كل سنة وانتا طيب، كتّر خيرك يا باشا).

السنة اللي بعديها زار حماته في نفس الوقت، وصلّى في نفس المسجد، قابل الرجل فابتسم وأعطاه خمسون جنيهاً مرة أخرى، ... وهو ما حدث لمدة سبعة سنوات متتالية.

هذه السنة، في نفس اليوم، وفي سيارته التي كان ذاهباً بها إلى المسجد قابل شاب في العشرينات من عمره ممسكاً بصندوق تبرعات، توقف وفتح (شباك العربية).

 "تحب تتبرع لأطفال الصومال ؟".

لم يجد مانع في ذلك، أخرج محفظته، أخذ ورقة 50 جنيه ووضعها في الصندوق.

كالعادة.. صلّى التراويح وخرج من المسجد، رأى الحاّج نفسه بنفس الوضعية، أدخل يده وأخرج المحفظة، لم يجد سوى ورقة من فئة الـ 20 وبعض الفكة، ظلت تُرمقه الورقة للحظة قبل أن يسحبها ويعطيها للحّاج الجالس في مكانه.

"كتّر خيرك".

قالها بلهجة فيها بعض الغل الخفي، غادر الدكتور سعيد البوابة بسرعة وركِب سيارته وانطلق.

ظل الحاج ينظر إلى السيارة حتّى اختفت قبل أن يهز رأسه بمرارة قائلاً: "يخرب بيت أم البُخل اللي بقينا فيه يا ناس !".

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

أكثر من مجرد "ربنا يرحمك يا شعراوي".




وُلد في ميت غمر بالدقهلية لينشأ بعدها على حب الله وحب القرآن الكريم، التحق بمعهد الزقازيق الأزهري  وبعدها دخل المعهد الثانوي حيث علا صيته هناك، أصبح رئيساً للطلبة وبعد ذلك أصبح رئيساً لجمعية الأدباء بالزقازيق، التحق بكلية اللغة العربية عام 37، وتدرّج في مناصبه فعمل لسنوات وسنوات في (المعهد الديني بطنطا، المعهد الديني بالزقازيق ،المعهد الديني بالإسكندرية، جامعة أم القرى في السعودية،... إلخ).


تعِب الشيخ محمد متولي الشعراوي لمدة طويلة جداً في ( حياته لم أعرف عنها سوى قليل القليل.. والبركة في ويكيبديا)، إجتهد لسنوات طوال حتّى يصبح شيخاً ذكياً، عالماً، محبوباً بهذا الشكل.

علاقتي بالشيخ الشعراوي لا تتتعدى الأربعة أشياء، أولاً: بعض الخُطب التي كنت أراها في رمضان قبل آذان المغرب (ده أيام زمان، دلوقتي بقيت أشوفها على يوتيوب)، ثانياً: كتاب معجزة القرآن الذي كان (علينا في أولى ثانوي)، ثالثاً: كتاب "القضاء والقدر" الذي كنت قد قرأته له منذ مدة طويلة، رابعاً: مسلسل "إمام الدعاة" (وبالذات "آمين آمين آمين .. آمين يا رب العالمين).

أراه يجلس على منبره المعتاد ويحرك أصابعه ورأسه بطريقته المعتادة، يشرح للناس بعض المصطلحات القرآنية ويفسّرها بسلاسة وبإبتسامة هادئة، يقول جدي "ربنا يرحمه.. كان راجل ذكي أوي".
أهز رأسي وأقول : "فعلاً".

الجميع بلا إستثناء يقول عندما يشاهد الشعراوي "ربنا يرحمه" أو "ربنا يرحمك يا شعراوي" أو أية أشياء من هذا القبيل، أنا واثق جدًا بأن هذا لا يكفيني، لن أكتفي بمصمصة شفتاي قائلاً "ربنا يرحمه"فأنا أعلم جيدًا أن للشيخ الشعراوي (معَزة خاصة جداً) في قلبي حتّى لو كانت علاقتنا تقتصر على الأربعة أشياء سابقة الذِكر... لا أدري (إيه اللي المفروض أعملّه بالظبط)، ولكنـّي أعرف أن أنا فعلاً (بحبه أوي).

نور على نور يا شيخنا.

الأحد، 21 أغسطس 2011

حفل توزيع جوائز أوسكار (إعلانات رمضان 2011)

(الحمد لله لم أتابع ولا مسلسل، ولكن الظاهر إني تابعت بدل المسلسلات الإعلانات كلها).

بعد بحث وتمحيص وتدقيق في أكثر من 25 إعلان تجاري إنتشر في كافة القنوات تم إختيار 10 إعلانات فقط للحصول على جوائز أوسكار (إعلانات رمضان 2011)، علماً بأن (الجوائز لا تعني بالضرورة إن الإعلان حلو... فيه جائزة أسؤا إعلان برضه).



ننتقل الآن لتوزيع الجوائز..

- جائزة الإعلان الأكثر تفاؤلاً تذهب بكل جدارة إلى : إعلان كوكاكولا (إفرد جناحك) وذلك بسبب الأغنية الرائعة لـ(كايروكي)، والتي قام الأطفال بإعادة غنائها مرة أخرى بنسخة أعتقد أنها أفضل حتّى من الأصلية، بالإضافة إلى فكرة الإعلان المبتكرة الباعثة على التفاؤل.







- جائزة الإعلان الأكثر تحرراً تذهب إلى : إعلان قطونيل.. الأول من نوعه والذي انتشر إنتشار النار في الهشيم... والذي يؤكد على أن الإصلاح يبدأ دائماً من الداخل.






- جائزة الإعلان الأكثر إبهاراً من نصيب : إعلان حملة إتصالات (عطشان يا صبايا)، مشاهد بصرية رائعة وزوايا تصوير مذهلة وأداء رائع من الممثلين في الأعلان.






-جائزة الإعلان الأكثر فقعاُ للمرارة تذهب بجدارة إلى : إعلانات (ترو شيبس) التي وصل بها الحد للألش في التلفزيون (الحق ما يزعلش حق).






- جائزة الإعلان الواقعي جداً تذهب بكل جدارة إلى : إعلان كيمو كونو (بودي اللي عايز يلعب ويننج)، إعلان ممتاز يعبّر عن واقع أغلبية المراهقين في هذا العمر، مع أداء ممتاز من (أوشا) و(اللي واقفين نكست) والعبقري (ناجي) الذي لم يتعرف على (بودي)..... "ملحوظة: الإعلان واقعي لحد ما بيشتري الكيمو كونو ... إزاي لقى جواه بلايستشن ثري ؟!"






- جائزة الإعلان اللي يستاهل الحرق تذهب إلى : إعلانات (لانشون دايم)، فكرة مبتذلة وأداء غبي، وموسيقى Alore on dance النسخة اللانشونية جعلت من الإعلان كتلة من الفشل.




- جائزة أفضل إعلان قصير جداً تذهب وبكل جدارة إلى : إعلان فودافون USB (شريف ؟ بيقولّك هنا إن السلعوة تحرك أذنيها قبل الهجوم على الفريسة ؟! إيه ؟! فريسة ؟!).

\


- جائزة الإعلان العادي اللي مالوش لازمة تذهب إلى : إعلان إتصالات (14 قرش ف البحر يعملوا كتير و14 قرش على الأرض)، إعلان ليس له فائدة وفكرته متوقعة منذ البداية.






(لم أجد الإعلان على اليوتيوب حتّى).

- جائزة الإعلان الأكثر لطفاً تذهب إلى : سلسلة إعلانات (فودافون شكراُ)، بأداء جميل وعفوي من معظم الممثلين، علماً بأن ظهور (نيللي) و(سمير غانم) لطّف من جو الإعلان أكثر.






-جائزة الإعلان الأكثر طرحاُ للتساؤلات تذهب إلى: إعلان (لابوتيه) مع هيدي كرم، الإعلان ده قديم ولا جديد ؟! ولو قديم مشفتهوش ليه قبل كده ؟! ولو جديد طب ليه تصويره كأنه في التسعينات ؟ وليه كاتب (تتجوزيني ؟!) بخط الإيد في ورقة 2متر ف 2 متر ؟!




والآن...


- جائزة أسؤا إعلان بميزانية ضخمة تذهب بكل جدارة إلى : سلسلة إعلانات (بيبسي ودنيا سمير غانم)، أداء متناقض وغير منطقي للشخصيات الثلاثة، فمثلاً طريقة الغناء في إعلان الكورة تجعلك تشعر بأنها (مغنية راب) وليست (لاعبة كرة قدم)، وشخصية (الخير).. ما علاقة أن (تكون دلوعة بابي) بأن تكون محبة للخير ؟! وهل من يحتاجون إلى هذا الخير سيفهمون (again walla one more time ?!)، أشك!، وشخصية المدّرسة، هل فيه مدرسات بالشكل ده ؟! ... حسناُ، قد يختلف الكثيرون معي ولكنه إعلان مخادع وغير حقيقي ومصطنع (من وجهة نظري).






وأخيراُ وليس آخراً...

جائزة أفضل إعلان تذهب إلى إعلانين حصلا على جوائز بالفعل ولكن هم الأفضل فعلاُ...


جائزة الإعلان الأفضل على الإطلاق (المركز الأول) من نصيب:  إتصالات (عطشان يا صبايا).

جائزة الإعلان الأفضل على الإطلاق (المركز الثاني) من نصيب:  كوكاكولا (إفرد جناحك).


شكراً لكل الإعلانات المحترمة التي فازت بجوائز محترمة وإخص على كل إعلان ضيعت وقتي في الفرجة عليه.
__
*تنويه: الجوائز هي من توزيعي الشخصي، لذلك قد تختلف معي فيها... عادي مفيش مشاكل قول رأيك.


الجمعة، 12 أغسطس 2011

من مواطن مصري إلى Anonymous: باشوات !


بغض النظر إن كان هذا الموضوع حقيقي ولا فبركة، فإنني أنحني إحتراماً وتقديراً أمام تلك العقول المنيرة المستنيرة، عقول تلك المجموعة من البشر التي تلقب نفسها بـ"anonymous" أو "مجهول".



الحكاية بكل بساطة.. مجموعة من الناس الحبايب أصحاب عقول فذة في الكمبيوتر، لهم خبرة ممتازة في (الهاكينج) أو الإختراق، إخترقوا العديد من المواقع العالمية وشديدة الأهمية، الآن.. هم يريدون تدمير الفيس بوك يوم 5 نوفمبر القادم!


File:Anonymous Flag.svg


مفيش حد في وجه البسيطة ينكر أهمية الفيس بوك، ولكن بعض الأكشن في الموضوع يمنحك إحساساً منعشاً بالـ Refreshing، أن يكون أكتر من 500 مليون شخص بـ500 أكاونّت أمام قلة قليلة من البشر هو أمر ممتع في حد ذاته، أمر يسمح لك بأن تعرف إن كما أنت ضعيف أمام ربنا أنت ضعيف برضه قدّام العقول اللي بتفّكر (ولو ف الشر).


من مكاني هذا أحب أن أبعث بتحياتي الحارة إلى مجموعة Anonymous، أعتذر إنني لم أعرفكم إلّا ليلة أمس، ووعد مني بأنني سأFollow  الأكاونت بتاعكوا على التويتر (إدعولي بس ألاقيه).


.....
لمزيد من المعلومات التي لا أضمن لك صحتها:


تعريف بالمجموعة في ويكيبديا:
http://en.wikipedia.org/wiki/Anonymous_(group)#Operation_Facebook


خبر الخطة في اليوم السابع:
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=471607&SecID=89

بيان تدمير الفيس بوك، أهم لينك من التلاتة (كان ناقص بس في النهاية يقولوا: والله الموفق والمستعان):




الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

عسل رُمادي



سألني إن كنت "بحب الكورة"، هززرت رأسي نافياً، قال "أمال بتعمل إيه لما بتبقى فاضي ؟"، كإجابة نموذجية أرد :"أبداً... بلعب بالكمبيوتر.. بقرأ..بكتب.. يعني حاجات كده"، ينظر لي نظرة الفتاة بعد أن تقتل صرصاراً ويُكمل احتساء كانز الشويبس، أتأمل "تفاحة آدم" لديه وهي تتراقص فينظر لي بحدة ويطلق تجشؤاً طويلاً.

في آخر الشارع يلعب ثلاثة أطفال بسيارات تذكرني بـ"عربيات سابق ولاحق"، كنا نتحرك في اتجاههم، سألته "هوا احنا رايحين فين ؟"، قال بينما يعيد تصليح وضعية إحدى السيارات التي اصطدمت بقدمه، "أدينا بنتمشى وبناخذ نفس".



حاولت أن أأخذ نفساً فوجدت الأمر غير مشجع على الإطلاق، مر شخص ما لم أستطع تحديد هويته بـ"توك توك" بالقرب من صديقي.


"باشا، أمّال فين العدة اللي قلتلي هتبعتها ؟"
"والله بعتهالك الحاجة قالتلي ان انتا مش موجود... هبعتهالك تاني النهاردة"


سألته "إيه الحاجة دي ؟"، رد بثقة مبتسماً "لأ ده هارد كده بس إيه ! .. فيه جايمس وأفلام بأه وكده... شفت (اللمبي 8 جيجا)؟ جااااحد !"، رددت مبتسماً "لأ ماليش ف الحاجات دي"، نظر لي بقرف متزايد، لعب في شعر رأسه قليلاً قبل أن يقول : "بقولّك ... أنا زهقت.. أنا راجع بأه سلام يا باشا".

"مش انتا قلتلي هنتمشى شوية ؟ احنا ملحقناش ؟"

"هتتعوض يا باشا ! سلام"



قالها والتفت، تركني وحيداً في هذا الشارع، عاينت المكان بنظري سريعاً فاكتشفت إني (مش عارف المنطقة نهائياً)، أسرعت بخطواتي خلفه.

"إ... بقولّك.."

نظر لي بزهق.

"نعم ؟!"

"تعرف مايكل جاكسون؟!"

"لأ...".

قالها بإزدراء فإبتسمت متداركاً الوضع، "طب سيبك من ده .. عارف تامر حسني ؟"



"عندك أغاني ليه ؟!"، قالها بلهفة مبالغة فيها.

"لأ بس أنزّلك حالاً من عنيّا.. بس واحنا مروحين البيت .. أوكي؟".

"قشطة".

قالها بحماس فإبتسمت في وجهه، بدا متلهفاً لإستقبال الأغنية ونحن في التاكسي، مرت عدة دقائق قبل أن يقول لي وهو يرفع إحدى حاجبيه لأعلى.

"بس معرفش ان انتا بتصاحب مسيحين يعني ؟!"

"أنا أعرف مسيحين آه.. بس مين قالّك ؟!"

"انتا باين عندك زهايمر ... أمال مين مايكل اللي قلتلي عليه ده ؟!"

إبتسمت محاولاً شرح الأمر، "أولاً هيا إسمها ألزهايمر.. مش زهــ.."، قاطعني قائلاً بابتسامة أودع فيها كل الثقة والكبرياء : "خلاص خلاص .. مش هقتلك ولا حاجة أنا مش إخوان... ابعت بس الغُنية دي لإني ابتديت أزهق".




الأربعاء، 27 يوليو 2011

العباسية بعيون مستر "قِط"

أول مرة رآني فيها أخد الكمبيوتر بالحضن، عَرفت فوراً أنه قط "تكنولوجي"، لم تمر 48 ساعة وبدأ يلعب بالنوتة التي أكتب  فيها، ترجوته أن يهدأ فلم يفعل، مرت ساعات وبدأت في الكتابة على روقة فلوسكاب فأخذ يحاول أن يختطف القلم مني، فعرفت فوراً أنه قط "ليه ف الكتابة".


"ما تهدا بقه !"


كلما قلتها له يزداد شقاوة وكأنه يحب أن يغيظني وخلاص.


بعد أن أدركت أنه من المستحيل أن أكتب أي حاجة في مثل هذه الظروف قمت بفتح التلفاز، أمسكت الريموت فقفز على الريموت، أبعدته و(جبت) قناة "التحرير"، كانوا يتحدثون عن ما حصل في العبّاسية، المشهد العشوائي المتضارب والأصوات العالية هناك يبدو أنها جعلت أذنيه تتحركان في ضيق، سألته إن كان يريد أن أغيّر القناة ولّا إيه ؟!.
لم يرد، اكتفى بأن يهرش في رأسه قليلاً.


سألته بعد ذلك: "عاجبك اللي بيحصل ف العباسية ده ؟"، نظر لي نظرة (والمنظر ده يعجب حد يعني ؟!)، بدا وكأنه (زعلان)، نظرت له في شفقة وقلت "أكيد طبعا حاجة تزّعل لما تشوف ده بيحصل وإنتا مش قادر تعمل حاجة ؟ الأمور متلخبطة فعلاً"، ظل ينظر لي بنفس النظرة.


"إنتا أكيد زعلان من الناس اللي عمّالة تقول إن كل الناس اللي ف العباسية وغيره ثوّار.. مش كده ؟!"، وللمرة الأولى أخيراً يرد بـ"مياااو".


بالتأكيد كان يقصد بها "أيوة".


انتهى التقرير وجاءت الإعلانات، ظللنا صامتين نتابع التلفاز بهدوء حتى كـسرت الصمت قائلا: "طب تحب تعمل إيه علشان متفضلش زعلان ؟! ننزل التحرير ولّا كده احنا هنزيد الطين بلة ولا إيه ؟! أنا مش عارف"، حرّكت قلمي يميناً ويساراً في مشهد يُعرف في الأفلام بـ(التوتر)، انتفض القط فجأة وأخذ يطارد القلم وقد تبددت ملامح الحزن في عينيه، ابتسمت وسألته "كده إنتا مبسوط يعني ؟"، قال بنشاط:
" مياو مياو".

حينها أدركت بأن "مياو مياو" تعني (آه)، الله أعلم ماذا كان يقصد بـ"مياااو" الأولّانية، لنأمل أنه كان يقصد بها "مش عارف".